Slider

شركات الرقائق الأوروبية تتصدر مكاسب البورصات بدعم من الذكاء الاصطناعي

ae 24

سجّل عدد محدود من أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الأوروبية مكاسب ضخمة منذ بداية العام الجاري، في وقت يسعى فيه المستثمرون إلى اقتناص فرص الاستفادة من طفرة الإنفاق العالمية على

تقنيات الذكاء الاصطناعي، في قارة كثيراً ما تتعرض لانتقادات بسبب افتقارها إلى شركات تكنولوجيا كبرى وناجحة.

وتصدّرت 4 شركات قائمة أفضل الأسهم أداءً ضمن مؤشر "ستوكس أوروبا 600" على مستوى القارة هذا العام، وهي شركة تصنيع الرقائق الإلكترونية "إس تي مايكروإلكترونيكس" التي تضاعفت قيمتها السوقية أكثر من مرتين، إلى جانب شركتي معدات أشباه الموصلات "آيكسترون" و "بي إي سيميكوندكتور إندستريز" اللتين ارتفعت أسهمهما بنسبة 168% و87% على التوالي، فضلاً عن شركة "نوكيا" التي صعد سهمها بنحو 100%، مستفيدة من دورها في توفير البنية التحتية التي تربط خدمات الحوسبة السحابية بمراكز البيانات، بحسب ما ذكرت "فاينانشيل تايمز".

Europe’s few AI plays soar as US tech frenzy goes global https://t.co/FOV0nOW3PQ

— FT Breaking News (@ftbreakingnews) May 13, 2026

موجة الحماس

وقال رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في بنك "باركليز" إيمانويل كو: "كل من يستثمر في أوروبا اليوم يسعى بشدة للحصول على موطئ قدم في تجارة الذكاء الاصطناعي"، مشيراً إلى ما وصفه بـ"حمّى البحث عن الذهب" داخل القطاع.

وأضاف: "الحقيقة أن أوروبا سوق صغيرة، ولا تضم عدداً كبيراً من الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي، ولذلك فإن أي شركة تُعتبر جزءاً من هذا التوجه تحقق أداءً قوياً للغاية".

وارتفع مؤشر "ستوكس أوروبا" لقطاع أشباه الموصلات بنحو 74% منذ بداية العام، مقارنة بارتفاع لا يتجاوز 2% تقريباً لمؤشر "ستوكس أوروبا 600" الأوسع نطاقاً.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للاستثمار في الدخل الثابت والأسهم لدى "نورديـا لإدارة الأصول" كاسبر إلمغرين: "أعتقد أن المرحلة الأولى من موجة الذكاء الاصطناعي كانت تتمحور بالكامل حول شركات التكنولوجيا العملاقة الأمريكية، لكن من الطبيعي، مع اتساع نطاق هذا الصعود، أن يبدأ المستثمرون في البحث عن فرص خارج الولايات المتحدة".

الرعاية الصحية والسلع الفاخرة

وأضاف أن تركيز المستثمرين في أوروبا بدأ يتحول بعيداً عن أسهم "غرانولاز" (وهو مصطلح صاغه بنك غولدمان ساكس) للإشارة إلى 11 شركة أوروبية كبرى تنشط في قطاعي الرعاية الصحية والسلع الفاخرة نحو توجه القارة لتحقيق ما يُعرف بـ"الاستقلالية الاستراتيجية"، بما يشمل قطاع التكنولوجيا.

وأوضح إلمغرين: "كانت تلك الشركات هي الأسماء الوحيدة التي يرغب المستثمرون فعلياً في امتلاكها داخل أوروبا، لكن هذا الواقع تغيّر. هناك اليوم توجه أوروبي واضح نحو تلبية الحاجة الهيكلية إلى الاستقلالية الاستراتيجية".

ورغم استمرار شركة "إيه.إس.إم.إل" الهولندية كأكبر سهم تكنولوجي في أوروبا، أشار إلمغرين إلى أن بعض الشركات الأصغر حجماً حققت أداءً قوياً هذا العام، مع بحث المستثمرين عن الشركات التي توفر "المعاول والمجارف" اللازمة لازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي، في إشارة إلى الشركات الموردة للبنية الأساسية والمكونات الحيوية.

ومن بين هذه الشركات، قفز سهم شركة "سوايتيك" الفرنسية، المتخصصة في رقائق السيليكون العازلة التي تساعد على خفض استهلاك الطاقة في الرقائق الإلكترونية، بأكثر من 5 أضعاف منذ نهاية العام الماضي.

وجاء هذا التحول الحاد بعد أن كان سهم الشركة، الواقعة قرب مدينة غرونوبل الفرنسية، قد فقد نحو 90% من قيمته بحلول مطلع عام 2025 مقارنة بذروته المسجلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

كيف تعززت أرباح عمالقة الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24قفزت شركات التكنولوجيا العملاقة المعروفة بـ"الهايبرسكيلرز" إلى صدارة المشهد المالي خلال الربع الأول من العام، بعدما أعلنت نتائج قوية فاقت توقعات الأسواق من حيث الإيرادات والأرباح، مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي والإنفاق الضخم على البنية التحتية السحابية.

صناديق التحوط

وفي المقابل، قامت صناديق تحوط، من بينها "تو سيغما"، ببناء مراكز بيع مكشوفة معلنة على سهم "سوايتيك" تعادل نحو 4.5%، وفقاً لبيانات مجموعة "بريك أوت بوينت".

كما قفز سهم شركة "كالراي" الفرنسية المتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية، والواقعة أيضاً قرب غرونوبل، بأكثر من 5 أضعاف، فيما تضاعفت قيمة شركة "ريبر" الفرنسية، المصنعة لمعدات إضافة طبقات الذرات إلى رقائق أشباه الموصلات، أكثر من 3 مرات هذا العام.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في بنك "سوسيتيه جنرال" رولان كالويان، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في بنك "سوسيتيه جنرال"، إن محدودية الفرص الاستثمارية مقارنة بالسوق الأمريكية دفعت المستثمرين في أوروبا إلى ملاحقة "الموردين الحيويين الذين يعملون ضمن قطاعات متخصصة للغاية".

كما استفادت أسهم شركات الكهرباء والمرافق العامة من اندفاع المستثمرين الباحثين عن فرص مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف كالويان: "الطريقة التي تعاملت بها الأسواق الأوروبية مع قصة الذكاء الاصطناعي خلال الأعوام الماضية كانت من خلال قطاع الطاقة والمكونات الكهربائية".


طباعة   البريد الإلكتروني