Slider

عبد الرزاق العبدالله مؤسّس أول بنك رقمي مجتمعي في أم القيوين: القطاع المصرفي في الإمارات الأكثر تطوراً وتنافسية

الاتحاد الاماراتية

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

يُعد القطاع المصرفي في دولة الإمارات واحداً من أكثر القطاعات المصرفية تطوراً وتنافسية على مستوى المنطقة، حسب عبد الرزاق العبدالله، مؤسّس «بنك عُملة المحلي»، ورئيس مجلس إدارة «مينت

جايت واي» التابعة لـ «أبوظبي كابتيال جروب».
وأكد العبدالله لـ «الاتحاد» أن القطاع المصرفي في الدولة يتميز بتسريع الابتكار، ورفع جودة الخدمات والتجارب المقدمة للعملاء، منوّهاً بأن «بنك عُملة المحلي»، الذي يُعد بنكاً رقمياً مجتمعياً سيتخذ من إمارة أم القيوين مقراً رئيسياً له، سيكون بنكاً مجتمعياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويستهدف الحياة اليومية للأفراد والشركات، ما يمحنه قيمة مضافة مختلفة تتماشى مع مستقبل القطاع المالي والتحول الرقمي في الدولة.

كشف العبدالله، أن «بنك عُملة المحلي»، يستكمل حالياً جميع المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة للحصول على الترخيص النهائي وإطلاق العمليات التشغيلية بشكل متكامل قريباً، وذلك بعد الحصول على الموافقة المبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي. وقال: إن البنك انتقل إلى مرحلة متقدمة من التنفيذ والاستعداد التشغيلي، تشمل تطوير البنية التحتية التقنية، وتعزيز أطر الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر، واستقطاب الكفاءات والكوادر المتخصصة، إلى جانب بناء منظومة تشغيلية مرنة وقابلة للتوسع، بما يتماشى مع أفضل المعايير المصرفية العالمية.

منصة رقمية
وأضاف أنه في الوقت ذاته، يتم العمل على تطوير المنصة الرقمية ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مختلف الخدمات والعمليات، بما يسهم في تقديم تجربة مصرفية أكثر سرعة وكفاءة وسهولة للعملاء، فضلاً عن التركيز على بناء شبكة واسعة من الشراكات الاستراتيجية مع مزوّدي الخدمات والتجار والشركاء التقنيين، بهدف تأسيس منظومة مالية متكاملة تدعم الحياة اليومية للأفراد والشركات، موضحاً أن الهدف يتمثل في إطلاق بنك رقمي مجتمعي حديث يواكب توجهات الاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات، ويقدم نموذجاً مصرفياً أكثر مرونة وشمولية واستجابة لاحتياجات المستقبل.

فرص نمو
وعن أسباب اختيار إمارة أم القيوين مقراً رئيسياً للبنك، أجاب العبدالله، بأن إمارة أم القيوين واعدة وتمتلك فرص نمو كبيرة ضمن المشهد الاقتصادي في دولة الإمارات، كما تتماشى رؤيتها التنموية مع توجهاتنا نحو الابتكار المالي وتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي.
وأشار إلى أن أم القيوين توفر بيئة مناسبة لدعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة والعائلات والمشاريع الناشئة، من خلال تقديم خدمات مالية رقمية سهلة الوصول وأكثر مرونة وكفاءة، كما أنها تتجه نحو التنويع الاقتصادي، واستقطاب الاستثمارات، ودعم الابتكار، لتُشكّل قاعدة مثالية لإطلاق مؤسسة مالية مستقبلية مثل بنك «عُملة المحلي»، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد ببناء اقتصاد رقمي متكامل ومستدام.
وأضاف أن الإمارة توفر بيئة تشغيلية تدعم استراتيجيتنا للنمو طويل الأمد، بما يتيح تطوير عمليات البنك بكفاءة مع الحفاظ على التركيز على الابتكار وتجربة العملاء مؤكداً أن استراتيجية «بنك عُملة المحلي» التشغيلية لا تقتصر على إمارة واحدة، بل تستهدف خدمة جميع إمارات الدولة بشكل متزامن من خلال نموذج رقمي متكامل، لضمان وصول الخدمات إلى الأفراد والشركات والمجتمعات في مختلف أنحاء دولة الإمارات منذ المراحل الأولى للإطلاق.

