الإمارات | إقتصاد

عمر البوسعيدي لـ «الاتحاد»: «المستقبل لصناعات الأنابيب» تدعم مشاريع البنية التحتية الحيوية حول العالم
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
يوسف العربي (أبوظبي)
قال عمر البوسعيدي الرئيس التنفيذي لشركة المستقبل لصناعات الأنابيب «FPI» إن الشركة من خلال صادراتها العالمية، وتقنياتها المتقدمة في المواد المركبة، وتوافقها القوي مع الاستراتيجيات الصناعية الوطنية،
تبرز كنموذج رائد يجسّد كيف يترجم برنامج «اصنع في الإمارات» إلى ريادة صناعية عالمية.
وأضاف في حواره مع «الاتحاد» على هامش «اصنع في الإمارات 2026» أن شركة المستقبل لصناعة الأنابيب «FPI» تعد مصنّعاً عالمياً متخصصاً في حلول الأنابيب المتقدمة المصنوعة من المواد المركّبة تأسّست قبل أكثر من أربعة عقود، ونمت لتصبح مجموعة دولية ذات حضور راسخ في مناطق متعددة تشمل آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط.
ونوه بأن الشركة تقوم بتصميم وتصنيع وتسليم أنظمة أنابيب عالية الأداء تدعم مشاريع البنية التحتية الحيوية حول العالم، ومن خلال 11 موقعاً للتصنيع على المستوى العالمي وأكثر من 25 مكتب مبيعات موزعة استراتيجياً عبر القارات، نحرص على البقاء قريبين من عملائنا والاستجابة لمتطلباتهم في أكثر المشاريع تعقيداً.
الاستقرار الاقتصادي
وقال البوسعيدي إن دولة الإمارات تتميز ببيئة استثمارية صناعية بالغة الجاذبية، تجمع بين الاستقرار الاقتصادي والبنية التحتية المتطورة والاستراتيجيات الصناعية الواضحة والتعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، وأتاحت هذه البيئة لشركة المستقبل لصناعة الأنابيب تحقيق نمو مستدام على المدى البعيد، وإقامة تصنيع واسع النطاق، وتعزيز صادراتها العالمية انطلاقاً من الإمارات.
وأضاف: نُثمّن عالياً شراكتنا مع مكتب أبوظبي للاستثمار «ADIO»، الذي يضطلع بدور محوري في رفع تنافسية الإمارة الصناعية وتطوير منظومتها الاستثمارية، وأسهم المكتب إسهاماً بارزاً في تعزيز مكانة أبوظبي وجهةً مفضّلة للتصنيع المتقدم ولكبرى الشركات الصناعية العالمية، ونُقدّر الحوار المستمر والتعاون البنّاء اللذين يدعمان التنمية الصناعية المستدامة ويعززان التوسع الدولي انطلاقاً من دولة الإمارات.
منصة استراتيجية
وقال البوسعيدي إن منصة «اصنع في الإمارات 2026» منصة استراتيجية تتجاوز بكثير كونها معرضاً صناعياً، إذ تعمل على تعزيز حضور المصنّعين الإماراتيين وترسيخ طموح دولة الإمارات في تحقيق التنافسية العالمية لقطاعها الصناعي، وبالنسبة لشركة المستقبل لصناعة الأنابيب، تجسّد مشاركتنا في هذا الحدث التزامنا الراسخ بإيجاد قيمة محلية حقيقية وتطوير التصنيع المتقدم ودعم النمو القائم على التصدير انطلاقاً من دولة الإمارات.
وأضاف: نُثمّن دور وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في جمع الأطراف المعنية بالقطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية، وتوفير المنصات التي تُبرز المصنّعين القائمين في دولة الإمارات على الساحة الدولية حيث تُسهم هذه المبادرة في تسليط الضوء على التميّز الصناعي الذي تشهده الدولة، ونُقدّر استمرار التعاون والتنسيق مع الوزارة في دعم حضور الشركات الصناعية الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية.
تنويع جغرافي
وقال إن شركة المستقبل لصناعة الأنابيب واجهت التحديات الإقليمية والعالمية بمرونة تشغيلية عالية، وتنويع جغرافي واسع، وإدارة استباقية لسلاسل الإمداد ويتيح لنا انتشارنا التصنيعي العالمي الحفاظ على استمرارية العمل وإدارة المخاطر والوفاء بالتزامات التسليم.
واستكمل: تواصل عملياتنا في دولة الإمارات سيرها الطبيعي مع تركيزنا التام على السلامة والجودة والموثوقية وكفاءة التسليم تدير FPI 11 منشأة تصنيع حول العالم وأكثر من 25 مكتب مبيعات، وهو ما يمكّننا من تحقيق التوازن في العمليات، فحين تواجه منطقة ما تحديات، تُسهم مناطق أخرى بنمو أو استقرار يحافظ على الأداء العام. ويُعدّ هذا التنويع ركيزةً جوهرية في نموذج أعمالنا.
