الإمارات | إقتصاد

67 مليار دولار قيمة صفقات «أديبك 2026» بنمو 26.4%
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
أبوظبي (الاتحاد)
اختُتمت اليوم فعاليات «أديبك 2026»، الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، واستضافته أدنوك في أبوظبي، بعد أن
شهدت على مدى أربعة أيام إبرام 50 ألف صفقة بقيمة تقديرية تبلغ 67 مليار دولار، وبزيادة قدرها 26.4% عن عام 2025، بمشاركة قيادات حكومية ورؤساء تنفيذيين لكبرى شركات الطاقة العالمية ومستثمرين وشركات تكنولوجيا، اجتمعوا لتحفيز بناء الشراكات وتنفيذ الاستثمارات والمشروعات اللازمة لتعزيز أمن الطاقة وتلبية الطلب العالمي المتزايد على مواردها.
واستقطب «أديبك»، أكبر حدث في قطاع الطاقة على مستوى العالم، 240 ألف مشارك من 170 دولة، مرسخاً مكانته كملتقى عالمي لقطاع الطاقة في ظل ما يشهده العالم من تغيرات واضطرابات متزايدة.
وشهد أديبك 2026 مشاركة أكثر من 40 وزيراً وصانع قرار من مختلف دول العالم، من بينهم ممثلون رفيعو المستوى من ألمانيا وكندا ومصر وتركيا وصربيا والنمسا واليابان وكازاخستان ونيجيريا، بما يؤكد المكانة العالمية التي رسّخها الحدث بوصفه منصة رائدة للحوار حول قضايا الطاقة، وتعزيز التعاون الدولي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
وإلى جانب برنامجه الحافل بالمؤتمرات والجلسات الحوارية، شهد «أديبك 2026» تنظيم أكبر معرض في تاريخه من حيث المساحة، بمشاركة 2,260 شركة توزعت على 16 قاعة عرض، و30 جناحاً وطنياً، وأربع مناطق متخصصة في قطاعات الطاقة.
وتصدّرت الصين والولايات المتحدة الأميركية وإيطاليا قائمة الدول من حيث عدد الشركات العارضة المشاركة في الحدث.
ومع الإقبال الكبير من الجهات العارضة، استُنفدت جميع المساحات المتاحة، ما استدعى توفير مساحات إضافية لاستيعاب الطلب على المشاركة.
وسجّل أديبك 2026 مشاركة آسيوية هي الأكبر في تاريخه، باستقطاب 353 شركة عارضة، بزيادة بلغت 12% مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب ستة أجنحة وطنية تمثّل الصين والهند واليابان وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية.
وتعكس هذه المشاركة المتنامية الدور المتزايد للقارة الآسيوية في رسم ملامح الطلب العالمي على الطاقة، ودفع عجلة التنمية الصناعية والاستثمار وتبنّي التقنيات الحديثة، فضلًا عن المكانة المحورية التي يضطلع بها أديبك في ربط الأسواق العالمية بمصادر التمويل وإمدادات الطاقة والشراكات الاستراتيجية اللازمة لدعم النمو المستقبلي.
الذكاء الاصطناعي
وشهدت منطقة الذكاء الاصطناعي في أديبك 2026 توسعاً بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي، مستقطبةً نخبة من كبريات شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها مايكروسوفت، وإنفيديا، وآي بي إم، وديل، وهواوي، وهانيويل، وسيمنس، ويونيتري، وبريسايت، و«AIQ»، واتصالات.
وتضمنت أبرز التقنيات المعروضة روبوت رابتور من جيكو روبوتيكس المتخصص في فحص المنشآت، ومنصة هانيويل فورج أبستريم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب حلول المراقبة الذكية من سينكتيكس.
وعكست هذه الابتكارات التقدم المتسارع في توظيف الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات للارتقاء بالكفاءة التشغيلية وتعزيز معايير السلامة ورفع مرونة البنية التحتية وقدرتها على الصمود في مختلف مجالات قطاع الطاقة.
وفي ظل التحولات الجيوسياسية وتنامي الطلب وتغير ديناميكيات الإمدادات، دعا معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ «أدنوك» ومجموعة شركاتها خلال كلمته الرئيسية في افتتاح أديبك 2026 قطاع الطاقة إلى بناء منظومة آمنة للطاقة وضمان موثوقية إمداداتها في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم.
وخلال حفل الافتتاح، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، إن الذكاء الاصطناعي قادر على الإسهام في معالجة بعض أكثر التحديات تعقيداً التي يواجهها قطاع الطاقة في العالم.
ومن ضمن أبرز الإعلانات التجارية خلال الأسبوع، الاتفاقية التي وقعتها «XRG» مع «شل» بقيمة 1.5 مليار دولار، والتي تستحوذ بموجبها «XRG» على حصة «شل» في مشروع «نورث ويست شيلف» للغاز الطبيعي المسال في أستراليا، بما يساهم في نمو وتوسع محفظتها الدولية في قطاع الغاز ويعزز حضورها في أسواق آسيا والمحيط الهادئ.
