Slider

%56 من المستثمرين الأفراد في الإمارات يتجهون لمحافظ الذهب والنفط

الاتحاد الاماراتية

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

توقَّع محللون ماليون أن يحافظ الذهب على مكانته كأحد أهم فئات الأصول الأكثر تفضيلاً لدى المستثمرين الأفراد في دولة الإمارات، خصوصاً في ظل التوقعات بارتفاع السعر خلال الفترة

المقبلة، وقالوا إن الدراسات تظهر أن %56 من المستثمرين المحليين يستثمرون حالياً في السلع مثل الذهب والنفط، فيما خصص %47 منهم أكثر من %20 من محافظهم للذهب الذي تصدر قائمة السلع الأكثر امتلاكاً بنسبة %88.

وأكدوا أن توقع 84% من المستثمرين الأفراد في الإمارات ارتفاع أسعار الذهب خلال الأشهر الستة المقبلة يحفز 56% منهم على الاتجاه لزيادة استثماراتهم في المعادن الثمينة، مشددين على أن الذهب سيظل مخزناً موثوقاً للقيمة والحفاظ على الثروة، وتوفير الاستقرار أثناء الأزمات، لكن جدواه كاستثمار تعتمد على الأهداف المالية والقدرة على تحمل المخاطر.

أصول مفضلة
تكشف نتائج تقرير صدر عن شركة «إيتورو» عن أن المستثمرين الأفراد في الإمارات باتوا يفضلون الذهب والنفط على وجه التحديد، في ظل التوقعات التي تُرجّح ارتفاع أسعارهما خلال الأشهر الستة المقبلة. وذكر التقرير أن 56% من المستثمرين المحليين يستثمرون حالياً في السلع، مثل الذهب والنفط، مقارنة بـ 47% في أغسطس من العام الماضي، مؤكداً أن السلع تجاوزت العملات الرقمية.
وأظهرت نتائج النسخة الخامسة من تقرير مؤشر المستثمرين الأفراد في الإمارات، أن السلع تحظى باهتمام خاص في ظل المشهد الحالي، أن 80% من المستثمرين قاموا بتعديل محافظهم أو يخططون لذلك، استجابةً للتوترات في الشرق الأوسط، ومن بينهم 56% يتجهون إلى زيادة استثماراتهم في المعادن الثمينة، و43% في سلع الطاقة.

تصحيح أسعار
وقال جورج نداف، المدير العام لشركة «إيتورو» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن نتائج التقرير أوضحت أنه من بين المستثمرين في السلع في دولة الإمارات، يخصص نحو 47% منهم أكثر من 20% من محافظهم للذهب الذي تصدر قائمة السلع الأكثر امتلاكاً بنسبة 88%، يليه النفط بنسبة 47%، ثم الفضة بنسبة 41%، والغاز الطبيعي بنسبة 29%، لافتاً إلى أن دوافع الاستثمار في الذهب تنقسم بشكل رئيسي بين اعتباره مخزناً طويل الأجل للقيمة، يضاف إلى ذلك التوقعات بشأن ارتفاع أسعاره، حيث أشار 53% من المستثمرين الأفراد إلى كل من هذين العاملين كأهم أسباب الاستثمار.
وأشار نداف إلى أن 84% من المستثمرين يتوقعون ارتفاع أسعار الذهب خلال الأشهر الستة المقبلة، ولا تقتصر التوقعات على ارتفاعات طفيفة، إذ يعتقد 57% أن الذهب سيقفز بأكثر من 10%، مختتماً بالقول إنه رغم التذبذبات الأخيرة في أسعار الذهب، لا تزال معنويات المستثمرين المحليين إيجابية على مدى الأشهر الستة المقبلة.

استمرار الطلب
من جهته، أفاد أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك» بأن التصحيح الأخير في أسعار الذهب اختبر التصور السائد حول السبائك كملاذ آمن وموثوق خلال الأزمات الجيوسياسية، ولكن من الأهمية بمكان الإشارة إلى ندرة الأدلة التي تشير إلى تحول كلي نحو أصول بديلة بعيداً عن الذهب، موضحاً أنه من الناحية العملية فقد يرى المستثمرون طويلي الأجل في تصحيح الأسعار فرصة لإعادة بناء مراكزهم تدريجياً.

محمد شاكر: الذهب مخزن موثوق للقيمة وأداة للحفاظ على الثروة

توقع الدكتور محمد شاكر، الخبير المالي، أن يظل الذهب في صدارة الأصول المفضلة للمستثمرين الأفراد في دولة الإمارات في ظل الأوضاع الحالية التي تقوّي الطلب على أدوات الملاذ الآمن مثل الذهب والفضة، منوهاً بأن أن العوامل الأساسية التي دعمت موجة صعود المعدن الأصفر خلال العام الماضي لا تزال قائمة، بما في ذلك مشتريات البنوك المركزية، والتدفقات إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، إضافة إلى الطلب الناتج عن توقعات خفض أسعار الفائدة.
وأشار شاكر إلى أن تحقيق أسعار الذهب زيادة بنسبة 47% خلال العام الماضي طرح تساؤلات ملحة حول السقف المتوقع للسعر في عام 2026، ولكن يمكن التأكيد على أنه مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، فمن المرجح أن يحافظ الذهب على قيمته كأصل مطلوب، وأن يواصل الصعود ربما إلى مستويات 6 آلاف دولار للأونصة قبل نهاية العام الحالي، متوقعاً أن يظل الذهب مخزناً موثوقاً للقيمة والحفاظ على الثروة وتوفير الاستقرار أثناء الأزمات، لكن جدواه كاستثمار تعتمد على الأهداف المالية والقدرة على تحمل المخاطر.


طباعة   البريد الإلكتروني