منصة الشركات الناشئة في «اصنع في الإمارات 2026» نافذة للمبتكرين

الإمارات
الاتحاد الاماراتية

أبوظبي (الاتحاد)
في قلب مساحة العرض المخصصة لفعاليات الدورة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات» تقع منصة الشركات الناشئة حاضنة لأفكار العشرات من الطلبة والأفراد المبتكرين وجسراً يربط بين الطموحات

الريادية والفرص الاستثمارية.

أخبار ذات صلة

في إحدى هذه المنصات أطلق شابان مواطنان تخصص أحدهما في الهندسة والميكانيكية وهندسة الطيران، والآخر في علوم الحاسوب والرياضيات، في جامعتي نيويورك وكاليفورنيا، مشروعاً لإعداد تقارير الانبعاثات للمساعدة في تقليل البصمة الكربونية للشركات الكبيرة والمتوسطة.
وقال خالد السمري: «أطلقنا منذ ثمانية أشهر، مشروعاً لإعداد تقارير الانبعاثات للشركات، إذ تواجه الشركات التي ترغب في إعداد هذه التقارير مشكلة ضعف الوصول إلى البيانات بشكل مباشر وفي الوقت المناسب. وما نقوم به هو توفير مستشار يكون مسؤولاً عن موقع العمل للشركة، حيث يجمع البيانات منهم ويطّلع على المعدات. يعتمد نموذج العمل لدينا على استخدام البيانات والإرشادات المتاحة لإعداد التقارير، وشرح كيفية استخدام الأرقام الواردة فيها، كما نقدم حلولاً للمساعدة في تقليل البصمة الكربونية، ومن بين هذه الحلول إمكانية شراء أرصدة طاقة متنقلة. نحن شركة تقدم حلولاً متكاملة في هذا المجال».
وأضاف: «الشركات الكبيرة هي الأكثر طلباً لهذه التقارير، وفي بعض الحالات، نتعامل مع شركات متوسطة الحجم لديها مستثمرون، وتكون مهتمة دائماً بإعداد تقارير الانبعاثات. كما توجد شركات تستخدم هذه البيانات لتلبية متطلبات الجهات الحكومية أو التحقق من مدى التزامها».
وأكد أن المشاركة في منصة الشركات الناشئة ضمن منصة «اصنع في الإمارات»، تعد فرصة كبيرة بالنسبة لشركتهما، حيث إنها تتيح لزائري المنصة التعرف على الخدمات التي تقدمها، لافتاً أن العديد من ممثلي الشركات الكبرى في «اصنع في الإمارات 2026» زاروا جناح الشركة وأبدوا اهتماماً كبيراً بما تقدمه من خدمات.
ولا تقتصر المشاركة في المنصة على الشركات الناشئة فحسب، بل فتحت أبوابها أمام طلبة المدارس والجامعات، الذين يعرضون مشاريع تخرجهم، ومن بين هؤلاء الطلبة أربع طالبات مواطنات، عذبة الحميدي، ومهرة آل ربيعة، وحصة الشحي، ومهرة الكندي، من معهد التكنولوجيا التطبيقية (فرع بني ياس)، اللاتي قدمن مشروع تخرجهن، وهو عبارة عن جهاز يتم تركيبه على الدرجات الصحراوية للحد من نسبة الحوادث المرورية التي تقع سنوياً في منطقتي ليوا والسويحان.
ويتضمن المشروع تركيب كاميرا خلفية يتم تثبيتها على عمود في الجزء الخلفي، حيث توفر رؤية واسعة بزاوية 360 درجة، مع نظام ذكاء اصطناعي يقوم بتنبيه السائق في حال وجود مركبات قريبة، أو عوائق، أو تغيّرات في الطريق، مثل الطلعات والنزلات، مما يساهم في تقليل حوادث الانقلاب والتصادم.
كما يتضمن الجهاز حساس درجة الحرارة، يتم تركيبه بالقرب من محرك الدراجة، بحيث يقوم بمراقبة درجة الحرارة بشكل مستمر. وفي حال ارتفاعها إلى مستوى قد يشكل خطراً أو يتسبب في حريق، يقوم الحساس بتنبيه السائق فوراً، مما يتيح له إيقاف الدراجة وتركها لتبرد. هذه الميزة مهمة بشكل خاص للدراجات الصحراوية، التي لا تتوفر فيها أنظمة أمان متقدمة، كما هو الحال في السيارات، بالإضافة إلى زر الطوارئ (SOS Button)، وهذا الزر متصل بنظام GPS وبطاقة SIM، ويعمل عبر الأقمار الصناعية من خلال جهاز (Satellite Modem) مثبت في الدراجة. عند الضغط على الزر، يتم إرسال موقع السائق مباشرة إلى الجهات المختصة وجهات الاتصال للطوارئ، مما يساعد في حالات الضياع أو الحوادث، خاصة في المناطق الصحراوية التي لا تتوفر فيها شبكة اتصال أو إنترنت.
