Slider

«ألبن كابيتال»: 390 ألف وحدة سكنية جديدة في الإمارات إلى 1.41 مليون في 2030

الاتحاد الاماراتية

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

يشهد القطاع السكني في دولة الإمارات نشاطاً مستقراً مدعوماً باهتمام متواصل من قبل المستثمرين والمستخدمين النهائيين على حد سواء ووفقاً لشركة «ألبن كابيتال». وأكدت الشركة أن الإمارات

تستحوذ على الحصة الأكبر من المعروض العقاري المرتقب في المنطقة، إذ يتوقع أن يرتفع المخزون السكني في دولة الإمارات بنحو 390 ألف وحدة، إلى حوالي 1.51 مليون وحدة بحلول عام 2030. وأوضحت أن الإضافات الجديدة إلى المعروض العقاري في الدولة، تتسم بقدر أكبر من الانتقائية والتركيز الاستراتيجي، إذ تنصبّ الجهود على تطوير وتحديث المناطق القائمة، وتوسيع المشاريع القائمة على مفهوم الوجهات المتكاملة، إلى جانب ترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي رائد للأعمال والسياحة والعقارات عالية الجودة.
ووفقاً لتقرير «ألبن كابيتال» عن «قطاع العقارات في دولة الإمارات ومجلس التعاون الخليجي» فإن الجانب الأكبر من المشاريع قيد التطوير في أبوظبي، يرتكز على الفلل الفاخرة والمجتمعات السكنية المطلّة على الواجهات البحرية، بما في ذلك جزيرة السعديات وجزيرة الريم، حيث يُتوقع أن تسهم هذه المناطق مجتمعة في إضافة معروض سكني جديد وملحوظ بحلول عام 2030. وقال التقرير إنه على مستوى دولة الإمارات عموماً، تعكس استراتيجية تطوير المعروض العقاري توجهاً متوازناً يجمع بين مناطق الشقق عالية الكثافة السكانية والمجمعات السكنية المخصّصة للفلل، بما يلبي احتياجات العائلات والمقيمين على المدى الطويل، ويعزّز استدامة النمو العمراني في الدولة، مؤكداً أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها باعتبارها السوق العقاري التجاري الأكثر نضجاً في المنطقة، فمن المنتظر أن يشهد السوق في أبوظبي دخول مساحات تجارية جديدة عبر مشاريع مثل برج HB من «الدار» في جزيرة ياس، وبرج ساس للأعمال في جزيرة الريم، حيث يقدم كلا المشروعين مساحات مكتبية من الفئة الأولى (Grade A) بمعايير عالمية، ما يجعلها وجهة جاذبة للشركات المحلية والدولية الباحثة عن مقرات رئيسية عصرية تعكس طموحاتها وتواكب متطلبات النمو المستقبلي، ومن المتوقع أن تضيف دبي وحدها أكثر من 7 ملايين قدم مربعة (نحو 650 ألف متر مربع) من المساحات المكتبية الجديدة بحلول عام 2028.
= منظومات متكاملة
وترى «ألبن كابيتال» أنه بصورة عامة، تتّجه أسواق دولة الإمارات نحو تطوير مشاريع تجارية قائمة على مفهوم المنظومات المتكاملة، حيث يتم دمج مساحات التجزئة والضيافة ومرافق الصحة والرفاه ضمن بيئة عمل واحدة متكاملة.
وتوقعت أن يرتفع إجمالي المعروض الفندقي في دولة الإمارات من نحو 191.3 ألف غرفة في عام 2025 إلى ما يقارب 202.8 ألف غرفة بحلول عام 2030. وذكرت أنه في الوقت ذاته، يدخل السوق الإماراتي مرحلة استثمارية أكثر نضجاً، حيث يتحوّل تركيز المستثمرين من التطوير والبحت إلى الاستحواذ الاستراتيجي على الأصول وإعادة تموضعها، بما يعكس تنامي تدفقات رؤوس الأموال المؤسسية وارتقاء بيئة التشغيل إلى مستويات أكثر احترافية وتطوراً. وأوضحت أنه علاوة على ذلك، لا يزال خط الإمدادات الفندقية المرتقب يميل بشكل واضح نحو الفئة العليا والفاخرة، إذ تندرج نحو 43% من المشاريع المستقبلية ضمن فئة الضيافة الفاخرة. ويشير ذلك إلى أن التوسعات الجديدة لا تستهدف زيادة الأعداد فحسب، بل تتم مواءمتها بعناية مع المكانة الراقية التي رسختها دولة الإمارات على خريطة السياحة العالمية، مرجحة أن يرتفع إجمالي المعروض من مساحات التجزئة المنظمة في دولة الإمارات من 8.2 مليون متر مربع في عام 2025 إلى نحو 9.3 مليون متر مربع بحلول عام 2030، ما يعكس استمرار النمو المدروس في هذا القطاع الحيوي.

وقالت سمينا أحمد، العضو المنتدب في «ألبن كابيتال» إن القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي شهد تحوّلاً جوهرياً خلال السنوات الماضية، مدفوعاً بالأجندات الوطنية الهادفة إلى تنويع الاقتصادات وبناء منظومة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة. وقد تصدّرت دبي هذا التحوّل، لترسّخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة، مرتكزةً إلى سياسات التملك الأجنبي، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، واستراتيجيات تنموية طموحة بعيدة المدى. وتوقعت أن يشهد القطاع العقاري في المنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة وتيرة إمدادات مستقرة عبر مختلف القطاعات العقارية، بما يشمل السكني والتجاري والضيافة والتجزئة، مدعومةً إلى حدٍ كبير باستمرار الإنفاق الحكومي والاستثمارات المتواصلة في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى، لافتة إلى أن الإطار التنظيمي الداعم، وارتفاع متوسط نصيب الفرد من الدخل، إلى جانب الأسس الديموغرافية القوية، عوامل تسهم في تعزيز مسيرة نمو القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن جهتها ذكرت شارمين كارانجيا، المدير التنفيذي في «ألبن كابيتال» إنه خلال السنوات المقبلة، نتوقع أن تتجه ديناميكيات العرض والطلب في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي نحو مزيد من التوازن بحيث يتم تنفيذ المشاريع الكبرى اليوم وفق مراحل مدروسة واستراتيجيات أكثر دقة، مع تركيز واضح على الجودة، وتطوير المشاريع متعددة الاستخدامات، والاعتماد على الطلب الفعلي في التنفيذ، لافتة إلى أن الوقت الحالي يشهد تحوّلاً في توجهات التطوير نحو مجتمعات متكاملة مخططة وفق رؤى شاملة، ترتكز على الاستدامة وتوظيف التقنيات الحديثة، مع إعطاء أولوية لجودة الحياة على المدى الطويل، ومختتمة بالإشارة إلى أنه مع نضج المناطق التطويرية الكبرى ودخولها مراحل تشغيلية متقدمة، سيحظى المستثمرون بقاعدة واسعة من الأصول عالية الجودة التي تواصل استقطاب اهتمام المشترين من داخل المنطقة وخارجها على حد سواء.


طباعة   البريد الإلكتروني