Slider

«موانئ أبوظبي» تستحوذ على «إم بي إس اللوجستية» مقابل 300 مليون درهم

الاتحاد الاماراتية


أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن توقيع اتفاقية للاستحواذ على شركة «إم بي إس اللوجستية»، والتي تتخذ من ألمانيا مقراً لها، وذلك في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية (القيمة المؤسسية)

300 مليون درهم (ما يعادل 70 مليون يورو). ويتضمن الاستحواذ ملكية بنسبة 100% للأعمال الرئيسية للشركة، باستثناء مشاريعها المشتركة.
وتُمثّل هذه الخطوة نقلة نوعية أخرى في استراتيجية المجموعة الرامية إلى توسيع نطاق عملياتها، ومناولة أحجام أكبر من البضائع، وترسيخ حضورها على مستوى العالم.
وكانت «إم بي إس اللوجستية» قد حققت إيرادات بلغت 870 مليون درهم (205 ملايين يورو) في عام 2025 مع هوامش أرباح قياسية في القطاع، مما يعكس نجاح نموذج أعمالها القائم على الأصول الخفيفة والمتنوعة، مع تركيز عملياتها الرئيسية في مجال شحن البضائع في ألمانيا ووسط أوروبا، وامتلاكها شبكة أعمال واسعة في الصين وفيتنام والولايات المتحدة الأميركية.
وتأتي هذه الخطوة لتعزّز الأسس القوية والشبكة العالمية التي أرستها «نواتوم اللوجستية»، الذراع اللوجستي للمجموعة.
وفي إطار مساعي المجموعة لتعزيز منصتها اللوجستية العالمية، قام يوخن ثيوس، الذي تم تعيينه مؤخراً رئيساً تنفيذياً للقطاع اللوجستي، بوضع استراتيجية مدروسة تهدف إلى تحقيق نمو مستدام عبر الجمع بين النمو العضوي وصفقات الاستحواذ ذات القيمة المضافة.
ويأتي انضمام «إم بي إس اللوجستية» إلى محفظة أعمال المجموعة ليمثّل بوابة دخول استراتيجية إلى سوق وسط أوروبا الحيوي من خلال شبكتها القوية في مراكز الخدمات اللوجستية متعددة الوسائط في ألمانيا، كما يساهم في تنويع ممرات التجارة التي توفرها المجموعة. ويعزّز هذا الدمج من قوة الشبكة اللوجستية، ويفتح آفاقاً واسعة لتحقيق التكامل في الإيرادات والتكاليف من خلال توفير فرص البيع المتبادل، والاستفادة من القوة الشرائية، ورفع كفاءة التكاليف عبر إدارة الشحنات ضمن الشبكة الموحّدة.
وقال يوخن ثيوس، الرئيس التنفيذي للقطاع اللوجستي، مجموعة موانئ أبوظبي: دمج «إم بي إس اللوجستية» في محفظة أعمالنا هو خطوة استراتيجية تأتي في التوقيت المناسب، لاسيما في وقت تتطلع فيه الأسواق إلى تعزيز الترابط والمرونة في ظل المتغيرات التي تشهدها خريطة التجارة والخدمات اللوجستية العالمية. ولا شكّ أن هذا الاستحواذ يوفر لنا منصةً تشغيليةً رائدة بخبرات عميقة، ووصولاً مباشر إلى الممرات اللوجستية الرئيسية في وسط أوروبا والعالم.
وأضاف: باعتبار ألمانيا ثالث أكبر اقتصاد تجاري في العالم، فإنها توفر قاعدة محلية قوية وتلعب دوراً محورياً في التجارة مع الاقتصادات العالمية الكبرى، كما أن ربطها بشبكتنا الأوسع سيساعدنا على استقطاب أحجام بضائع أكبر، وتوفير أسعار أكثر تنافسية، وتقديم مستويات الموثوقية التي يتوقعها متعاملونا، وفي نهاية المطاف، ستتيح لنا القوى المشتركة للمؤسستين تعزيز أدائنا وقدرتنا التنافسية لاستقطاب المتعاملين العالميين الرئيسيين.
جدير بالذكر أن «إم بي إس اللوجستية» تعمل في هذا القطاع لما يقارب 40 عاماً، وستضيف للمجموعة شبكة تتألف من 26 مكتباً حول العالم وفريق عمل دولي يزيد على 450 موظفاً. ويعزز هذا الانضمام شبكة «نواتوم اللوجستية» التي تضم أكثر من 80 مكتباً في 26 دولة، يدعمها فريق عمل يتجاوز 4250 متخصصاً.
وتغطي خدمات «إم بي إس اللوجستية» الأساسية مجالات شحن البضائع براً وبحراً وجواً وعبر السكك الحديدية، إلى جانب الخدمات اللوجستية التعاقدية، وخدمات الشحن القائمة على المشاريع، والامتثال الجمركي، والحلول متعددة الوسائط المرتبطة بالجداول الزمنية الدقيقة.
وتخدم الشركة مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك على سبيل المثال الطيران، والسيارات، والملابس والأحذية، وتجارة التجزئة والسلع الاستهلاكية، والأثاث المنزلي، والتجارة الإلكترونية، والهندسة، والتكنولوجيا، والسلع الاستهلاكية سريعة التلف، والرعاية الصحية. وفي حين يمثّل قطاع الطيران مجالاً جديداً للمجموعة، فإن خبرة «إم بي إس اللوجستية» في قطاع السيارات عبر وسط أوروبا ستعزّز العروض اللوجستية للمجموعة في هذا القطاع الذي يُعد محرّكاً رئيسياً للأعمال.
وتتركز عمليات الشحن الأساسية للشركة في ألمانيا، مما يمنح المجموعة وصولاً فورياً إلى مراكز الخدمات اللوجستية الأوروبية الرئيسية. وتُعد مكانة ألمانيا كبوابة لوجستية إقليمية وعالمية منصة قوية للتوسع عبر القارة الأوروبية، بما في ذلك دول الشمال، ودول البنلوكس، وسويسرا، وشرق أوروبا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن حضور «إم بي إس اللوجستية» في الصين وفيتنام يرفع قدرة المجموعة على إدارة أحجام بضائع أكبر عبر طرق التجارة بين أوروبا وآسيا وعبر المحيط الهادئ. كما تدير الشركة مكاتب على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية، مما يعزّز الربط عبر الممرات التجارية في المحيط الأطلسي.
تجدر الإشارة إلى أن إنجاز صفقة الاستحواذ يخضع للموافقات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع إغلاق الصفقة في النصف الثاني من عام 2026.


طباعة   البريد الإلكتروني