«أبوظبي التجاري»: الإمارات أثبتت قدرتها الاستثنائية على تعزيز النشاط الاقتصادي

الإمارات
الاتحاد الاماراتية

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

أخبار ذات صلة

كشف تقرير لبنك أبوظبي التجاري، عن عدم تفعيل البنك تسهيلات حزمة الدعم الاستباقية الشاملة لتعزيز مرونة المؤسسات المالية التي أعلن عنها المصرف المركزي، بفضل قوة مركز البنك المالي، ومستويات السيولة العالية لديه.
وأكد التقرير الخاص بمناقشة وتحليل الإدارة عن الفترة المنتهية في 31 مارس 2026، ثقة البنك في مساره الاستراتيجي، وقدرته على مواكبة المتغيرات، بما يمكِّنه من تحقيق مستهدفاته الرئيسية على المدى القصير والمتوسط.

نموذج راسخ
وقال التقرير إن دولة الإمارات أثبتت مجدداً قدرتها الاستثنائية على تعزيز استمرارية النشاط الاقتصادي، بما يعكس نموذجاً تنموياً راسخاً ومتفرداً، وانسجاماً مع هذه الرؤية الوطنية، حافظ بنك أبوظبي التجاري على زخم عملياته التشغيلية مع استمرارية عمل الفروع من دون انقطاع، وتوسيع نطاق دعم العملاء على جميع الصعد، مع الحفاظ على أعلى معايير الخدمة عبر مختلف القنوات المصرفية.
وأضاف أنه في إطار دوره المؤسسي، بادر البنك إلى تقديم منتجات وخدمات حصرية لدعم الأفراد العاملين في الخطوط الأمامية، تعبيراً عن تقديره واعتزازه بجهودهم وعطائهم المستمر، إلى جانب تقديم مجموعة من الخدمات المصرفية للمؤسسات التجارية لتعزيز مرونتها المالية ودعم استمرارية أعمالها، مشيراً إلى أنه نتيجة الثقة الراسخة للعملاء، نجح البنك في استقطاب ودائع بقيمة 23 مليار درهم بالربع الأول من العام الحالي، بزيادة نسبتها 5% مقارنةً مع الربع السابق، شملت تدفقات مالية صافية بقيمة 14 مليار درهم من ودائع في الحسابات الجارية وحسابات التوفير، لتبلغ نسبة 47% من إجمالي الودائع.
وأوضح تقرير بنك أبوظبي التجاري، أن الأداء الاستثنائي الذي تحقق خلال الربع الأول من عام 2026 يعكس نمواً قوياً لجميع قطاعات الأعمال، ويعتبر التنوع المتزايد في مصادر الإيرادات، والتحسن المستمر في مستويات الكفاءة التشغيلية ركائز أساسية لتحقيق إيرادات عالية، وترسيخ قدرة البنك على التكيف مع المتغيرات، لافتاً إلى أن الدخل من غير الفوائد سجل نمواً ملحوظاً ليصل إلى 37% من إجمالي الدخل من العمليات التشغيلية، مقارنةً بنسبة 32% مع الفترة نفسها من العام الماضي، فيما تحسنت نسبة التكلفة إلى الدخل لتبلغ أدنى مستوى لها عند 25.6%، مدفوعة بالنمو القوي في الإيرادات، وتعزيز الإنتاجية، والنهج المنضبط في إدارة التكاليف، ومنوهاً في الوقت ذاته إلى أن صافي القروض ارتفع بقيمة 20 مليار درهم، وبنسبة 5% مقارنة مع الربع السابق، مرتكزاً على نمو الأعمال عبر القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وتقديم قروض إجمالية بقيمة 10 مليارات درهم للمؤسسات المرتبطة بالحكومة، فضلاً عن الاستفادة من فرص الأعمال، لتعزيز رؤية البنك في نمو محفظة القروض المستقبلية.

محفظة القروض
ووفقاً للتقرير الذي تم نشره عبر موقع سوق أبوظبي للأوراق المالية، فإن «بنك أبوظبي التجاري» حقق نمواً قوياً في محفظة قروض الشركات في الربع الأول من خلال تقديم تسهيلات ائتمانية لمجموعة من القطاعات الرئيسة التي تشمل المؤسسات المرتبطة بالحكومة، والمؤسسات المالية وقطاعات التجارة والتصنيع، فضلاً عن تقديم مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المصرفية التنافسية. وقال إن البنك عزز مكانته في أسواق رأس المال من خلال إصدار سندات مسجلة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بقيمة 3.5 مليار دولار على شريحتين لصالح حكومة جمهورية تركيا، ليكون بذلك أول بنك من دول مجلس التعاون الخليجي يتولى صفقة إصدار سندات تقليدية دولية، مشيراً إلى أن بنك أبوظبي التجاري يواصل المساهمة في دعم القطاعات الاستراتيجية ومسارات التنمية الاقتصادية، من خلال توسيع قاعدة علاقاته المصرفية بإضافة 289 عميلاً جديداً إلى محفظة عملائه من الشركات خلال هذا الربع.

نمو متواصل
حسب تقرير «أبوظبي التجاري»، فإن أداء مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد في بنك أبوظبي التجاري عكس نمواً مستمراً، عبر توسيع نطاق منتجاته واستثماراته المتواصلة في تحديث قنواته المصرفية الرقمية، واستقطب البنك أكثر من 57 ألف عميل جديد من الأفراد خلال الربع الأول، في إطار استراتيجية مدروسة لتعزيز قاعدة العملاء، كما ارتفع عدد القروض الشخصية التي تم إصدارها عبر القنوات الرقمية بشكل كامل، مع استمرار نمو الطلب على منتجات الصيرفة الإسلامية، كما سجّّل البنك أداءً إيجابياً من خلال إصدار أكثر من 52 ألف بطاقة جديدة خلال الربع الأول من العام.

منظومة متكاملة
أوضح التقرير أن قطاع الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات لدى بنك أبوظبي التجاري، حقق نمواً قوياً خلال الربع الأول من عام 2026، حيث شهد البنك ارتفاعاً بنسبة 7% في قاعدة العملاء خلال الربع الأول، كما امتد هذا الأداء الإيجابي ليشمل الأصول المُدارة ضمن حلول الاستثمار والخدمات الاستشارية، التي سجلت نمواً مماثلاً بنسبة 7%، معتبراً أن هذا الأداء يجسد قدرة البنك على تنفيذ استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانته ليكون البنك المفضل للخدمات المصرفية الخاصة في المنطقة، استناداً إلى منظومة متكاملة لإدارة الثروات تتضمن الاستشارات الشاملة، وإدارة المحافظ الاستثمارية، والتخطيط المالي إلى جانب حلول التمويل المتكاملة، والمدعومة بمنصة استثمارية متطورة.
وأعلن «بنك أبوظبي التجاري» أنه سيواصل استكشاف سبل تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الارتقاء بالتفاعل مع العملاء وتعزيز اجراءات نماذج التشغيل، إضافة إلى تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي كمساعدين لأعضاء مجلس الإدارة والإدارة العليا، مختتماً بالتأكيد على أنه في الوقت ذاته، يواصل البنك تعزيز أُطُر عمل الذكاء الاصطناعي ووضع ضوابط للحوكمة، مع الحرص على الالتزام بالتوجهات والإرشادات التنظيمية المستجدة.