دبي (الاتحاد)
تصدرت قضايا الجاهزية والتعاون متعدد الأطراف جدول أعمال اليوم الأول من معرض «سوق السفر العربي» لعام 2026، حيث ناقش صناع القرار من الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأوروبا والأمم المتحدة
مرونة قطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي وآفاقه المستقبلية على المدى الطويل، حيث تُقام الدورة الثالثة والثلاثون من المعرض في مركز دبي التجاري العالمي وتستمر فعالياتها حتى يوم الخميس 17 سبتمبر.
وألقى كل من: معالي عبد الله بن طوق المري، عضو مجلس الوزراء ووزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومعالي شيخة النويّس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، كلمتيهما الترحيبيتين على المسرح العالمي في سوق السفر العربي 2026 خلال اليوم الأول من الحدث، وذلك عقب الكلمة الافتتاحية التي ألقاها هيو جونز، الرئيس التنفيذي لشركة آر إكس جلوبال.
وفي معرض تعليقه على استجابة دولة الإمارات للتحديات الجيوسياسية، قال معالي عبد الله بن طوق المري: «يتحدث الجميع عن مرونة قطاع السياحة وقدرته على الصمود، بينما أتحدث أنا عن الأسس الراسخة التي يقوم عليها القطاع، فما تم بناؤه على مدى السنوات الخمسين الماضية هو الأساس لما شهدناه خلال الأشهر الأخيرة، فلقد واجهنا العاصفة، وكنا في خضمها، وتمكنا من التعامل معها وإدارة مسارنا بكل كفاءة ونجاح».
وفي حديثها عن أهمية الاستعداد والجاهزية، قالت معالي الشيخة النويّس: «إن الدول التي تتعامل مع الأزمات بأفضل صورة هي تلك التي تستعد لها قبل وقوعها، وأنا على يقين من أنكم جميعاً تتفقون معي في ذلك. فهي تبني العلاقات في وقت مبكر، وتتبادل المعلومات، وترسخ الثقة، وهذا أمر بالغ الأهمية».
وتابعت معالي الشيخة النويّس حديثها قائلة: «عندما يواجهنا التحدي المقبل، سنكون مستعدين. سنكون مستعدين لأننا تعلمنا من تجاربنا، ومستعدين لأننا نعرف مسبقاً بمن نتواصل، ومستعدين لأننا بنينا معاً مقومات الصمود والقدرة على مواجهة الأزمات قبل وقت طويل من حاجتنا إليها. وهذه هي المرونة والقدرة على الصمود التي أؤمن بأن هذه المنطقة قادرة على إظهارها للعالم».
وعقب كلمتيهما الترحيبيتين، انضم معالي عبد الله بن طوق المري، ومعالي الشيخة النويّس، إلى فاطمة جعفر الصيرفي، وزيرة السياحة في مملكة البحرين، وأبوستولوس تزيزيكوستاس، مفوض النقل والسياحة المستدامين في المفوضية الأوروبية، وعبد العزيز أكولوف، رئيس لجنة السياحة في جمهورية أوزبكستان، للمشاركة في جلسة وزارية أدارها خان لين فُو، المستشار الرئيسي للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة.
وفي كلمته أمام الحضور في معرض سوق السفر العربي قال تزيـتـزيـكـوستاس: «أنا هنا اليوم لأوجه رسالة قوية للغاية، فالاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب أصدقائه وحلفائه وشركائه، وبالنسبة لنا، تُعد دولة الإمارات ودول الخليج شركاء وحلفاء حقيقيين، كما أنني هنا لدعمكم في هذه الأوقات العصيبة، ويسعدني أن أرى أن هذه المرحلة الصعبة توشك على الانتهاء، إذ تشير الأرقام إلى حدوث تحول إيجابي وأننا نعود إلى المسار الصحيح. وأرجو أن تدركوا أن الاتحاد الأوروبي موجود هنا لضمان استمرار نجاح مسيرتكم هذه».
وفي معرض تعليقها على أهمية عائدات السياحة بالنسبة إلى اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، قالت الصيرفي: «يبلغ متوسط مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي عالمياً نحو 10%، وعند النظر إلى مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج، نجد أنها تتجاوز 11%، ويعزز هذا الرقم بحد ذاته مكانة دول الخليج في المشهد السياحي العالمي، كما يبرز حجم الإمكانات المتاحة، ليس فقط في الوقت الراهن، وإنما أيضاً في المستقبل، لتعزيز قطاع السياحة في دولنا».
في المقابل، أشار أكولوف إلى أوجه التشابه بين نهج دول مجلس التعاون الخليجي ونهج بلاده، لافتاً إلى شراكات أوزبكستان مع أذربيجان ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة، فضلاً عن جهودها الرامية إلى ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للتعاون في قطاع السياحة.
وبهذه المناسبة صرحت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة آر إكس جلوبال في دولة الإمارات العربية المتحدة قائلة: «تؤكد الرؤى التي قدمها صانعو السياسات في اليوم الافتتاحي لسوق السفر العربي 2026 الأهمية المحورية لقطاعي السفر والسياحة بالنسبة إلى اقتصاد المنطقة، وقد قدمت دول الخليج استجابة موحدة وقوية للتحديات الجيوسياسية العالمية، فيما شكّلت الجاهزية والتعاون ركيزتين أساسيتين لتعزيز قدرة الأسواق على الصمود».
وتحت شعار: «السفر 2040: استشراف آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا»، تبحث دورة 2026 من سوق السفر العربي في كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتنقل الذكي وتطور تطلعات المسافرين في مستقبل قطاع السياحة.
وقد شهد المسرح العالمي في اليوم الافتتاحي للمعرض انعقاد سبع جلسات، من بينها جلسة بعنوان: «الحاضر والمستقبل لتجارب الفعاليات الحية» وجلسة أخرى بعنوان: «الارتقاء بالسياحة في الشرق الأوسط: تجارب فاخرة مدعومة بالتكنولوجيا للمسافرين من مختلف أنحاء العالم».
