الإمارات | إقتصاد

أياتا: انخفاض ربحية صناعة الطيران العالمية بنحو 50% خلال 2026
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
أبوظبي (الاتحاد) أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) في أحدث توقعاته لعام 2026، أن تشهد صناعة الطيران العالمية تراجعاً حاداً في مستويات الربحية خلال عام 2026، نتيجة تداعيات الأوضاع الجيوسياسية
في الشرق الأوسط والارتفاع الكبير في أسعار وقود الطائرات، ما أدى إلى خفض توقعات الأرباح إلى نحو النصف مقارنة بالتقديرات السابقة.
وتوقع الاتحاد في تقرير اصدره أمس على هامش أعمال الجمعية العمومية السنوية الـ82 للاتحاد في مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل، أن تحقق شركات الطيران العالمية صافي أرباح يبلغ 23 مليار دولار خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 41 مليار دولار، وأقل بكثير من الأرباح المقدرة لعام 2025 والبالغة 45 مليار دولار. كما من المتوقع أن يتراجع هامش صافي الربح إلى 2% فقط، مقابل 4.2% في العام الماضي.
وقال ويلي والش المدير العام الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، إن الارتفاع السريع في أسعار وقود الطائرات بنسبة تقارب 70%، إلى جانب الاضطرابات التشغيلية المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، أثرا بشكل مباشر على الأداء المالي لشركات الطيران حول العالم، مشيراً إلى أن شركات الطيران بالمنطقة تواجه تحديات استثنائية نتيجة الإغلاقات الواسعة للمجال الجوي وعدم اليقين التشغيلي، رغم نجاحها في الحفاظ على مستويات الربط الجوي العالمية.
إيرادات قياسية
ورغم الضغوط المتزايدة، من المتوقع أن ترتفع إيرادات القطاع بنسبة 9.4% لتصل إلى 1.165 تريليون دولار خلال عام 2026، مدفوعة بارتفاع أسعار التذاكر والإيرادات الإضافية والخدمات المساندة. ومن المنتظر أن تبلغ إيرادات نقل الركاب 839 مليار دولار بزيادة 9.2% مقارنة بعام 2025، فيما سترتفع الإيرادات الإضافية إلى 165 مليار دولار، متجاوزة لأول مرة منذ عام 2019 مساهمة قطاع الشحن الجوي في إجمالي الإيرادات.
كما يُتوقع أن تصل إيرادات الشحن الجوي إلى 162 مليار دولار. نمو الطلب تشير التوقعات إلى وصول عدد المسافرين حول العالم إلى 5.1 مليار مسافر خلال عام 2026، بزيادة 2.4% عن العام السابق، مع تسجيل عامل الحمولة (نسبة إشغال المقاعد) مستوى قياسياً جديداً عند 84%، ما يعكس استمرار قوة الطلب على السفر الجوي رغم ارتفاع الأسعار، كما يُتوقع أن تصل أحجام الشحن الجوي إلى 71.7 مليون طن خلال العام الجاري.
فاتورة الوقود
توقع التقرير ارتفاع فاتورة الوقود إلى 350 مليار دولار خلال 2026 مقارنة بـ252 مليار دولار في 2025، مع صعود متوسط سعر خام برنت إلى 95 دولاراً للبرميل، وارتفاع متوسط سعر وقود الطائرات إلى 152 دولاراً للبرميل. وبذلك سترتفع حصة الوقود من إجمالي النفقات التشغيلية لشركات الطيران إلى 31.4% مقارنة بـ25.4% في العام السابق، ليصبح العامل الأكثر تأثيراً في تآكل الأرباح.
وأشار التقرير إلى استمرار الضغوط الناتجة عن اختناقات سلاسل التوريد العالمية ونقص الطائرات الجديدة، حيث ارتفع عدد الطائرات المتراكمة في دفاتر الطلبات إلى نحو 18,100 طائرة، وهو ما يعادل أكثر من نصف الأسطول العالمي العامل حالياً.
كما تُسهم تكاليف الامتثال البيئي، وارتفاع إيجارات الطائرات، وزيادة تكاليف الصيانة للأساطيل القديمة، في زيادة الضغوط المالية على شركات الطيران.
وحذّر الاتحاد من أن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم وتزايد التوترات الجيوسياسية قد تؤثر على قدرة المسافرين على تحمل أسعار السفر المرتفعة لفترة طويلة. وأكد التقرير أن استمرار القيود على البنية التحتية للمطارات والمجالات الجوية، خاصة في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، يتطلب مرونة أكبر في إدارة حقوق الإقلاع والهبوط لضمان استمرارية حركة النقل الجوي وتقليل الخسائر التشغيلية.

