الإمارات | إقتصاد

دبي تستضيف النسخة الأولى من «قمة سيتريد ماريتايم الإمارات» 12 نوفمبر
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
دبي (الاتحاد)
تستعد دبي لاستضافة أكثر من 250 مشاركاً من كبار قادة القطاع البحري يوم 12 نوفمبر 2026، في النسخة الأولى من «قمة سيتريد ماريتايم الإمارات»، التي تنظمها «سيتريد ماريتايم» بالشراكة
مع مجموعة موانئ دبي العالمية بصفتها الشريك المضيف، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وما تفرضه من أولوية متزايدة لتعزيز مرونة القطاع.
أخبار ذات صلة
وتُعقد القمة تحت شعار «الإبحار نحو المستقبل: الإمارات ترسم ملامح مرحلة جديدة للريادة البحرية العالمية»، وقد صُمم برنامجها خصيصاً لكبار المعنيين بالقطاع البحري الذين يسهمون في رسم ملامح المرحلة المقبلة لقطاع الشحن العالمي والبحري في دولة الإمارات.
ويتضمن البرنامج كلمة رئيسية يلقيها معالي عبدالله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، إلى جانب جلسات نقاشية يشارك فيها كبار المسؤولين من موانئ دبي العالمية، و«مينون إيكونوميكس»، و«دي إن في»، و«ميرسك»، و«تريستار»، و«أولديندورف»، وخطوط الإمارات الملاحية، وغيرها من المؤسسات الرائدة.
وتنعقد القمة في مرحلة مفصلية للقطاع البحري في المنطقة؛ إذ تؤدي دولة الإمارات، بفضل موقعها الاستراتيجي عند ملتقى طرق التجارة بين الشرق والغرب، دوراً محورياً في الربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، مدعومة بموانئ عالمية المستوى، وبنية تحتية لوجستية متطورة، وبيئة أعمال مرتبطة بالأسواق العالمية، واستثمارات مستمرة في الابتكار البحري.
وستناقش القمة سبل الاستفادة من هذه المقومات لتعزيز قدرات القطاع في ظل التحولات المتواصلة التي تشهدها أنماط التجارة العالمية.
ومن أبرز محطات القمة إطلاق تقرير «المدن البحرية الرائدة» الصادر عن «مينون إيكونوميكس» و«دي إن في»، والذي يقدم رؤى جديدة حول تنافسية المراكز البحرية حول العالم وأدائها ومكانتها.
ويوفر إطلاق التقرير إطاراً مناسباً للنقاشات في دبي، التي تواصل ترسيخ سمعتها العالمية بفضل حجم عملياتها، وقدراتها المتطورة في الربط التجاري، وطموحاتها المستقبلية، وقدرتها على استقطاب كبار قادة القطاع من مختلف أنحاء العالم.
ويركز جدول أعمال القمة على ثلاثة محاور رئيسية، هي التوجهات العالمية، لاستعراض التطورات في تدفقات التجارة وخفض الانبعاثات الكربونية والرقمنة، والمرونة، لمناقشة حفاظ مالكي السفن والمشغلين والجهات التنظيمية على استمرارية حركة التجارة في ظل الاضطرابات الإقليمية الأخيرة، إلى جانب الجاهزية التشغيلية والقدرات القيادية اللازمة للحفاظ على مستويات أداء عالمية في بيئة عالمية متغيرة، والابتكار في العمليات البحرية، لتسليط الضوء على نماذج عملية ودراسات حالة تُظهر تقدماً ملموساً وقابلاً للقياس ومستويات أداء متميزة في مختلف مجالات القطاع.
وقال معالي عبدالله بن دميثان إنه لطالما كانت دبي ملتقى بين الشرق والغرب، إلا أن قوتها لم تتحدد يوماً بموقعها الجغرافي أو بنيتها التحتية وحدهما، بل بقدرتها على ربط الأسواق، وتنسيق الجهود بين المؤسسات، وتعزيز التعاون عبر الحدود لضمان استمرارية حركة التجارة.
وأضاف أن التحديات التي شهدتها مسارات الشحن الإقليمية هذا العام اختبرت هذه القدرة، وأثبتت استجابة دبي أهمية العمل المشترك وتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية ومشغلي الخدمات اللوجستية والشركاء الإقليميين لإيجاد حلول عملية والحفاظ على انسيابية حركة التجارة، فالتحديات التي تواجه التجارة البحرية العالمية لا يمكن لأي ميناء أو مشغّل أو حكومة مواجهتها بمفرده، بل تتطلب تعاوناً فعالاً، وهو النهج الذي تبنته دبي على مدى سنوات وعلينا اليوم مواصلة تعزيزه معاً، ومن هنا تبرز أهمية انعقاد هذه النقاشات في دبي، لا سيما في هذه المرحلة التي لا تزال فيها القرارات التي ستحدد ملامح مستقبل التجارة البحرية قيد التشكّل.
وقال أحمد يوسف الحسن، الرئيس التنفيذي والمدير العام، موانئ دبي العالمية في دول مجلس التعاون الخليجي، إن دبي حافظت على استمرارية حركة التجارة عندما اختبرت الاضطرابات الإقليمية قدرة سلاسل التوريد على الصمود، وهذه المرونة هي ثمرة استثمارات طويلة الأمد وطموح دولة الإمارات الواضح لريادة مستقبل الخدمات اللوجستية والربط البحري، وبالنسبة لأصحاب البضائع والخطوط الملاحية والمستثمرين، تؤكد هذه التجربة أن بناء المرونة يعتمد على بنية تحتية مترابطة، والتعاون، والقدرة على التكيّف السريع.
ولفت إلى أنه من خلال الشراكة مع «سيتريد ماريتايم»، نتطلع إلى استقبال قادة القطاع من مختلف أنحاء العالم في دبي لتبادل الخبرات والرؤى العملية، وتعزيز الشراكات، ودفع النقاشات التي ستسهم في تعزيز المرونة والابتكار وتحقيق النمو المستدام.
من جانبه، قال كريس مورلي، مدير مجموعة «سيتريد ماريتايم»، التابعة لشركة «إنفورما ماركتس»: أطلقنا قمة سيتريد ماريتايم الإمارات بهدف جمع كبار القادة الذين يسهمون في رسم مستقبل القطاع البحري، في وقت يشهد فيه القطاع تحولات عميقة، وتُعد دولة الإمارات المكان الأمثل لهذه الحوارات، بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية البحرية المتطورة ودورها المتنامي في التجارة العالمية، ما يجعلها أحد أهم المراكز للحوار حول مستقبل القطاع والاستثمار والابتكار. ومن خلال جعل إطلاق تقرير مينون للمدن البحرية الرائدة لعام 2026 محوراً رئيسياً لبرنامج القمة، ستوفر القمة منصة مهمة لإجراء نقاشات معمقة حول التوجهات والتحديات والفرص التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة من الريادة البحرية.

