الإمارات | إقتصاد

محمد سيف السويدي مدير عام «الصندوق» لـ «الاتحاد»: «أبوظبي للتنمية» يمول مشاريع استراتيجية بقطاعات حيوية ومستقبلية خلال العام الحالي
الإتحاد الإماراتية الإمارات
الاتحاد الاماراتية
رشا طبيلة (أبوظبي)
أكد محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية مواصلة العمل خلال العام الحالي على تمويل مشاريع استراتيجية في قطاعات حيوية ومستقبلية، وتسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية في
الدول الشريكة، مع تطوير أدوات تمويلية أكثر مرونة واستجابة للمتغيرات العالمية، والعمل على ضمان استمرارية تدفق التمويلات التنموية للمشاريع الحيوية، بما يدعم استقرار الاقتصادات، ويعزّز قدرتها على النمو.
وقال السويدي لـ «الاتحاد»: «خلال العام الجاري، نُواصل تمويل مشاريع استراتيجية في قطاعات المستقبل والبنية التحتية والطاقة المتجددة، والأمن المائي والغذائي، والتكنولوجيا المتقدمة، والإسكان، ما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام، مع التركيز على جودة التنفيذ، وكفاءة استخدام الموارد».
استراتيجية 2030
وأشار السويدي إلى أن خطط الصندوق التمويلية والاستثمارية حتى عام 2030 ترتكز على توسيع محفظة التمويلات والاستثمارات، بما يحقق توازناً بين دعم المشاريع التنموية في الدول الشريكة وتعزيز المشاريع الوطنية ذات الأولوية.
وحول استراتيجية «الصندوق 2030»، أكد السويدي أن استراتيجية «الصندوق 2030» تمثل خريطة طريق متكاملة لتعزيز أثره التنموي، وتوسيع نطاق مساهماته الاقتصادية، وتعيد صياغة دوره في مشهد عالمي يتسم بتغيرات متسارعة، وتعزز رسالته الرامية إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات على الخريطة التنموية العالمية.
وقال: نواصل العمل خلال العام الجاري على تسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية في الدول الشريكة، مع تطوير أدوات تمويلية أكثر مرونة واستجابة للمتغيرات العالمية.
وأشار السويدي إلى أن «الصندوق» يركز، من خلال استراتيجيته، على تعزيز الأثر الإنمائي، بما يتجاوز التمويل، وتمكين الاقتصاد الوطني باعتباره أولوية، وتقديم حلول تمويلية مرنة تتكيف مع المتغيرات، والوصول إلى شراكات نوعية تضمن تكامل الموارد، إلى جانب التركيز على الاستثمار في الكوادر البشرية.
جودة الحياة
وأكد السويدي: «في ظل التحديات الراهنة، نعمل على ضمان استمرارية تدفق التمويلات التنموية للمشاريع الحيوية، بما يدعم استقرار الاقتصادات ويعزّز قدرتها على النمو، مع التركيز على القطاعات ذات الأثر المباشر في جودة الحياة والبنية التحتية، بالتوازي مع تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وتطوير القدرات بما يدعم تنفيذ الاستراتيجية بكفاءة واستدامة».
أما على المستوى الوطني، فأضاف السويدي: «نُعزّز التكامل بين دور الصندوق ومكتب أبوظبي للصادرات (أدكس) التابع له، لضمان استمرارية حركة التجارة ودعم الصادرات الوطنية، بما يسهم في الحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي، ويعكس قدرة دولة الإمارات على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات الإقليمية والدولية».
اقتصاد أبوظبي
وقال السويدي، إن «الصندوق» يدعم إمارة أبوظبي من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التمويل التنموي والاستثمارات الاستراتيجية، بما يسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد وتنويع مصادر دخله.
وأضاف: «نركز على تطوير حلول تمويلية مبتكرة تُتيح تحفيز المشاريع ذات القيمة المضافة، وربطها بفرص تمكين القطاع الخاص، وتعزيز تنافسيته على المستوى العالمي، إلى جانب دعم استثماراته المباشرة لدعم القطاع الخاص الوطني».
وأشار إلى أن مكتب أبوظبي للصادرات «أدكس» يؤدي دوراً محورياً في دعم الصادرات الإماراتية، من خلال توفير حلول تمويلية وضمانات ائتمانية تُسهم في توسيع نطاق وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق العالمية، حيث بلغت قيمة التمويلات التي قدّمها المكتب منذ تأسيسه عام 2019 وحتى نهاية عام 2025 نحو 6.6 مليار درهم، حيث أسهم في فتح أسواق جديدة أمام المصدّرين الإماراتيين في أكثر من 40 سوقاً عالمياً، وهو ما ينعكس إيجاباً على نمو الاقتصاد الوطني.
وقال: نعمل أيضاً على بناء شراكات دولية فاعلة تسهم في نقل المعرفة وتعزيز التكامل الاقتصادي، بما يرسخ مكانة أبوظبي مركزاً اقتصادياً عالمياً.
خطط ومبادرات
أخبار ذات صلة
وأضاف السويدي: من أبرز المبادرات التي أطلقها “الصندوق” «منصة أبوظبي العالمية للمياه» بقيمة ملياري دولار، التي تستهدف دعم المشاريع النوعية في قطاع الأمن المائي والاستفادة منها على نطاق واسع، ومبادرة «الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية» التي يقودها مكتب أبوظبي للصادرات «أدكس» بقيمة مليار دولار، والهادفة إلى تمويل مشاريع التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز البنية التحتية الرقمية في القارة الأفريقية، وتعكس هذه التوجّهات التزام «الصندوق» بدوره شريكاً تنموياً فاعلاً يسهم في تحقيق التنمية الشاملة، ويعزّز حضور دولة الإمارات على خريطة الاقتصاد العالمي.
وقال السويدي: إن «الهيئة» تموّل هذا العام مشاريع استراتيجية بقطاعات المستقبل والبنية التحتية والطاقة المتجددة، والأمن المائي والغذائي، والتكنولوجيا المتقدمة، والإسكان، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام، مع التركيز على جودة التنفيذ وكفاءة استخدام الموارد.
وأضاف: نعمل على تنمية الاستثمارات في القطاعات الحيوية التي تدعم النمو الاقتصادي طويل الأمد، بالتوازي مع تمكين الشركات الإماراتية من الاستفادة من الفرص العالمية عبر «أدكس»، إلى جانب استكشاف وإطلاق مبادرات نوعية تُركّز على قطاعات المستقبل، مثل التكنولوجيا المتقدمة والأمن المائي والغذائي، بما يعكس توجّهنا نحو قيادة حلول تنموية مبتكرة.
أثر تنموي
قال محمد سيف السويدي، إن القيمة التراكمية لتمويلات «الصندوق» منذ تأسيسه في عام 1971 وحتى نهاية عام 2025 بلغت نحو 250 مليار درهم.
وأضاف: امتدت هذه التمويلات لتشمل 108 دول شريكة حول العالم، بما يعزّز مكانة «الصندوق» كأحد أبرز المؤسسات التنموية على المستوى الدولي.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، قال السويدي: بلغت القيمة الإجمالية لمحفظة استثمارات «الصندوق» حتى نهاية عام 2025 نحو 13.59 مليار درهم، ما يعكس توجّهه نحو تنويع أدواته، وتعظيم عوائده الاقتصادية والتنموية.
وأكد أن هذه المؤشرات تؤكد مجتمعةً قدرة الصندوق على تحقيق توازن فعّال بين الأثر التنموي والعائد الاقتصادي، بما يتجاوز الأبعاد المالية ليعكس أحد أدوات القوة الناعمة لدولة الإمارات في ترسيخ حضورها العالمي شريكاً تنموياً موثوقاً.



