فلسطين | إقتصاد

تكاليف الشحن تضغط على أسعار السوق الفلسطينية… وزيادات محدودة متوقعة
الاقتصادي فلسطين
اقتصاد فلسطين
الاقتصادي- في ظل التوترات المتصاعدة في الممرات البحرية الدولية، بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تصاعدت المخاوف من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على أسعار السلع في السوق الفلسطينية، وسط تطمينات رسمية بتوفر مخزون يكفي لعدة أشهر.
وفي هذا السياق، أوضح مستورد المواد الغذائية صلاح مصلح أن مسارات الشحن عبر بحر العرب وباب المندب أصبحت أكثر خطورة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين وإطالة مدة النقل، الأمر الذي ينعكس على واقع حركة الاستيراد وحجم التأثيرات المتوقعة على الأسعار.
وأضاف في تصريح خاص لـ"الاقتصادي"، أن تكلفة نقل الحاوية الواحدة ارتفعت بنحو 4 آلاف دولار إضافية، إذ كانت تبلغ نحو 3 آلاف دولار وأصبحت تتراوح بين 7 إلى 8 آلاف دولار، مع احتمالية استمرار الارتفاع تبعا لأسعار التأمين والمخاطر.
وأضاف: رغم هذه الزيادة الكبيرة على المستوردين، فإن أثرها على أسعار السلع في الأسواق سيكون محدودا، وعلى المجمل قد لا يتجاوز 5% في أسوأ الأحوال، وغالبا سيكون أقل من ذلك بسبب شدة المنافسة بين التجار.
وأكد أن جزءا من التكلفة تتحمله شركات الاستيراد، وجزءا يتحمله التاجر، بينما يتحمل المستهلك نسبة بسيطة جدا، مشددا على أن المنافسة في السوق الفلسطينية تصب في صالح المستهلك.
أرباح محدودة وضغوط متزايدة
وأشار مصلح إلى أن هامش الربح في تجارة المواد الغذائية لا يتجاوز في كثير من الأحيان 5%، وهو يشمل تكاليف النقل والعمال والإيجارات والضرائب، موضحا أن الجهات الضريبية تحتسب نسبة ربح قصوى بحدود 5% لتجار المواد الغذائية، استنادا إلى البيانات والفواتير الرسمية.
وقال: حين تبلغنا شركات الشحن بارتفاع المخاطر، يكون أمامنا خياران: إما القبول بزيادة التكلفة أو المخاطرة بضياع بضاعة تساوي آلاف الدولارات، فالحاوية الواحدة تحمل نحو 28 طنا من المواد الغذائية، وبالتالي من الأفضل تحمل زيادة 4 آلاف دولار بدل خسارة كامل الشحنة.
وأكد أن الاستيراد يتم بشكل شهري وفق حاجة السوق، وأن البضائع متوفرة ولم يحدث أي نقص فعلي، معتبرًا أن التهافت غير مبرر، بل يؤدي أحيانا إلى تلف المواد في منازل المواطنين نتيجة التخزين المفرط.
تأخير على المعابر وتلف بعض السلع
وفيما يتعلق بالمعابر، أشار مصلح إلى وجود تباطؤ وتأخير في دخول البضائع عبر بعض المعابر، خاصة البرية مع الأردن ومصر، ما يؤدي أحيانا إلى تلف سلع سريعة العطب مثل الأجبان والحليب، نظرا لقصر مدة صلاحيتها.
وأوضح أن هناك اختلافا في واقع التوريد بين المحافظات، فبعض المناطق مثل نابلس ورام الله تصلها البضائع عبر طرق أسهل، في حين تعاني مناطق أخرى مثل جنين وطولكرم من شح مؤقت نتيجة إغلاق المعابر التجارية المؤدية إليها.
وأضاف أن المخزون المتوفر في الأسواق ينسجم مع الطلب الفعلي، بل يفوقه بكميات كبيرة، إلا أن التهافت المفاجئ يخلق انطباعا بوجود نقص.
وقال: في نابلس وحدها يوجد نحو ألف طن من المواد الغذائية الأساسية لدى كبار التجار، ولا توجد أي سلعة مفقودة. النقص المصطنع يحدث فقط عندما يزيد الطلب بشكل غير طبيعي.
وأكد مصلح، أن الأسواق مستقرة حاليا، وأن أي تأثيرات مستقبلية ستبقى ضمن حدود معقولة ما دامت سلاسل التوريد البحرية مستمرة والمعابر تعمل، داعيا المواطنين إلى الشراء وفق الحاجة الفعلية فقط، حفاظًا على استقرار السوق والأسعار.
وكانت وزارة الاقتصاد الوطني، دعت المواطنين إلى عدم التهافت على شراء وتخزين السلع خاصة إن المخزون السلعي من المواد الأساسية متوفر وبكميات كافية، ويغطي احتياجات السوق المحلي لفترة تصل إلى ستة أشهر.
وأشارت الوزارة إلى أن التهافت على شراء السلع يتسبب في إرباك السوق وخلق طلب غير ضروري، داعيةً إلى عدم تداول أو تصديق الشائعات التي من شأنها التأثير على استقرار السوق.
كما دعت، المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات أو شكاوى تتعلق بالأسواق عبر خط الشكاوى المباشر 129 أو من خلال منصة "بهمنا" الإلكترونية.
تفاصيل الخبر في : اقتصاد فلسطين
