أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - مجموعة كيزاد، التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، عن توقيع اتفاقية مساطحة طويلة الأمد مع شركة أبوظبي للمرطبات، لإنشاء منشأة متطورة لإنتاج وتوزيع المشروبات
في كيزاد.
وستقام المنشأة الجديدة على مساحة تقارب 32,500 متر مربع ضمن منظومة كيزاد الصناعية، مما يعزز من القدرات الإنتاجية واللوجستية لشركة أبوظبي للمرطبات، ويرسخ مكانة إمارة أبوظبي كمركز إقليمي لصناعة السلع الاستهلاكية سريعة التداول.
وبموجب الاتفاقية، ستستثمر شركة أبوظبي للمرطبات نحو 300 مليون درهم لتطوير المنشأة. ومن المتوقع أن يُسهم المشروع في توفير العديد من فرص العمل، فضلاً عن تعزيز الطاقة الإنتاجية المحلية لقطاع المشروبات، ورفع كفاءة سلاسل إمداد الصناعات التحويلية على مستوى دولة الإمارات والمنطقة.
وقال عبدالله الهاملي، الرئيس التنفيذي للمدن الاقتصادية والمناطق الحرة في مجموعة موانئ أبوظبي: «تعكس الاتفاقية مع شركة أبوظبي للمرطبات القدرة التنافسية لمجموعة كيزاد في استقطاب العلامات التجارية العالمية الساعية إلى توسيع نطاق عملياتها وتعزيز الكفاءة التشغيلية والوصول السريع إلى الأسواق عالية النمو. إن الاستثمارات من هذا النوع تؤكد دورنا المحوري في دفع عجلة التنمية الصناعية وبناء سلاسل إمداد مرنة وقادرة على التكيّف مع المتغيرات المستقبلية، بما يتماشى مع أهداف أجندة أبوظبي للتنويع الاقتصادي».
بدوره، قال فادي جابر، المدير العام لشركة أبوظبي للمرطبات: «يمثل هذا الاستثمار توجهاً استراتيجياً لتوسيع حضورنا في دولة الإمارات، وهي سوق نفتخر بخدمتها منذ عقود. توفر كيزاد منظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية عالمية المستوى وشبكة ربط لوجستي متقدمة، بما يمكّننا من تحسين الإنتاج وتطوير قدرات التوزيع وتعزيز القدرة على مواكبة تطور أنماط الطلب الاستهلاكي والاستجابة بصورة أكثر مرونة لتطلعات المستهلكين».
جدير بالذكر أن موقع المنشأة الجديدة في كيزاد سيمنحها مزايا تنافسية كبيرة بفضل قرب المنطقة من ميناء خليفة وارتباطها المباشر بشبكة ربط لوجستية متعددة الوسائط، مما يسهل استيراد المواد الخام وتصدير المنتجات النهائية.
ويأتي هذا الاستثمار في ظل الزخم المتسارع الذي يشهده القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الصناعي قفزات نوعية منذ إطلاق استراتيجية أبوظبي الصناعية، مما يعكس تسارع وتيرة التنويع الاقتصادي والتوسع في التصنيع.
وعلى نطاق أوسع، بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات 3.8 تريليون درهم في عام 2025، ما يبرز حجم التحول الاقتصادي والأهمية المتزايدة لتوطين الصناعات الإنتاجية وسلاسل التوريد.
بالنسبة للعلامات التجارية الاستهلاكية العالمية، يشهد نهج سلاسل الإمداد تحولاً متسارعاً، حيث يبرز الإنتاج بالقرب من مراكز الطلب كعامل رئيسي في تعزيز المرونة. كما تسهم سلاسل الإمداد الأقصر في الحد من المخاطر، وتسريع الوصول إلى الأسواق، وترسيخ مزايا تنافسية مستدامة.
وتعمل كيزاد على ترسيخ مكانتها في صميم هذا التحول، حيث تلتقي قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والاستهلاك ضمن منظومة متكاملة واحدة.