منظومة متكاملة

يرى العبدالله، أن ما يميز «عُملة» عن غيره من البنوك الرقمية هو أننا لا نبني تطبيقاً مصرفياً فقط، بل نعمل على تطوير منظومة مالية متكاملة للحياة اليومية، تجمع بين المدفوعات والخدمات المصرفية والإدارة المالية للعائلات وخدمات التجار والخدمات الأساسية ضمن منصة واحدة سهلة الاستخدام. وقال: إن تصميم «عُملة» تمّ ليكون جزءاً من الحياة اليومية للعملاء، وليس مجرد منصة مصرفية تقليدية لحفظ الأموال أو تنفيذ المعاملات، حيث نؤمن بأن مستقبل الخدمات المالية يتمثل في بناء تجربة مصرفية ذكية ومتكاملة وسلسة ترتبط مباشرة باحتياجات الأفراد اليومية، منوهاً بأنه من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، سيتمكن العملاء من الاستفادة من خدمات أكثر سرعة وسهولة، تشمل فتح الحسابات الرقمية الفورية، والخدمات المالية شبه الفورية، والتوصيات الذكية، والمتابعة الاستباقية للصحة المالية.
وذكر العبدالله، أن خدمات البنك تشمل فتح الحسابات الرقمية الفورية، وخدمات الدفع والتحويل المحلي والدولي، والحلول المالية الشخصية، وأدوات إدارة الميزانيات والمصاريف، بالإضافة إلى خدمات دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وخدمات التجار، وحلول التمويل، والإقراض. وأضاف: كما سيقدم البنك أدوات مالية مخصصة للعائلات والمجتمعات، إلى جانب تحليلات وتوصيات مالية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تساعد العملاء على اتخاذ قرارات مالية أكثر كفاءة ووعياً. وأعلن أنه يتم العمل أيضاً على تطوير برامج ولاء ومزايا مرتبطة بأنشطة الحياة اليومية، بما يعزّز القيمة المضافة للعملاء ويجعل الخدمات المالية أكثر ارتباطاً باحتياجاتهم الفعلية، مشدداً على أن الهدف الأساسي يتمثل في تبسيط الوصول إلى الخدمات المالية وتوفير تجربة مصرفية حديثة تدعم الأفراد والشركات في مختلف أنشطتهم اليومية.
وكشف العبدالله، لـ «الاتحاد»، عن عمل البنك على تطوير حلول مالية ذكية وعملية ترتبط مباشرة بقطاعات، مثل السكن والتعليم والرعاية الصحية والنقل والخدمات الغذائية والتجارية والخدمات الأساسية الأخرى. ودلّل على ذلك بالقول إنه على سبيل المثال، سيتمكن العملاء من الوصول إلى حلول دفع مرنة، وخيارات تقسيط رقمية، وأدوات تمويل مخصّصة، واشتراكات وخدمات مرتبطة بالاحتياجات اليومية.

توسُّع تدريجي
حسب العبدالله، فإن استراتيجية البنك تعتمد على التوسع التدريجي والمدروس على مستوى دولة الإمارات، حيث ينصبّ التركيز في المرحلة الأولى على بناء منصة رقمية قوية، وتقديم تجربة موثوقة وسلسة للعملاء، قبل التوسع بشكل أكبر في الخدمات والشراكات والتغطية التشغيلية، مختتماً بالتأكيد على أنه في الوقت ذاته، يتم تطوير النموذج التشغيلي والمنصة الرقمية لخدمة جميع إمارات الدولة بشكل متزامن، من خلال منظومة مصرفية رقمية متكاملة مدعومة بشبكة من الشراكات الاستراتيجية والخدمات التجارية.


طباعة   البريد الإلكتروني