اليمن | إقتصاد

بدعم حكومي.. "ديبسيك" الصينية تلامس حاجز 50 مليار دولار
24 اليمن
ae 24
تتجه شركة الذكاء الاصطناعي الصينية "ديبسيك"، نحو جمع تمويلات جديدة من مستثمرين مدعومين من الحكومة، في خطوة تعكس تسارع جهود بكين لتحقيق الاكتفاء التكنولوجي وتقليل الاعتماد على الغرب.
ووفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، قالت مصادر مطلعة إن قيمة الشركة في محادثات حديثة وصلت إلى نحو 50 مليار دولار، في قفزة كبيرة مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 10 و30 مليار دولار.
The money will come from government-backed investors and align the AI startup with Beijing’s push for technology self-sufficiency. https://t.co/e5A74vYFdn
— The Wall Street Journal (@WSJ) May 6, 2026
وأشارت الصحيفة إلى أن "ديبسيك"، تجري محادثات متقدمة مع "الصندوق الوطني لصناعة الذكاء الاصطناعي في الصين"، وهو صندوق حكومي حديث برأسمال يقارب 8.8 مليار دولار، للمشاركة في جولة التمويل باليوان الصيني.
وتسعى الشركة إلى جمع مئات الملايين من الدولارات، بهدف تثبيت تقييمها السوقي وتوفير حوافز مالية لموظفيها للحفاظ على الكفاءات.
بطل وطني في الذكاء الاصطناعي
وبرزت "ديبسيك" كواحدة من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في الصين، بعد أن أحدثت صدمة في الأوساط التقنية العالمية العام الماضي، عندما كشفت عن نموذج قوي بتكلفة أقل بكثير من نظيراته الغربية.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت الشركة جزءاً محورياً من استراتيجية الصين، لبناء شركات محلية رائدة في مختلف مجالات الذكاء الاصطناعي.
وترى بكين في هذا التوجه وسيلة لمواجهة القيود الأمريكية على تصدير التكنولوجيا، وتعزيز موقعها كقوة عالمية في تطوير وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي خطوة تعكس طموحاتها، أطلقت "ديبسيك" مؤخراً نموذجها الجديد "V4"، الذي تم تدريبه باستخدام رقائق متقدمة من شركة "إنفيديا"، مع تعاون متزايد مع شركات صينية مثل "هواوي" لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية.
ويتوقع مستثمرون أن يسهم هذا النموذج في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي داخل الصين، خصوصاً في مجالات الأتمتة الصناعية والإدارية.
Le fonds souverain chinois Big Fund négocie pour mener la première levée de DeepSeek, valorisé 45 milliards 🇨🇳
Le CEO de Nvidia évoque ses craintes d’un écosystème IA mondial indépendant de la technologie américaine 👇https://t.co/NAlmqRyYZzpic.twitter.com/f84UaDtshZ
— Coin Academy (@coinacademy_fr) May 6, 2026
منافسة قوية
وما يميز شركة "ديبسيك" أنها تعتمد على نماذج مفتوحة المصدر، ما يسمح للمستخدمين بتنزيلها وتعديلها مجاناً، بينما تحقق الشركة إيرادات محدودة من خلال بيع الوصول إلى خدماتها عبر بنيتها التحتية الحاسوبية.
ورغم أن مسار تحقيق أرباح كبيرة لا يزال غير واضح، فإن بعض المستثمرين يراهنون على دعمها الحكومي وعلاقاتها الصناعية لتعزيز مكانتها التجارية.
كما أنها تدخل سباقاً محتدماً مع شركات صينية أخرى ذات تقييمات مرتفعة، مثل "زيبو إيه آي" المدرجة في هونغ كونغ، والتي تبلغ قيمتها السوقية نحو 50 مليار دولار، وشركة "ميني ماكس" التي تقدر بنحو 30 مليار دولار.
تحولات في الموقف
وفي بداياتها، رفضت "ديبسيك" تلقي استثمارات خارجية، بما في ذلك من جهات حكومية، للحفاظ على استقلالية قراراتها، معتمدة على ثروة مؤسسها ليانغ وينفينغ، وأرباح صندوقه الاستثماري. إلا أن الشركة بدأت مؤخراً في التماهي، مع توجهات بكين لتعزيز صمودها أمام الضغوط الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القيود المتبادلة بين الصين والولايات المتحدة، حيث شددت بكين الرقابة على استثمارات الذكاء الاصطناعي، وطلبت من بعض الشركات عدم قبول تمويل أمريكي دون موافقة حكومية، رداً على قيود أمريكية تحد من الاستثمارات في الشركات الصينية المتقدمة وتمنع تصدير تقنيات الرقائق.
كما منعت الصين مؤخراً صفقة استحواذ لشركة "ميتا" على شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي ذات جذور صينية، في خطوة تعكس تصاعد التوتر التكنولوجي بين القوتين.
وأشارت الصحيفة إلى أن تحركات "ديبسيك"، تعكس مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، حيث لم يعد التنافس مقتصراً على الابتكار، بل أصبح مرتبطاً بشكل وثيق بالسياسة والاقتصاد والأمن القومي.
وأوضحت أنه بين دعم حكومي متزايد وقيود دولية متصاعدة، تبدو الشركة في موقع متقدم لترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي في مستقبل التكنولوجيا.




