الإمارات | إقتصاد

الشارقة تُرسّخ مكانتها وجهة للاستثمارات العقارية طويلة الأمد
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
تجمع مجموعة «ألِف» للتطوير العقاري ومجموعة «بيئة» تكاملاً في الرؤى والخبرات يُسهم في تطوير مشاريع ومجتمعات مستقبلية ترتكز على الابتكار والاستدامة وجودة الحياة في إمارة الشارقة، ومن أبرز نماذج هذا
التعاون العمل المشترك على مشاريع نوعية مثل «مدينة خالد بن سلطان» و«لينار»، حيث تتكامل الخبرات في مجالات التطوير العمراني والاستدامة والابتكار لتقديم وجهات تعكس تطلعات الإمارة للمستقبل.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن سوق العقارات في الشارقة يواصل تسجيل أداء قوي وزخم متصاعد، فقد سجّل القطاع العقاري في الإمارة خلال مايو 2026 تداولات عقارية بلغت 3.1 مليار درهم عبر 7,119 معاملة، فيما بلغت المساحة الإجمالية للعقارات المتداولة في معاملات البيع نحو 9.5 مليون قدم مربعة.
وهذا الأداء الاستثنائي لم يأتِ من فراغ، بل هو انعكاس مباشر للرؤية الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي أرسى دعائم بيئة استثمارية آمنة ومستقرة وبنية تشريعية وتنظيمية متطورة وبنية تحتية عالمية المستوى، كل هذه العوامل جعلت من الإمارة وجهة جاذبة وموثوقة لرؤوس الأموال والمستثمرين من كافة أنحاء العالم، وداعماً أساسياً لاستمرار تنفيذ المشاريع التنموية والتوسع العمراني في الإمارة.
وتُمثّل مدينة خالد بن سلطان تحولاً نوعياً في منهجية تطوير المجتمعات الحضرية المستدامة في المنطقة، حيث لم تُدرج الاستدامة كعنصر إضافي ضمن المشروع، بل جرى ترسيخها كركيزة أساسية تشكل جوهر المشروع منذ المراحل الأولى للتخطيط، وقد صُممت المدينة كنظام حضري متكامل وذكي مناخياً يستند إلى خبرات مجموعة «بيئة» في مجالات البيئة والطاقة والتكنولوجيا، بما يتيح دمج حلول الطاقة المتجددة والبنية التحتية الذكية ومبادئ الاقتصاد الدائري، ضمن إطار تخطيطي موحد ومتناغم.
تحوّلٌ واضحٌ
وقال خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة في «بيئة» الجهة المنفّذة لمشروع مدينة خالد بن سلطان، إننا نشهد تحولاً واضحاً في آلية اتخاذ القرارات العقارية، حيث لم يَعُد التركيز مقتصراً على الموقع أو العائد المالي فقط، بل يمتد ليشمل الأداء المستدام للعقار وكفاءة استهلاك الطاقة ومستوى الراحة المعيشية والقدرة على التكيف مع التغيرات المستقبلية، ويتواكب هذا التوجه مع رؤية دولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، كما يعكس حجم النشاط العقاري في الشارقة، الذي بلغ 44.3 مليار درهم في المعاملات، تنامي الثقة في المشاريع المخططة بعناية والمهيأة لمتطلبات المستقبل.
وأضاف أن مدينة خالد بن سلطان تُجسّد هذا التحول من خلال مخطّط عمراني متكامل من تصميم شركة زها حديد للهندسة المعمارية، يرتكز على أحياء قابلة للمشي ومساحات عامة مترابطة ومرافق تعزّز الترابط الاجتماعي وتدعم نمط حياة متوازن.
كما يشكّل التكامل بين البنية التحتية الجاهزة للحياد المناخي والأنظمة الذكية والتخطيط، الذي يراعي احتياجات السكان عنصر رئيسي يجذب المستثمرين والباحثين عن أصول مستقرة ذات عائد مستدام، وكذلك للأسر التي تبحث عن بيئة سكنية تجمع بين الاستقرار وجودة الحياة على المدى الطويل.
