Slider

«وول ستريت» تحقق أكبر مكاسب أسبوعية منذ نوفمبر

الاتحاد الاماراتية


أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت الأسواق المالية والبورصات العالمية تعاملات الأسبوع على أداء متباين، بعدما تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية، مما منح الأسواق دفعة ارتدادية قوية.
وتأثرت تحركات الأسواق هذا الأسبوع بعاملين

متناقضين، أولهما ارتياح نسبي مع تراجع حدة التصعيد، وثانيهما القلق من أن تظل صدمة النفط عبئاً على النمو العالمي والسياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.

وول ستريت
وسجلت المؤشرات الرئيسية الأميركية أكبر صعود أسبوعي منذ شهر نوفمبر الماضي رغم تراجعها بشكل طفيف في ختام الجلسات، إذ أنهى مؤشر داو جونز الصناعي التداولات على صعود أسبوعي بلغت نسبته 3.1%، بينما أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على ارتفاع أسبوعي 3.5%، وارتفع مؤشر ناسداك المركب على أساس أسبوعي بنسبة 4.4%.
وحسب محللون ماليون فإن المكاسب الأسبوعية كانت ارتداداً قوياً لهدوء التوترات الجيوسياسية، إلى جانب انتعاش أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
لكن هذا التحسن الأميركي لم يلغِ أسباب القلق، إذ أظهرت بيانات التضخم الأميركية لشهر مارس أكبر قفزة شهرية في الأسعار منذ نحو أربع سنوات، مدفوعة بارتفاعات حادة في أسعار البنزين والطاقة.
لذلك يبقى التحسن حذراً خاصة مع اتجاه المستثمرين الآن إلى تقييم أثر النفط المرتفع على أرباح الشركات والإنفاق الاستهلاكي، بالتزامن مع انطلاق موسم نتائج أعمال الربع الأول بقيادة البنوك الأميركية الكبرى.

أوروبا
وأنهت المؤشرات الرئيسية الأوروبية الأسبوع على صعود حذر، إذ ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني على أساس أسبوعي 2.3%، وصعد مؤشر كاك 40 الفرنسي 4.85% عند 8,259.60 نقطة، بينما سجل داكس الألماني مكاسب أسبوعية بنسبة 3.8%.
واتسم الأسبوع بتقلبات واضحة إذا استفادت الأسهم الأوروبية بقوة من موجة الارتداد، قبل أن يعود الحذر تدريجياً مع نهاية الأسبوع.
وتبقى السوق الأوروبية أكثر عرضة من غيرها لصدمة الطاقة، وهو ما يفسر استمرار الحساسية تجاه أسعار النفط ومسار الإمدادات، كما عززت عودة التضخم إلى الواجهة الرهانات على أن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى تشديد السياسة النقدية إذا اتضح أن الضغوط الحالية ليست مؤقتة.

آسيا
وفي آسيا، جاء الأداء أكثر تماسكاً من حيث الإغلاق، إذ أنهى مؤشر نيكاي 225 الياباني الأسبوع على قفزة بنسبة 7% وصولاً إلى 56,924.11 نقطة، وارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ على أساس أسبوعي بنسبة 2.1%، فيما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنحو 1.5%.
وتعكس هذه الأرقام تحسناً نسبياً في شهية المخاطرة داخل المنطقة، خصوصاً بعد أن أشارت رويترز إلى أن الأسهم الآسيوية سجلت أكبر مكاسب أسبوعية منذ عام 2022، بدعم من تراجع نسبي في حدة الحذر العالمي وعودة الرهانات على أسهم التكنولوجيا.
غير أن المشهد الآسيوي لم يخلُ من الضغوط، فاليابان لا تزال تواجه مزيجاً معقداً من ضعف الين وارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة، وهو ما دفع بنك اليابان إلى التحذير من تداعيات النزاع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الإقليمي.
وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع تضخم أسعار الجملة في اليابان، بينما أنهت الصين موجة انكماش سعري طويلة في أسعار المنتجين، في تطور يعكس انتقال أثر صدمة الطاقة إلى اقتصادات المنطقة بدرجات متفاوتة.


طباعة   البريد الإلكتروني