26.2 مليار دولار صفقات استحواذ «مبادلة» في التسعة أشهر الأولى من 2026

الإمارات
الاتحاد الاماراتية

مصطفى عبدالعظيم (أبوظبي)

أخبار ذات صلة
الاتحاد المقبل

تصدرت «مبادلة» قائمة صناديق الثروة السيادية الأكثر نشاطاً في العالم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بحجم استثمارات بلغ 26.2 مليار دولار، وفقاً لتقرير «دليل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026» الصادر عن مؤسسة «جلوبال إس دبليو إف».
ووفقاً للتقرير، بلغت استثمارات جهاز أبوظبي للاستثمار خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري نحو 12.2 مليار دولار، فيما بلغت استثمارات شركة العماد القابضة «لعماد» 10.8 مليار دولار، لتستحوذ بذلك 3 صناديق سيادية لـ«أبوظبي» على نحو نصف إجمالي استثمارات المنطقة، والتي بلغت 102 مليار دولار تم توظيفها عبر 245 صفقة.
وأشار التقرير إلى أن استثمارات «مبادلة» خلال التسعة أشهر الأولى من 2026 شملت رأس المال المستثمر عبر كل من «أبوظبي للاستثمار كابيتال» (ADIC)، و«مبادلة كابيتال»، و«مجموعة إم جي إكس»، والتي شاركت بفاعلية في جولات تمويلية ضخمة لشركات تقنية كبرى مثل «أوبن إيه آي»، و«أنثروبيك»، و«داتا بريكس».

وجهات الاستثمار
وبحسب التقرير احتلت الولايات المتحدة المركز الأول كأكبر وجهة لرأس المال السيادي الإقليمي باستثمارات بلغت 45.6 مليار دولار، في حين جاءت دولة الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً (والأولى إقليمياً) باستقطاب 18.2 مليار دولار (شاملة الاستثمارات المحلية للصناديق الإماراتية)، متفوقة على كل من الصين وهونغ كونغ (10.2 مليار دولار) والمملكة المتحدة (6.9 مليار دولار).

نمو متواصل
وأشار التقرير إلى أن معظم الصناديق الإماراتية الكبرى تسير بخطى ثابتة لتجاوز متوسطها السنوي للفترة (2020-2025)، متوقعاً أن تصل استثمارات مبادلة إلى 35 مليار دولار هذا العام، مقارنة بمتوسط سنوي 21.7 مليار دولار، وأن تبلغ استثمارات العماد 14.3 مليار دولار، مقابل 9.3 مليار دولار، في حين تستهدف دبي القابضة 8.7 مليار دولار، وهو أكثر من ضعف متوسطها البالغ 3.6 مليار دولار.

الحصة العالمية
على الرغم من النشاط المحلي والإقليمي القوي، مثّلت استثمارات صناديق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 39% فقط من إجمالي صفقات المستثمرين السياديين حول العالم، مسجلة انخفاضاً، مقارنة بمستوياتها المسجلة بين عامي 2023 و2025، سواء من حيث القيمة الإجمالية أو الحصة العالمية.
وفي المقابل، شهدت صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد حول العالم تسارعاً ملحوظاً في وتيرة استثماراتها، حيث ضخت 160 مليار دولار بنهاية الربع الثالث من عام 2026، متجاوزة إجمالي ما استثمرته طوال عام 2025، ما أدى إلى تراجع طفيف في حصة المنطقة نسبياً.

التكنولوجيا تتصدر
وتوقع التقرير أن تختتم صناديق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2026 بإجمالي استثمارات يقدر بـ136 مليار دولار (دون المستوى القياسي لعام 2025 الذي شهد تضخماً استثنائياً بفعل استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على شركة إلكترونيك آرتس «EA»). ومن المرجح أن يصل عدد الصفقات إلى 327 صفقة، محققاً ثاني أعلى رقم تاريخياً بعد عام 2019، مدفوعاً بزيادة الصفقات التقنية الصغيرة والمتكررة.
وتصدر قطاع التكنولوجيا (بما في ذلك جولات الذكاء الاصطناعي) المشهد بنسبة 28% من حجم الصفقات ونحو 30% من قيمتها، تلاه البنية التحتية بـ22%، ثم الخدمات المالية بـ14%، بينما تراجع قطاع العقارات إلى 5% من الحجم و11% من القيمة.

نمو الأصول
ارتفعت الأصول تحت إدارة صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتصل إلى 6.1 تريليون دولار بنهاية سبتمبر 2026، مع توقعات ببلوغها 8.8 تريليون دولار بحلول عام 2030، في حين يُتوقع تسجيل نمو معتدل لدى صناديق التقاعد، والمكاتب العائلية، والبنوك المركزية.

الأسواق والاكتتابات
شهد نشاط أسواق الأسهم تراجعاً حاداً لم يتجاوز 8 اكتتابات أولية منذ بداية العام. وفي السياق ذاته، استقرت القيمة السوقية لبورصات مجلس التعاون الخليجي عند 4 تريليونات دولار، تملك الحكومات أو المستثمرون السياديون 65% منها.

أبوظبي العالمي
أكد التقرير أن «أبوظبي العالمي» لعب دوراً محورياً في ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً مالياً عالمياً، مشيراً إلى حصول 620 شركة مالية جديدة على تراخيص للعمل في السوق بنهاية سبتمبر الماضي.