وأكد أن إمارة الشارقة تُعزّز مكانتها كوجهة عقارية، من خلال تبنّي نهج يرتكز على القيمة طويلة الأمد والتخطيط العمراني المدروس والتنمية المستدامة كخيار استراتيجي، ويبرز توجه واضح نحو تطوير أحياء متصلة ومشاريع متكاملة تواكب احتياجات السكان المستقبلية وتستجيب لتطلعاتهم المتغيرة على المدى الطويل.
ولفت إلى أن الإمارة شهدت نمواً مستمراً في الطلب على مشاريع التملك الحر عالية الجودة التي تجمع بين سهولة الوصول والعوائد المستقرة على المدى الطويل، ويتميّز هذا التوجه بهيكلة تطويرية مدروسة تدمج الاستخدامات السكنية والثقافية والاجتماعية ضمن بيئة متكاملة تعزز جودة الحياة وترسّخ الانتماء المجتمعي.
وأوضح أن مدينة خالد بن سلطان يتم تنفيذها وفق خطة تطوير مرحلية مدروسة، على أن تبدأ عمليات التسليم الأولى في عام 2029، وستشمل المرحلة الأولى مجموعة مختارة من منازل التاون هاوس والفلل ضمن أحد الأحياء السكنية الأولى في المدينة الواقعة بالقرب من طريق خورفكان.
رؤية استباقية
من جانبه قال رائد كاجور النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة ألِف، إنه في ظل هذا الدعم القيادي المستمر وبالاعتماد على الثقة الكبيرة من المساهمين في مجموعة ألِف اتخذنا قرار المضي قُدماً وبقوة في إطلاق مشروع «لينار»، إيماناً منا بمتانة السوق العقاري في الشارقة وقدرته على تجاوز التحديات الإقليمية والعالمية وتقديم مشاريع تواكب تطور هذا السوق.
وأشار إلى أن مشروع «لينار» يجسّد الرؤية الاستباقية والطموحة لمؤسس المجموعة المغفور له الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، والتي لطالما ركّزت على تطوير وجهات متكاملة تمزج بين الإبداع العمراني والارتقاء بجودة الحياة، وخلق قيمة استثمارية مستدامة.
ويعكس إطلاق «لينار» في منطقة الممزر تحولات استراتيجية في القطاع العقاري بإمارة الشارقة، أبرزها أن الطلب اليوم لم يعد يقتصر على مجرد شراء وحدة سكنية، بل أصبح توجهاً نحو «أسلوب حياة متكامل» يشمل جودة التصميم ومرافق الصحة والرفاهية والمساحات المجتمعية وسهولة الوصول والتجربة المعيشية الشاملة، ومن هذا المنطلق يأتي المشروع استجابة عملية لهذه التغيرات، كما يؤكد هذا الإطلاق تنامي جاذبية المشاريع المطلة على الواجهات البحرية، والتي باتت تُشكل الفئة العقارية الأكثر طلباً والأعلى قيمة، خاصة في ظل محدودية الأراضي المتاحة في مثل هذه المواقع المميزة.
وفي هذا السياق تأتي مذكرة التفاهم الاستراتيجية التي وقّعت بين مجموعة «ألف» و«بيئة» لتدعم هذا التوجه حيث تركز الشراكة على تبادل الرؤى والخبرات لدفع عجلة التقدم العمراني المستدام والإيجابي مناخياً في إمارة الشارقة، وبموجب هذا التعاون تضع مجموعة ألِف خبراتها في التطوير العقاري لدعم مشاريع «بيئة»، في حين تستفيد «ألف» من المنظومة الشاملة للإدارة البيئية التي تمتلكها «بيئة» لتحقيق أهداف الاستدامة والارتقاء بجودة الحياة في كافة المشاريع.