وعبر الطالبات عن سعادتهن بالمشاركة في منصة الشركات الناشئة، ضمن «اصنع في الإمارات 2026». وأضفن: «استفدنا بشكل كبير من مشاركتنا في المعرض، حيث تعلمنا آليات عرض المشاريع، وخطوات تسويقها مستقبلاً، وكيفية التواصل مع المستثمرين. كما حظي مشروعنا باهتمام عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين، الذين زاروا جناحنا في المنصة. وأبدت جهات داعمة استعدادها لتقديم المساعدة لنا في حال احتجنا لأي توجيه أو دعم مستقبلي».
كما عرض الطالبان أحمد فايز، ومايد سلطان، من معهد التكنولوجيا التطبيقية - فرع الفجيرة مشروع تخرجهما، والذي يهدف إلى تطوير مادة بديلة لهيكل الصدمات في السيارات من ألياف وسعف النخيل. وأوضح الطالب أحمد فائز أن «هذه الأجزاء تصنع غالباً من مادة الألياف الزجاجية/الفايبر جلاس (Fiberglass)، إلا أننا سعينا لإيجاد بديل أكثر أماناً واستدامة. ومن خلال البحث والتجارب، قمنا بدراسة مادتين مستخرجتين من النخيل: سعف النخيل وألياف النخيل».
وأشار إلى أن التجارب أظهرت أن الألياف الزجاجية لا تتحمل الصدمات بشكل كافٍ، بينما أثبتت ألياف النخيل كفاءة عالية في ذلك، حيث تحمّلت ضعف القوة التي تتحملها الألياف الزجاجية. كما أن الأخيرة عند تعرضها للكسر يُنتج عنها حواف حادة قد تشكل خطراً على الإنسان، بينما تتمتع ألياف النخيل بمرونة تساعدها على امتصاص الصدمات وتقليل الأضرار. ومن الناحية البيئية والاقتصادية، تعد الألياف الزجاجية مادة مستوردة من خارج الدولة، في حين أن ألياف النخيل متوفرة محلياً في دولة الإمارات، كما أنها تندرج ضمن إعادة التدوير.
وأضاف: «مشاركتنا في منصة المشاريع الناشئة تعتبر فرصة مهمة لاكتساب الخبرة، والتعرّف على آليات تطوير المشاريع، إضافة إلى التواصل مع مستثمرين وشركات مهتمة، حيث تلقينا بطاقات تواصل من جهات عدة لبحث فرص التعاون مستقبلاً. نسعى من خلال هذا المشروع إلى تقديم حل مبتكر، آمن، ومستدام، يدعم التوجه نحو استخدام الموارد المحلية وتقليل الأثر البيئي».
وتفتح المنصة أبوابها أمام فئتين رئيسيتين، هما: الشركات الناشئة المسجلة في دولة الإمارات، بشرط أن تكون حاصلة على رخصة تجارية أو صناعية سارية، بالإضافة إلى الأفراد المبتكرون من الطلبة: ممن يحملون الهوية الإماراتية وبطاقة الطالب، مما يعكس التزام المنصة بدعم المواهب الشابة.
وتستهدف المنصة المشاريع التي تدعم أولويات الدولة الصناعية والتكنولوجية، ومنها التكنولوجيا المتقدمة (الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والثورة الصناعية الرابعة)، بالإضافة إلى حلول الاستدامة والاقتصاد الدائري، وكذلك تصميم المنتجات والاختراعات الحاصلة على براءات.
وبالإضافة إلى فرصة العرض ضمن منصة وطنية مرموقة، يحصل المشاركون على ظهور استراتيجي أمام المستثمرين، وجلسات خاصة مع المستثمرين لبحث فرص التمويل، والتواصل مع المشترين والجهات الحكومية لاستكشاف الشراكات.

طباعة