الإمارات | إقتصاد

خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: محاولات إيران للسيطرة على «هرمز» «قرصنة» غير مسبوقة
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
عبدالله أبو ضيف (القاهرة)
اعتبر خبراء ومحللون أن أي محاولة لفرض السيطرة المنفردة على مضيق هرمز تُعد «قرصنة» لا ينبغي السماح بها تحت أي ظرف، مؤكدين أن المضيق يمثل شرياناً حيوياً
للاقتصاد العالمي، ويترتب على إغلاقه حالة طوارئ اقتصادية عالمية. وأوضح هؤلاء في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن أي تهديد بإغلاق أو فرض سيطرة أحادية على المضيق لا يمثل مجرد تصعيد سياسي، بل يشكل خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي.
وفي هذا السياق، حذر الخبير الدولي والسياسي الأوكراني، إيفان إس، من خطورة أي تصعيد محتمل في مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق يُعد شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وإغلاقه لن يمثل مجرد أزمة إقليمية، بل سيتحول فوراً إلى حالة طوارئ اقتصادية عالمية، مع احتمالات مرتفعة لاندلاع صراع عسكري دولي واسع.
وأوضح إس، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المضيق يُعد أهم نقطة نفطية في العالم، حيث يمر عبره يومياً ما بين 20 إلى 21 مليون برميل من النفط، أي نحو 20 إلى 21% من إجمالي الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية، ونحو 30% من تجارة النفط المنقولة بحراً، إلى جانب نحو 3.5 إلى 4 مليارات قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يمثل نحو 20% من التجارة العالمية للغاز المسال.
وأشار إلى أن أي محاولة لإغلاق المضيق أو فرض السيطرة عليه بشكل أحادي ستؤدي إلى تداعيات تتراوح بين الخطيرة والكارثية، وذلك وفقاً لمدة الإغلاق وطبيعة ردود الفعل الدولية، منوهاً بأن الوضع القانوني والجغرافي للمضيق يختلف عن ممرات مائية أخرى، مثل قناة السويس وقناة بنما، إذ إن هذه القنوات من صنع الإنسان وتقع داخل سيادة دول محددة، بينما يفصل مضيق هرمز بين إيران وعُمان، مع قرب دولة الإمارات منه.
وشدد الخبير الدولي على أن مسألة السيطرة على المضيق لا يمكن أن تكون أحادية، بل ترتبط بثلاث دول رئيسية، معتبراً أن أي محاولة لفرض السيطرة المنفردة تمثل «قرصنة» لا ينبغي السماح بها تحت أي ظرف، لما تحمله من تهديد مباشر لأمن واستقرار الاقتصاد العالمي.
قواعد القانون الدولي
أخبار ذات صلة
قال كميل البوشوكه، باحث في معهد الحوار للأبحاث والدراسات، إن أي تهديد بإغلاق أو فرض سيطرة أحادية على مضيق هرمز لا يمثل مجرد تصعيد سياسي، بل يشكل خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، التي تنظّم المضايق الدولية.
وأضاف البوشوكه في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المضيق يُعد من أهم الممرات البحرية في العالم، ووفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يخضع لمبدأ حرية العبور والترانزيت، الذي يضمن مرور السفن التجارية والعسكرية من دون تعطيل، مشيراً إلى أن أي محاولة لتعطيل الملاحة أو احتكار السيطرة عليه من طرف واحد تُعد انتهاكاً ليس فقط للقانون الدولي، بل أيضاً لسيادة الدول التي تعتمد على هذا الممر الحيوي لتأمين تجارتها وإمدادات الطاقة.
وأشار إلى أن مضيق هرمز ليس ممراً وطنياً لدولة بعينها، بل مضيق دولي، مشدداً على أن تهديد هذا الممر لا يستهدف دولة محددة، بل يهدد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، ويعرض أسواق الطاقة والتجارة العالمية لهزات خطيرة.
وشدد البوشوكه على أن حماية الممرات الدولية ليست مسألة سيادية ضيقة، بل مسؤولية جماعية ترتبط بالحفاظ على استقرار النظام الاقتصادي العالمي وأمن التجارة الدولية.


