الإمارات | إقتصاد

محمد كركوتي يكتب: في الإمارات.. الارتقاء بالتشريعات بلا حدود
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
قفزت الإمارات بخطوات ثابتة وواسعة، في واحد من أهم المجالات المرتبطة بالاقتصاد ومسارات التنمية والاستراتيجيات بأنواعها، إنه التطوير في تشريعاتها الاقتصادية المحورية، التي دفعت البلاد إلى الوصول للمراكز الريادية، مقارنة ببقية
الدول.
ومسألة التشريعات ومرونتها، تعد واحدة من أكثر القضايا المعقدة، حتى في الاقتصادات الراسخة بفعل إرثها التاريخي. وقد يتطلب الأمر في بلد يندرج ضمن قائمة الاقتصادات المتقدمة «مثلاً»، زمناً طويلاً، لكي يتم تعديل قانون أو وضع تشريع يتماشى مع ضرورات المرحلة، بمتطلباتها وتقلباتها واستحقاقاتها، وحتى مفاجآتها.
ونرى حالات متعددة، خسرت فيها بعض الاقتصادات تدفقات استثمارية ومالية، بل وهجرة للشركات وأصحاب رؤوس الأموال، لعدم مواكبة تشريعاتها لاستحقاقات المرحلة عموماً.
الإمارات التي تعتمد التطوير منهجاً أساسياً في كل القطاعات، وفرت بالفعل تجربة ريادية في مجالات تطوير التشريعات، ولا سيما الاقتصادية والسياحية، وهي تقوم بوضوح على الابتكار والشراكات وبالطبع الاستدامة التي تمثل في النهاية العائد المأمول. ولأن الأمر كذلك، تم وضع البلاد ضمن أبرز النماذج الدولية الناجحة في هذا المجال. السياسات التي تتخذ والتشريعات التي توضع أو تعدل، تحقق إنجازات كبيرة على صعيد تعزيز التنافسية في بيئة الأعمال، مع ضمان لاستدامة النمو المستهدف، وفق أفضل الأطر العالمية. هذا ما حقق للإمارات مكانتها الراهنة وجهة دولية للأعمال والاستثمارات بأنواعها على الساحتين الإقليمية والعالمية.
وتتعزز هذه المكانة، مع تواصل سن القوانين والتشريعات المتطورة المساندة، بما فيها تلك التي ترتبط بالقطاعات التي تعد جديدة عالمياً.
التقرير السنوي الأول الصادر أخيراً لـ «المجلس الاستشاري للأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، توصل إلى نتيجة أن الإمارات قدمت تجربة ريادية عالمية في المجال المشار إليه، وذلك بعد سلسلة من الأبحاث والمناقشات والاستطلاعات، تناولت الأوضاع التشريعية في المنطقة ككل. ففي غضون خمس سنوات تقريباً، قامت وزارة الاقتصاد والسياحة بإصدار وتحديث أكثر من 35 تشريعاً وسياسة وقراراً اقتصادياً.
ولأن الاقتصاد الجديد بات جزءاً أصيلاً من الاقتصاد الوطني فقد شملته عشرة منها.

