ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.8% في أبريل(نيسان) مقارنة بالعام السابق، وهو تأثير واضح لارتفاع أسعار الغاز منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وتجاوزت هذه الأرقام، التي أعلنتها وزارة
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت "وول ستريت جورنال" آراءهم قد توقعوا تضخماً بنسبة 3.7%، لتكون زيادة أبريل هي الأعلى منذ ثلاث سنوات.
فصل جديد من التضخم
أما التضخم الأساسي الذي يستثني فئات الغذاء والطاقة المتقلبة لمراقبة الاتجاه الكامن للتضخم، فقد ارتفع بنسبة 2.8%، مقارنة بتوقعات بلغت 2.7%، وبزيادة عن نسبة 2.6% المسجلة في الشهر السابق.
وقال جوزيف بروسويلاس، كبير الاقتصاديين في شركة RSM "دخل الاقتصاد الأمريكي فصلاً جديداً يبدو فيه أن التضخم قد تسارع"، متوقعاً وصول المعدل العام إلى 4 % في وقت لاحق من هذا العام.
وأضاف: "ستجد العائلات الأمريكية متوسطة الدخل تحدياً كبيراً في التكيف مع دخول النصف الثاني من العام".
US inflation continued to accelerate in April amid an ongoing climb in gasoline prices driven by the Iran war https://t.co/icbCPbOR8p
— Bloomberg (@business) May 12, 2026
أداء القطاعات في أبريل
وشكلت أسعار الطاقة أكثر من 40% من الزيادة الشهرية، حيث ارتفعت الطاقة بنسبة 18% عن العام الماضي، حيث قفز البنزين بنسبة 28% وزيت الوقود بنسبة 54%.
وارتفعت الخدمات (باستثناء خدمات الطاقة) بنسبة 3.3%، حيث زادت تكاليف السكن بنسبة 3.3% وخدمات النقل بنسبة 4.3%.
ورغم إعلان وقف إطلاق نار هش بين أمريكا وإيران الشهر الماضي، إلا أن حركة المرور التجارية عبر مضيق هرمز لا تزال متوقفة إلى حد كبير. وقد رفض الرئيس ترامب أمس الإثنين رد إيران على مقترح لإنهاء الحرب، قائلاً إن وقف القتال يمر بحالة "إنعاش اصطناعي حرجة".
Inflation Approached 3-Year High In April As Energy Prices Soaredhttps://t.co/FKrZIQYSPRpic.twitter.com/iIWyIIQv5g
— Forbes (@Forbes) May 12, 2026
ماذا يعني هذا للفيدرالي؟
تقرير أبريل هو أحدث إشارة إلى أن تخفيضات أسعار الفائدة التي كانت تتوقعها الأسواق في بداية العام لم تعد واردة في عام 2026. فبينما كان الجدل قبل أربعة أشهر يتمحور حول "متى يتم خفض الفائدة"، تحول النقاش الآن داخل الفيدرالي نحو "متى نبدأ في الإشارة إلى أن رفع الفائدة أصبح احتمالاً وارداً تماماً كخيار الخفض".
وهذا يمثل إرثاً صعباً لـ كيفن وارش، المرشح لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في ظل رئيس أوضح تماماً أنه يتوقع خفض أسعار الفائدة.
وافتتحت الأسهم الأمريكية على انخفاض، حيث تراجع مؤشر "داو جونز" بأكثر من 300 نقطة (0.7%).
ورداً على تداعيات الحرب، أيد ترامب تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين، حيث يبلغ متوسط سعر الجالون حالياً حوالي 4.50 دولار مقارنة بـ 3.14 دولار قبل عام. كما تراجعت الإدارة عن خطة لخفض الرسوم الجمركية على واردات لحوم الأبقار بعد معارضة من المشرعين ومربي الماشية.
ويخشى اقتصاديون من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يتسرب إلى سلع أخرى مثل الغذاء والملابس بسبب ارتفاع تكاليف النقل والأسمدة. كما أن المنتجات التي تعتمد على مشتقات النفط معرضة لارتفاع الأسعار بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط.