أظهر استطلاع حديث أجرته شركة "سافيلز الشرق الأوسط" حول توجّهات المستثمرين العقاريين في دولة الإمارات، مرونة لافتة للسوق العقاري، حيث كشف أن نحو 45% من المشاركين يخططون لشراء عقارات
خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
أكثر من 60% من مالكي العقارات يعتزمون الاحتفاظ باستثماراتهم أو توسيعها خلال 6 أشهر
ويأتي هذا التوجه رغم حالة التوترات الإقليمية، ليؤكد الثقة المتزايدة في الأسس المتينة التي يرتكز عليها القطاع العقاري الإماراتي.
وفي هذا السياق، قال أندرو كومينجز، رئيس قطاع العقارات السكنية في "سافيلز الشرق الأوسط": "على الرغم من أن التطورات الإقليمية أدخلت نوعاً من الحذر، إلا أن البيانات تظهر بوضوح استمرارية الطلب.. ما نشهده حالياً هو تحوّل في السلوك وليس تراجعاً في الرغبة، حيث أصبح المشترون أكثر انتقائية ويركزون على المقومات الأساسية مثل الموقع، والجودة، والقيمة طويلة الأمد".
وبحسب الاستطلاع، يخطط أكثر من 60% من ملاك العقارات الحاليين للاحتفاظ بمحافظهم العقارية أو توسيعها خلال الأشهر الستة المقبلة، بينما لا يفكر سوى 4% فقط في البيع.
وكشفت النتائج أيضاً عن تحوّل واضح نحو الأصول الجاهزة، حيث أبدى نحو 60% من المشاركين تفضيلهم للعقارات المكتملة، مقابل 23% فقط للعقارات التي لا تزال قيد الإنشاء. ويعود هذا التوجه إلى رغبة المشترين في ضمان مواعيد التسليم، ووضوح التسعير، وإمكانية الاستخدام الفوري للعقار.
وعلى صعيد الأسعار، توقع أكثر من 80% من المشاركين في الاستطلاع أن تظل الأسعار مستقرة أو تشهد هدوءاً نسبياً خلال العام القادم. ويرى الخبراء أن السوق ينتقل حالياً إلى مرحلة أكثر توازناً واستدامة، مدفوعاً بنمو عدد السكان على المدى الطويل وتدفقات رؤوس الأموال المستمرة، بعيداً عن النشاط المضاربي البحت.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن محركات الطلب طويلة الأجل في دولة الإمارات لا تزال متينة، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة صفقات أكثر دقة وهدوءاً في أحجام التداولات، مع بقاء الفلل والأصول السكنية الفاخرة الأكثر مرونة في وجه التقلبات الخارجية.