Slider

إطلاق برنامج لبناء مهارات الامتثال المالي لدى الكوادر الإماراتية

الاتحاد الاماراتية


أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت أكاديمية أبوظبي العالمي ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية ومعهد الإمارات المالي عن إطلاق برنامج «مسار الامتثال المالي» وذلك بهدف بناء كوادر وطنية متخصصة في مجالات الامتثال المالي، وتوفير

مسارات توظيف مباشرة في القطاع الخاص ضمن قطاعات ذات أولوية وطنية.
ويأتي إطلاق البرنامج انسجاماً مع رؤية «نافس» الرامية إلى تمكين الكفاءات الإماراتية من شغل وظائف نوعية ومستدامة في القطاع الخاص، عبر تصميم مسارات تدريبية مرتبطة باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويسهم في بناء قدرات وطنية متخصصة في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب على مستوى دولة الإمارات.
ويُنفّذ البرنامج في إطار تعاون استراتيجي بين أكاديمية أبوظبي العالمي ومعهد الإمارات المالي، وتم إطلاقه بدعم من الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، واللجنة الفرعية للشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدولة، بما يضمن مواءمة مخرجاته مع متطلبات الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح للأعوام 2024-2027، وخطة العمل الوطنية المرتبطة بها.
ويسهم برنامج «مسار الامتثال المالي» في تطوير القدرات الوطنية وبناء مهارات متخصصة تعزز جاهزية القطاع الخاص في مجالي مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، بما يدعم ترسيخ أطر امتثال قوية ومستدامة لدى المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة.
كما يوفر البرنامج مسارات توظيف مباشرة وفرص عمل نوعية ذات قيمة مضافة للمواطنين الإماراتيين، بما يرسخ استدامة الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي.
وتلتزم أكاديمية أبوظبي العالمي بتمكين الكفاءات الوطنية بمهارات مستقبلية، من خلال تقديم تعليم رفيع المستوى يستند إلى احتياجات القطاعات الحيوية ويتماشى مع التوجهات الوطنية. ويؤكد هذا البرنامج قناعتنا بأن بناء القدرات المستدامة يتحقق عندما تتكامل منظومة التعليم مع السياسات العامة ومتطلبات السوق.
وقال غنام بطي المزروعي، أمين عام مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية: يجسّد هذا البرنامج تحولاً نوعياً في منهجية إعداد الكفاءات الوطنية، بالانتقال من التدريب النظري التقليدي إلى بناء مسارات مهنية مستدامة في قطاعات حيوية ترتبط ارتباطاً مباشراً بالأولويات الوطنية، ومن خلال «نافس» نعمل على تصميم مسارات واضحة تُحكم الصلة بين التخصصات الدقيقة والطلب المؤكد في سوق العمل، بما يمكّن الكفاءات الإماراتية من تولي أدوار محورية وطويلة الأمد في مجال الامتثال ومكافحة غسل الأموال خلال العامين القادمين.
وأضاف: «لم تعد مواجهة غسل الأموال وظيفة فنية محصورة في نطاق تقني، بل أصبحت ركيزة من ركائز الأمن الاقتصادي، ومؤشراً على التزام الدولة بأعلى معايير النزاهة والشفافية في النظام المالي العالمي. إن الاستثمار في الكفاءات الإماراتية وإعدادها لتكون خط الدفاع الأول عن سلامة منظومتنا المالية هو استثمار في قوة اقتصادنا واستدامة سمعته الدولية وترسيخ مكانته كشريك مسؤول وموثوق عالمياً».
بدوره، قال حامد سيف الزعابي، الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح: يركز برنامج مسار الامتثال المالي على بناء قاعدة وطنية قوية من المتخصصين القادرين على قيادة جهود مكافحة الجرائم المالية في القطاع الخاص، وقد جاء تصميم البرنامج نتيجة شراكة فاعلة وبناءة، حيث ساهمت اللجنة الفرعية للشراكة بين القطاعين العام والخاص عبر دراسة رصدت احتياجات السوق وأولوياته، وبالتعاون مع أكاديمية أبوظبي العالمي ومعهد الإمارات المالي، وتعزيزاً لمبادرات الأمانة العامة البحثية والتدريبية، نعمل على ترجمة السياسات الوطنية إلى مسارات مهنية متخصصة للمواطنين الإماراتيين لدعم الأمن الاقتصادي للدولة.

وقال حمد صياح المزروعي، رئيس مجلس إدارة أكاديمية أبوظبي العالمي: يعكس هذا البرنامج التزاماً وطنياً مشتركاً بترجمة أولويات دولة الإمارات في مجال مكافحة غسل الأموال إلى قدرات مستدامة في القطاع الخاص، ومن خلال التعاون الوثيق مع معهد الإمارات المالي و«نافس»، نوفر مساراً مهنياً واضحاً يمكّن الكفاءات الإماراتية من تولي مناصب محورية تلبي متطلبات المستقبل، بما يعزز مرونة القطاعين المالي وغير المالي ويرسّخ مكانتهما على الصعيد العالمي.
وأكّد مروان المهيري، مدير عام معهد الإمارات المالي، أهمية بناء القدرات الوطنية في مجال الامتثال المالي، قائلاً: يعكس البرنامج الدور الاستراتيجي لمعهد الإمارات المالي في تطوير الخبرات الإماراتية في الوظائف المرتبطة بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، ومن خلال التعاون الوثيق مع أكاديمية أبوظبي العالمي وبدعم من «نافس»، نقدم برنامجاً تدريبياً متخصصاً ومتوافقاً مع المعايير الدولية، ويلبي احتياجات القطاع الخاص. وتمثل هذه المبادرة استثماراً عملياً في الكفاءات الوطنية، وتسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز مالي موثوق ومنظم وفق أفضل المعايير.


ويستمر البرنامج لمدة ثمانية أسابيع، حيث يجمع بين التأهيل الفني المتخصص في مجالي مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، والجاهزية العملية للانخراط الفوري في بيئة العمل. ويخضع المشاركون لتدريب في أساسيات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، يتبعه برنامج متكامل لتطوير المهارات السلوكية والمهنية.
وعند استكمال البرنامج بنجاح، يحصل المشاركون على ثلاث شهادات معترف بها دولياً، وهي: شهادة أساسيات مكافحة غسل الأموال، وشهادة «الأخصائي المعتمد في مكافحة غسل الأموال» المعترف بها عالمياً، إضافة إلى شهادة إتمام البرنامج صادرة عن أكاديمية أبوظبي العالمي ويتم اعتمادها عبر مشروع تطبيقي ختامي يخضع لتقييم خبراء القطاع.
وبعد استكمال البرنامج بنجاح، يتم توظيف المشاركين مباشرةً في قطاعات الخدمات المصرفية، والتأمين، وشركات الصرافة، وخدمات المدفوعات الإلكترونية والاستثمار، وشركات الوساطة ومزودي خدمات الأصول الافتراضية، والتمويل متناهي الصغر، والعقارات، والتجزئة، وخدمات التدقيق والاستشارات، بما يرسّخ مكانة البرنامج كمسار توظيف مباشر، وليس وليس برنامجاً أكاديمياً نظرياً.


طباعة   البريد الإلكتروني