أنظمة متعددة
وأوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تلعب دوراً متزايد الأهمية في عمليات التصنيع لدى شركة المستقبل لصناعة الأنابيب، وفي مسار التحول الأوسع نحو الثورة الصناعية الرابعة، بما يتماشى مع الأجندة الوطنية الرقمية والصناعية لدولة الإمارات، وتدعم الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تخطيط الإنتاج، وضمان الجودة، والصيانة التنبؤية، وتحسين العمليات عبر مختلف منشآتنا.
وقال في شركة المستقبل لصناعة الأنابيب توفر أدوات إدارة الإنتاج اليومية الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي رؤية آنية للعمليات، من خلال توليد ملخصات تلقائية وتحديد إجراءات واضحة، مما يعزز جودة اتخاذ القرار والتنسيق والمسؤولية على أرض المصنع، كما قمنا بتطبيق نظارات ذكية بتقنية الواقع المعزز، تتيح تنفيذ العمليات دون استخدام اليدين وتوفر دعماً فنياً عن بُعد، بما يمكّن الخبراء من مساندة فرق الإنتاج بشكل فوري بغض النظر عن الموقع.
وعلى الرغم من تطبيق هذه التقنيات على مستوى عالمي، فإن الشركة تولي أهمية كبيرة لعلاقتها القوية والمستمرة مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ودورها القيادي في دفع التحول الصناعي في دولة الإمارات ومن خلال التواصل المستمر والمنصات الصناعية والمبادرات المشتركة، أسهمت الوزارة، في تعزيز إبراز قدرات التصنيع المتقدم التي يتم تطويرها في الدولة.
بنية تحتية
وقال البوسعيدي توفر المناطق الصناعية في دولة الإمارات بيئة داعمة قوية من خلال بنية تحتية جاهزة، وترابط لوجستي متقدم، ودعم تنظيمي، ومنظومات صناعية متكاملة تسهم في تقليل التعقيد التشغيلي للمصنّعين.
وأضاف أنه بالنسبة لشركة المستقبل لصناعة الأنابيب، كان العمل ضمن مناطق صناعية راسخة عاملاً أساسياً في التوسع بكفاءة في تصنيع أنابيب المواد المركبة المتقدمة إذ يتيح القرب من الموانئ والممرات اللوجستية ومصادر الطاقة والكوادر المؤهلة تحسين تدفقات الإنتاج، وتقليص فترات التسليم، ودعم عمليات التصدير على نطاق واسع.
أخبار ذات صلة
واستكمل: تسهم هذه المناطق في تعزيز التكامل بين أنشطة البحث والتطوير والاختبار والتصنيع، مما يمكّن FPI من مواصلة الابتكار مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والموثوقية، ويدعم هذا النظام المتكامل بشكل مباشر قدرتنا على المنافسة عالمياً انطلاقاً من دولة الإمارات.
خدمات لوجستية
وأكد البوسعيدي أن «قطارات الاتحاد» نشكّل تحولاً استراتيجياً في كيفية دعم دولة الإمارات للخدمات اللوجستية الصناعية على نطاق واسع بكفاءة واستدامة ويوفر النقل بالسكك الحديدية خفضاً ملحوظاً في انبعاثات الكربون مقارنة بالنقل التقليدي بالشاحنات، لا سيما بالنسبة للشحنات الصناعية الثقيلة والكبيرة الحجم.
وقال إنه بالنسبة لشركة المستقبل لصناعة الأنابيب، فإن دمج النقل بالسكك الحديدية ضمن الشبكة اللوجستية الوطنية يمثل فرصة مهمة لتعزيز كفاءة حركة الحاويات وعمليات التحميل والتخزين، إلى جانب دعم التوسع السلس في الصادرات مع نمو الأحجام.
واستكمل أنه مع دخول حلول النقل بالسكك الحديدية حيز التشغيل الكامل وارتباطها بالمناطق الصناعية والموانئ، ستؤدي دوراً محورياً في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتقليل الأثر البيئي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز صناعي عالمي تنافسي ومستدام.
وتابع: نُدرك الدور الاستراتيجي «قطارات الاتحاد» باعتبارها بنية تحتية وطني، ونُثمّن جهود قيادة دولة الإمارات في تطوير حلول لوجستية متكاملة تدعم النمو الصناعي والاستدامة والتنافسية العالمية.
أسواق عالمية
وقال البوسعيدي: تلعب اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات دوراً محورياً في توسيع الوصول إلى الأسواق العالمية للمصنّعين القائمين في الدولة، من خلال خفض الحواجز التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي.
وأضاف: بالنسبة لشركة المستقبل لصناعة الأنابيب، تدعم هذه الاتفاقيات بشكل مباشر استراتيجيتنا القائمة على النمو من خلال التصدير، عبر تسهيل الدخول إلى أسواق جديدة وتعزيز الممرات التجارية القائمة.
وتابع: تحرص الشركة على التواصل المستمر مع الجهات الوطنية المعنية بإطار اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتُثمّن الدور القيادي الذي تقوم به وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات في دفع هذه الاتفاقيات قدماً.
كما نُقدّر الدعم المستمر الذي تقدمه الوزارة لتمكين المصنّعين الوطنيين من المنافسة عالمياً مع الحفاظ على عملياتهم التصنيعية انطلاقاً من دولة الإمارات.



