الإمارات تتصدّر مشهد العصر الجديد للذكاء الاصطناعي في المدفوعات الرقمية

الإمارات
الاتحاد الاماراتية

دبي (الاتحاد) كشف تقرير «تشيك أوت دوت كوم لعام 202» عن تصدُّر دولة الإمارات مشهد العصر الجديد للذكاء الاصطناعي في المدفوعات الرقمية والتجارة الإلكترونية، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،

مشيراً إلى أن دولة الإمارات تُعد اليوم من أكثر الأسواق تقدماً على مستوى العالم في تبنِّي المدفوعات الرقمية وتسارع الاعتماد على التجارة الإلكترونية في مختلف جوانب الحياة اليومية.

وأشار التقرير، الذي حمل عنوان «التجارة الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026: العصر الجديد للذكاء الاصطناعي في المدفوعات»، إلى تحوّل واضح في سلوك المستهلك الإماراتي، حيث باتت التجارة الرقمية جزءاً أساسياً من نمط الحياة اليومي، حيث تُستخدم لطيف واسع مع الخدمات، بدءاً بتوصيل الطعام، ومروراً بحجوزات السفر، وانتهاءً بإدارة الأموال والمدفوعات.وبحسب التقرير، يتسوّق 52% من المستهلكين في الإمارات عبر الإنترنت مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، فيما يتوقع 67% منهم زيادة وتيرة تسوقهم الإلكتروني خلال الـ12 شهراً المقبلة، ما يعكس النمو المتواصل في الاعتماد على القنوات الرقمية لتلبية الاحتياجات اليومية.

وتؤكد البيانات الدور الريادي للإمارات في تبنِّي حلول الدفع الرقمية، حيث يستخدم 67% من المستهلكين المحافظ الرقمية بشكل شهري على الأقل للشراء وإدارة النفقات، بينما يعتمد 71% عليها لتحويل الأموال، في مؤشر واضح على تحول المدفوعات الرقمية إلى جزء أساسي من الحياة المالية اليومية للمستهلكين في الدولة.

ويشير التقرير إلى أن تجربة الدفع السّلسة أصبحت من التوقعات الأساسية لدى المستهلك الإماراتي، إذ أبدى 96% من المشاركين تفضيلهم للمدفوعات المُدمجة التي تتم بانسيابية تامة ضمن التجربة الرقمية دون تعطيل المُشترى، وهي معاملات تتم دون الحاجة إلى إدخال البيانات أو خطوات متعددة. إلا أن التقرير يؤكد في الوقت ذاته أن سهولة التجربة وحدها لم تَعُد كافية، بل إن الثقة والأمان هما العاملان الحاسمان في بناء الولاء واستمرارية النمو في التجارة الرقمية.

وقال ريمو جيوفاني أبونداندولو، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «تشيك أوت دوت كوم»: «تُعد الإمارات اليوم من أكثر الأسواق تقدماً على مستوى العالم في تبنّي المدفوعات الرقمية والتجارة الإلكترونية، ولدى المستهلكين في الدولة توقعات متقدمة للغاية فيما يتعلق بسرعة وسلاسة التجربة الرقمية. لكن ما يميز السوق الإماراتية اليوم هو أن المستهلك لم يعُد يبحث فقط عن الراحة، بل أصبح يضع الثقة والأمان في مقدمة أولوياته عند اتخاذ قرارات الشراء عبر الإنترنت».

وأضاف: «مع توسع نطاق الاقتصاد الرقمي في الإمارات، نشهد اعتماداً متزايداً على التكنولوجيا في مختلف جوانب الحياة اليومية، بدءاً من التسوق والمدفوعات وحتى الخدمات المالية والسفر. وهذا يفرض على الشركات تقديم تجارب ذكية وسلسة، لكن دون أي تنازل عن أمن البيانات وحماية المستهلك». الثقة بالتجارة الرقمية ويُظهر التقرير أن الثقة أصبحت العامل الأساسي لاستمرار نمو التجارة الرقمية في الإمارات، حيث أكد 63% من المستهلكين أن أمان عملية الدفع هو العنصر الأهم عند التسوق عبر الإنترنت.

وفي المقابل، أشار 32% إلى أنهم تخلوا عن عمليات شراء بسبب مخاوف تتعلق بأمن المدفوعات، بينما قال 38% إنهم يتجنّبون الشراء من مواقع لا يثقون بمستوى الحماية فيها. وأشار 39% من المستهلكين في الإمارات إلى أنهم سيتحولون مباشرة إلى منافس آخر في حال تعرضهم لرفض خاطئ لعملية دفع. ولزيادة سلاسة عملية الدفع، أبدى 57% من المستهلكين في الدولة استعدادهم لحفظ بيانات بطاقاتهم على مواقع الشراء لتسهيل وتسريع عملية الدفع، إلا أن هذه الرغبة مشروطة هي أيضاً بتوافر مستويات عالية من الحماية ضد عمليات النصب والاحتيال.

وبالنسبة للتجار، فإن النجاح اليوم يتطلب تحقيق توازن دقيق بين توفير تجربة دفع سلسة ومدمجة تعزّز معدلات إتمام الشراء، وبين ترسيخ الثقة والأمان لضمان ولاء العملاء على المدى الطويل. أنماط الإنفاق ويكشف التقرير عن تنوع متزايد في أنماط الإنفاق الرقمي في الإمارات، ما يعكس تحول التجارة الإلكترونية إلى جزء أساسي من الحياة اليومية للمستهلكين. فقد جاءت خدمات توصيل الطعام في صدارة الفئات الأكثر شراءً عبر الإنترنت بنسبة 64%، تلتها الأزياء والملابس بنسبة 54%، ثم السفر بنسبة 51%، فيما بلغت نسبة الإنفاق على مستحضرات التجميل والإلكترونيات 37% لكل منهما.

كما يشهد التسوق عبر منصات التواصل الاجتماعي نمواً متسارعاً، مع اعتماد 27% من المستهلكين على هذه المنصات لإتمام عمليات الشراء، في وقت يواصل فيه المستهلك الإماراتي الاعتماد بشكل متزايد على الهاتف المحمول والمحافظ الرقمية لإدارة المدفوعات والإنفاق اليومي. وكلاء الذكاء الاصطناعي سلّط التقرير الضوء أيضاً على التجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، باعتبارها المرحلة المقبلة من تطور قطاع التجزئة في الإمارات، مشيراً إلى أن أكثر من نصف المستهلكين (54%) يشعرون بالراحة تجاه السماح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالتسوق نيابةً عنهم، إلا أن انتشار هذه التقنية على نطاق واسع لا يزال مرتبطاً بعامل الثقة، حيث يرى 54% من المستهلكين أن الخصوصية تمثل العائق الأساسي أمام اعتمادها. ورغم هذه المخاوف، تنبع جاذبية التجارة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من قدرتها على توفير الوقت والكفاءة. ففي سوق يقارن فيه 56% من المتسوقين الأسعار عبر هواتفهم المحمولة أثناء تسوّقهم في المتاجر، لذا يُتوقع أن يلعب وكلاء الذكاء الاصطناعي دور المتسوق الذكي القادر على تحليل الخيارات واقتراح أفضل العروض والمنتجات في الوقت الفعلي.

طباعة