اليمن | إقتصاد

إمبراطورية الـ 325 مليار دولار.. كيف تحولت نتفليكس من منصة ترفيه إلى محرك اقتصاد عالمي؟
24 اليمن
ae 24
كشفت شركة "نتفليكس" النقاب عن تقريرها الشامل تحت مسمى "تأثير نتفليكس"، رصدت فيه حجم التحولات الاقتصادية والثقافية التي أحدثتها منصتها الرقمية طوال العقد الماضي.
وأوضح التقرير أن
طموح المنصة تجاوز مجرد عرض المحتوى، ليتحول إلى محرك نمو عالمي ساهم بنحو 325 مليار دولار في الاقتصاد الدولي، معيداً صياغة مفاهيم الاستهلاك الثقافي والإنتاجي في عشرات الدول.
من 60 دولة إلى 190
في لحظة فارقة قبل 10 سنوات، وسعت نتفليكس خدماتها دفعة واحدة من 60 دولة إلى أكثر من 190، في خطوة وصفها الرئيس التنفيذي تيد ساراندوس بأنها انطلقت من قناعة راسخة؛ وهي "أفضل طريقة للتوسع عالمياً هي الانطلاق بقوة محلياً".
وترجمت الشركة هذه الفلسفة إلى استثمارات تجاوزت 135 مليار دولار في الأفلام والمسلسلات، ساهمت بما يزيد على 325 مليار دولار في الاقتصاد العالمي، شملت العالم العربي، فضلاً عن توفير أكثر من 425 ألف وظيفة عبر أعمالها الإنتاجية وحدها.

حين تتحوّل الشاشة إلى محرك اقتصادي
لا تبقى آثار نتفليكس منحصرة في الأرقام الكبيرة فحسب؛ إذ تتجلى تداعياتها في تفاصيل حياة مجتمعات بأكملها.
فمسلسل "Stranger Things" وفر أكثر من 8,000 وظيفة إنتاجية، منها أكثر من 200 وظيفة في أداء المشاهد الخطيرة خلال موسمه الختامي وحده، بمشاركة أكثر من 3,800 مورد من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
وتحولت مواقع تصويره، كمطعم Bradley's Olde Tavern في جاكسون بولاية جورجيا، إلى وجهات ثقافية تستقطب الجمهور.
وعلى الصعيد نفسه، أسهمت المواسم الأربعة من مسلسل "محامي اللينكولن"، بأكثر من 425 مليون دولار في اقتصاد ولاية كاليفورنيا، ووفّرت فرص عمل لأكثر من 4,300 من الممثلين وطاقم الإنتاج، عبر أكثر من 50 موقع تصوير في لوس أنجليس، من ملعب Dodger Stadium إلى سوق Grand Central Market.
أما برنامج "مرآة الحب" بأجزائه الأوروبية السبعة، فقد حول مدينة سترينغنس الصغيرة قرب ستوكهولم إلى موقع تصوير حيوي لأربعين أسبوعاً في السنة، تنشط خلالها قطاعات الضيافة والمطاعم والنقل والخدمات الفنية، في نموذج يظهر كيف يعيد محتوى المنصة توزيع الدخل على مجتمعات لم تكن في دائرة الاهتمام الإنتاجي التقليدي.
موجات ثقافية تتجاوز الشاشة
أطلق فيلم" فرقة البوب الكورية: صائدات الشياطين" موجة ثقافية لافتة؛ إذ فازت أغنية "غولدن" بأول جائزة غرامي لأغنية كورية، وحصد الفيلم جائزتي أوسكار.
وعلى الأثر المباشر، أفاد تطبيق Duolingo بارتفاع نسبة الأمريكيين الذين يدرسون اللغة الكورية بنسبة 22%، فيما ارتفعت حجوزات السفر إلى كوريا الجنوبية بنسبة 25%.
وتمتد التأثيرات الثقافية لتشمل عودة أغنيات قديمة إلى صدارة قوائم الموسيقى، وتزايد الإقبال على رياضات متخصصة، وارتفاع الطلب على منتجات من قبيل رقع الشطرنج.

جذور محلية في أعماق الأمازون
ولا يقتصر هذا النهج على الأسواق الكبرى؛ ففي كولومبيا، صور فيلم "Frontera Verde" في أعماق غابات الأمازون، بمشاركة أبناء المنطقة في مراحل الإنتاج المختلفة، إذ جاء 30 فرداً من أصل 150 من طاقم العمل من المجتمع المحلي الأمازوني.
وفي المكسيك، مهد مسلسل "Club De Cuervos" عام 2015 بوصفه أول إنتاج أصلي لنتفليكس خارج الولايات المتحدة الطريقَ لإنتاج محتوى في أكثر من 4,500 مدينة وبلدة عبر 50 دولة.

