Slider

مسؤولون بشركات عالمية ومشاركون بـ«أديبك» لـ«الاتحاد»: الإمارات تقود توظيف حلول الذكاء الاصطناعي بقطاع الطاقة

الاتحاد الاماراتية

سيد الحجار (أبوظبي)

القانونية

أكد مسؤولون بشركات طاقة عالمية ومشاركون في معرض ومؤتمر «أديبك 2026» أن دولة الإمارات تقود عمليات توظيف حلول الذكاء الاصطناعي بقطاع الطاقة.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد» إن تقنيات الذكاء الاصطناعي تسهم بدور مهم في تسريع الأعمال، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز عملية اتخاذ القرارات في قطاع الطاقة، ما يسهم في صياغة مستقبل جديد بالقطاع.
وأعلنت «أدنوك» مؤخراً عن توقيع اتفاقية شراكة نوعية تمتد لعدة سنوات مع «أوبن إيه آي» و«جي42»، تصبح أدنوك بموجبها أول شركة طاقة في العالم تستخدم منصة أوبن إيه آي المتقدمة للذكاء الاصطناعي لربط وكلاء الذكاء الاصطناعي المساعد المتقدمين وتنسيق عملهم عبر العمليات الدقيقة.
وفي حين تعمل حلول الذكاء الاصطناعي التي تطبقها أدنوك حالياً، بما فيها حل «ذكاء اصطناعي لطاقة المستقبل» (ENERGYai)، على بناء قدرات معلوماتية مفصلة حول مكامن وأصول وعمليات الشركة، ستسهم منصة «الذكاء الاصطناعي المتقدم من أوبن إيه آي» في ربط هذه القدرات عبر مختلف مراحل ومجالات أعمال أدنوك، بما يتيح اتخاذ القرارات التشغيلية والرأسمالية والتجارية بصورة متكاملة، بدلاً من اتخاذها على مراحل.

تقنيات ذكية
قال إيلي عديمي، رئيس تطوير الأعمال والابتكار في شركة جالف كرايو إن الشركة المتخصصة في الغازات الصناعية وحلول إزالة الكربون، تنطلق من عملياتها في الإمارات لنحو 10 دول بمنطقة الخليج والشرق الأوسط، موضحاً أن الإمارات تستحوذ على النسبة الأكبر من أعمال الشركة، لاسيما في ظل تركيز الدولة على نشر حلول الطاقة النظيفة والاستدامة والاهتمام بإطلاق العديد من المبادرات بشأن إزالة الكربون.
وذكر أن الشركة تتوسع في استخدام تقنيات حلول الذكاء الاصطناعي، حيث أطلقت مؤخراً استراتيجية جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في عملياتها، مشيراً إلى وجود خطط للشركة للتوسع في الإمارات وأبوظبي قبل نهاية العام الحالي، حيث تعمل الشركة حالياً على مضاعفة طاقتها الإنتاجية من ثاني أكسيد الكربون في دول الخليج تقريباً، مع منشأة جديدة في أبوظبي يُتوقع تشغيلها بنهاية العام.
أوضح عديمي أن الغازات الصناعية تشكل ركيزة أساسية لقطاعات النفط والغاز والصناعات الثقيلة، موضحاً أن «جلف كرايو» تعمل في هذا المجال منذ أكثر من 70 عاماً.
وذكر أن الشركة وتعرض في «أديبك» حلولها المتكاملة لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، بما في ذلك حقن ثاني أكسيد الكربون لتعزيز استخلاص النفط والغاز، وقدراتها في الهيدروجين من الإنتاج إلى التزويد بالوقود لقطاع النقل، والتوريد في الموقع وعبر خطوط الأنابيب بنماذج البناء والتملك والتشغيل والاستحواذ على المحطات الذاتية، والخدمات الميدانية للنفط والغاز، إضافة إلى مركز التطبيقات والتكنولوجيا.

عمليات تشغيلية
قال الدكتور مهندس أحمد إبراهيم مدير العمليات بمجموعة دولفين إن الشركة تعمل في مجال أجهزة التبادل الحراري والتي تتوفر في كافة القطاعات الصناعية وقطاع الطاقة، فضلاً عن الصناعات الغذائية والدوائية، موضحاً أن الشركة تتخذ من الإمارات مقراً لها، وتنطلق عملياتها في العديد من دول المنطقة. وذكر أن الشركة بدأت مؤخراً التصدير خارج الإمارات، للعراق ومصر، فضلاً عن الدول الأوروبية.
وأوضح إبراهيم أن الذكاء الاصطناعي يساعد في عمليات المجموعة، حيث يوفر مؤشرات مبكرة عن الصيانة المطلوبة، ما يعزز من العمليات التشغيلية، ما يمنح الشركة الفرصة لإبلاغ الشركات والمصانع بالموعد المحدد للصيانة، كما يوضح الذكاء الاصطناعي توصيفاً دقيقاً للمشكلة وتفاصيلها، مؤكداً أن دولة الإمارات رسخت مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتستمر أدنوك في توسيع نطاق استخدام أدوات وحلول الذكاء الاصطناعي والروبوتات عبر مختلف مراحل وجوانب سلسلة القيمة لأعمالها وأنشطتها، حيث تضم أكثر من 200 تطبيق للذكاء الاصطناعي و70 حالة استخدام للروبوتات في مجالات الحفر والإنتاج والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والشحن، بما يساهم في تعزيز السلامة ورفع الكفاءة ودعم التوجه نحو عمليات أكثر استقلالية.وتشمل هذه الحلول، «حل ذكاء اصطناعي لطاقة المستقبل» (ENERGYai)، الذي طورته أدنوك بالتعاون مع «إيه آي كيو»، ويضم مجموعة واسعة من «وكلاء الذكاء الاصطناعي المساعد» المتخصصين الذين يتولون تنفيذ مهام وإجراءات عمل دقيقة ضمن عمليات الشركة في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج. ويستند الحل إلى نموذج يتضمن 70 مليار عامل متغير، تم تدريبه باستخدام معارف وخبرات «أدنوك» الممتدة لأكثر من 50 عاماً.
وكذلك نظام «AiPSO»، الذي يساعد فرق العمل في مجال الإنتاج على تحديد ومعالجة التحديات التشغيلية قبل تأثيرها على مستويات الإنتاج، فيما يربط مركز العمليات الفورية المدعوم بالذكاء الاصطناعي في أدنوك أكثر من 120 منصة حفر ضمن منظومة تشغيلية موحدة، بما يساهم في خفض جهد وعمليات فرق العمل الهندسية بنسبة تتراوح بين 30% و40%.

تعزيز الكفاءة
قال محمد نديم، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الطاقة والاستدامة ورئيس قطاع الصناعة في «يوكوجاوا الإمارات» إن الشركة اليابانية، التي يقع مقرها الإقليمي للشرق الأوسط في الإمارات، تنتشر أعمالها بالمنطقة، وتعمل في مجال الأتمتة الصناعية مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة السحابية.
وذكر أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تسهم بشكل كبير في خفض التكاليف والمجهود وتعزيز كفاءة العمليات، موضحاً أن الشركة تواصل التوسع في أعمالها بالإمارات، لاسيما أن الدولة تعد من الدولة الرائدة في استخدام الذكاء الاصطناعي بكافة القطاعات.
وأوضح أن الشركة تعرض منظومة من الأنظمة تهدف إلى ضمان تشغيل آمن ومحمي ومحسّن، باستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة السحابية وغيرها من التقنيات.


طباعة   البريد الإلكتروني