دبي (الاتحاد)
نظّمت وزارة المالية، بالتعاون مع بعثة فنية لصندوق النقد الدولي، ورشة متخصصة في دبي، حول إحصاءات مالية الحكومة وإحصاءات دين القطاع العام، وذلك بهدف تعزيز القدرات المؤسسية والفنية في
إعداد ونشر البيانات المالية الحكومية، بما يتماشى مع المعايير الدولية، ودعم جهود دولة الإمارات في تطوير منظومة الإحصاءات المالية وتحسين جودة البيانات وتعزيز التكامل بين مختلف إحصاءات الاقتصاد الكلي.
وأكد سعيد راشد اليتيم، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الميزانية والإيرادات الحكومية، أن تنظيم هذه الورشة يعكس التزام وزارة المالية بتطوير منظومة البيانات المالية الحكومية، وتعزيز قدرتها على توفير بيانات دقيقة وموثوقة تدعم عمليات التخطيط المالي واتخاذ القرار، وتنسجم مع توجهات دولة الإمارات في ترسيخ أفضل الممارسات العالمية في إدارة المالية العامة.
وأضاف أن إحصاءات مالية الحكومة وإحصاءات دين القطاع العام تمثّلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز الشفافية المالية، ورفع كفاءة التقارير الحكومية، وتوفير صورة أكثر شمولاً عن الأداء المالي للقطاع الحكومي، بما يسهم في دعم الاستدامة المالية وتعزيز جاهزية الدولة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية بكفاءة ومرونة.
وأوضح أن التعاون مع صندوق النقد الدولي يأتي في إطار حرص الوزارة على الاستفادة من الخبرات الفنية الدولية، وتطوير آليات إعداد ونشر البيانات وفقاً للمعايير المعتمدة، وتعزيز التنسيق المؤسّسي بين الجهات ذات العلاقة، بما يضمن تحسين جودة البيانات وتعزيز اتساق الإحصاءات المالية مع بقية بيانات الاقتصاد الكلي.
وتناولت الورشة إطار دليل إحصاءات مالية الحكومة «GFSM 2014»، من حيث الأهداف والجداول التحليلية والتغطية المؤسسية ومفاهيم التقارير المالية الحكومية، إضافة إلى استعراض المفاهيم الرئيسية المرتبطة بإحصاءات دين القطاع العام، وأدوات الدين، والتصنيف القطاعي، ومبادئ التقييم، وإطار إعداد تقارير دين القطاع العام.
كما استعرضت الورشة معايير نشر البيانات والشفافية المالية، بما في ذلك متطلبات النظام العام لنشر البيانات «e-GDDS»، والمعيار الخاص لنشر البيانات «SDDS»، وممارسات نشر البيانات، والبيانات الوصفية، والدورية، ومبادئ الشفافية المالية.
وناقش المشاركون العلاقة بين إحصاءات الاقتصاد الكلّي، والترابط والاتساق بين إحصاءات مالية الحكومة، وإحصاءات دين القطاع العام، والحسابات القومية، وميزان المدفوعات، والإحصاءات النقدية والمالية، وغيرها من بيانات الاقتصاد الكلي، بما يدعم تطوير منظومة متكاملة للبيانات المالية والاقتصادية.
وشملت الورشة جلسات عملية لاستعراض أبرز نتائج وتوصيات بعثة صندوق النقد الدولي، ومناقشة التحديات والفجوات في البيانات، وقضايا المطابقة، إضافة إلى التوصيات الفنية التي تم التوصل إليها خلال البعثة.
وتطرّقت المناقشات إلى تطوير ممارسات إعداد بيانات إحصاءات مالية الحكومة وإحصاءات دين القطاع العام، وتحسين التغطية وجودة البيانات، وتعزيز آليات التنسيق المؤسّسي بين الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ خطة عمل مستقبلية واضحة لتطوير إعداد البيانات المالية الحكومية.
وتأتي هذه الورشة في إطار حرص وزارة المالية على مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية لضمان مواءمة البيانات المالية الحكومية مع متطلبات التقارير الدولية، وتطوير آليات عمل مشتركة تسهم في رفع كفاءة إعداد البيانات، وتعزيز استخدامها في دعم التخطيط المالي والتحليل الاقتصادي وصنع السياسات المالية المستندة إلى بيانات دقيقة ومتكاملة.