وفي إعلان استثماري مهم آخر، استكمال «تعزيز» تمويل بقيمة 5.10 مليار درهم لمشروعي «تعزيز للمحطات» و«تعزيز للأمونيا» الاستراتيجيين في الرويس، وسط طلب على التمويل تجاوز المبالغ المستهدفة في كلتا الصفقتين، وهو ما يؤكد ثقة المستثمرين القوية باستراتيجية أبوظبي للنمو الصناعي، ويدعم توسع البنية التحتية لقطاعات الكيماويات والتصدير والصناعة.
أخبار ذات صلة
مرونة القطاع
وقال عبدالمنعم سيف الكندي، رئيس «أديبك 2026»، إن نسخة «أديبك 2026» تميّزت بالتركيز على ضرورة تعزيز مرونة قطاع الطاقة وذكائه باعتبارهما عاملين أساسيين لدعم استقرار ونمو الاقتصاد العالمي، ولمواكبة ارتفاع الطلب المستمر على موارد الطاقة، على القطاع تنفيذ استثمارات مستدامة في الإمدادات والبنية التحتية، وبناء شراكات دولية أقوى، واستخدام التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي عبر منظومة الطاقة.
وعبر 13 برنامجاً للمؤتمرات وأكثر من 380 جلسة، ناقش ما يزيد على 1,800 متحدث أبرز التحولات التي تعيد تشكيل مشهد الطاقة العالمي.
وشارك أكثر من 40 وزيراً وصانع قرار، إلى جانب نخبة من الرؤساء التنفيذيين وصنّاع السياسات والمستثمرين، في بحث مرونة الإمدادات والاستثمار في البنية التحتية والتعاون الدولي والدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تعزيز منظومات الطاقة.
طلب عالمي
من جانبه، قال كريستوفر هدسون، رئيس شركة «دي إم جي إيفنتس»، الجهة المنظمة لـ«أديبك» إن المشاركة غير المسبوقة في «أديبك» هذا الأسبوع، مع تسجيل أكبر عدد من الجهات العارضة في تاريخ الحدث، تُعد دليلاً قوياً على مرونة قطاع الطاقة وثقته وعزمه على الاستثمار في المستقبل، وفي وقت يتزايد فيه الطلب العالمي وتتعاظم الضغوط على منظومات الطاقة، يواصل القطاع توحيد جهوده لتطوير الشراكات والتقنيات والحلول اللازمة لتعزيز أمن الطاقة ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل، ويؤكد حجم التفاعل وجودة المناقشات والاتفاقيات التي أُبرمت طوال الأسبوع أن القطاع لا يركز على مواجهة تحديات اليوم فحسب، بل يعمل أيضاً على بناء منظومة طاقة أكثر مرونة وترابطاً للمستقبل.
وشهدت منطقة الذكاء الاصطناعي في أديبك 2026 توسعًا بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي، مستقطبةً نخبة من كبريات شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها مايكروسوفت، وإنفيديا، وآي بي إم، وديل، وهانيويل، وسيمنس، وبريسايت، وAIQ، وإي آند.
وتضمنت أبرز الابتكارات المعروضة روبوتات يونيتري روبوتيكس المتطورة ذات الهيئة البشرية والروبوتات رباعية الأرجل، وروبوت رابتور من جيكو روبوتيكس المتخصص في فحص المنشآت، ومنصة فورج أبستريم من هانيويل المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب حلول المراقبة الذكية من سينكتيكس.
وعكست هذه التقنيات التقدم المتسارع في توظيف الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات لتعزيز الكفاءة التشغيلية، والارتقاء بمعايير السلامة، وزيادة مرونة البنية التحتية وقدرتها على الصمود في مختلف مجالات قطاع الطاقة.
وشهد الحدث أيضاً أعلى مشاركة آسيوية في تاريخه، بمشاركة 353 شركة عارضة، بزيادة نسبتها 12% على أساس سنوي، وستة أجنحة وطنية لكل من الصين والهند واليابان وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية.
وتعكس هذه المشاركة المتنامية الدور المتزايد لآسيا في الطلب العالمي على الطاقة والتنمية الصناعية والاستثمار وتطبيق التقنيات، فضلاً عن دور «أديبك» في ربط الأسواق الدولية برؤوس الأموال والإمدادات والشراكات اللازمة للنمو المستقبلي.
واستقطبت دورة هذا العام كذلك حضوراً إعلامياً عالمياً قياسياً، بمشاركة ما يقارب 1000 صحفي وصانع محتوى من مختلف أنحاء العالم، بزيادة قدرها 14% مقارنة بعام 2025.
ويعكس هذا النمو اللافت في المشاركة الإعلامية تصاعد الاهتمام الدولي بالمناقشات والشراكات والابتكارات التي تشكل مستقبل الطاقة.
ويعود «أديبك» إلى أبوظبي خلال الفترة من 1 إلى 4 نوفمبر 2027، ليواصل جمع قادة قطاع الطاقة العالمي حول الاستثمارات والتقنيات والشراكات اللازمة لتعزيز أمن الطاقة ودعم النمو طويل الأمد.

