أبوظبي (الاتحاد)
كشفت شركة CentaureAI الناشئة، ومقرها أبوظبي، عن منصتها الجديدة للذكاء الاصطناعي خلال معرض اصنع في الإمارات 2026، وذلك بعد نجاح تطبيقاتها التشغيلية الأولية.
وبُنيت المنصة على تكنولوجيا متقدمة
طورها معهد الابتكار التكنولوجي، ذراع الأبحاث التطبيقية التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، بهدف تمكين المؤسسات من تحويل الكاميرات وأجهزة الاستشعار وأنظمة الأمن إلى منظومات استخبارية نشطة تدعم الرصد اللحظي واكتشاف المخاطر والاستجابة التشغيلية.
وتساعد CentaureAI مختلف الجهات على تجاوز مفهوم المراقبة التقليدية، عبر تحويل البنى التحتية القائمة إلى منظومة تشغيلية قادرة على رصد الأحداث وتحليلها وتحديد أولوياتها ودعم الاستجابة لها بشكل فوري في البيئات المعقدة.
ويأتي إطلاق المنصة في وقت تتجه فيه الجهات الحكومية والمدن ومشغلو البنية التحتية إلى تعزيز مستوى المرونة وحماية البيئات الحيوية وتحسين الوعي اللحظي. ومع زيادة الحاجة إلى مراقبة مساحات أوسع بسرعة ودقة أكبر، تبرز أهمية القدرة على اكتشاف السلوكيات غير الاعتيادية واتخاذ الإجراءات قبل تصاعد حدة الحوادث.
وصُممت CentaureAI لتعزيز دور أنظمة المراقبة من مجرد التسجيل والمراجعة اللاحقة للحوادث، لتصبح طبقة تشغيلية نشطة تدعم الفهم والاستجابة الفورية.
وتوظف المنصة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في بث الفيديو المباشر وبيانات أجهزة الاستشعار لرصد الأجسام، إلى جانب تصنيف الأنشطة وتحليل الأنماط السلوكية وتقييم حركة الحشود واكتشاف الأحداث غير الاعتيادية وترتيب التنبيهات حسب الأولوية. وبدلاً من جمع اللقطات وتراكمها في غرف المراقبة، تساعد المنصة على التركيز على الأحداث التي تتطلب الانتباه والاستجابة لها عبر مسارات عمل منظمة.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور شوقي قاسمي، نيابة عن CentaureAI: «سيُحدد مستقبل الأمن بقدرة الأنظمة على فهم التغيرات في البيئة المحيطة والاستجابة لها بسرعة، وليس بحجم البيانات أو اللقطات المسجلة. وقد طُورت CentaureAI لتوفير وعي مبكر ورؤية أوضح وآليات استجابة عملية للمشغلين، من خلال تحويل الكاميرات وأجهزة الاستشعار الحالية إلى منظومة معلومات تشغيلية نشطة».
وتستهدف المنصة قطاعات متعددة تشمل السلامة العامة والبنية التحتية الحيوية والمدن الذكية ومراكز النقل والطاقة والمنشآت الصناعية واللوجستية والجامعات والفعاليات الكبرى والبيئات الأمنية المؤسسية. كما تدعم التكامل مع البنى التحتية القائمة، بما في ذلك أنظمة CCTV، وكاميرات IP، وأنظمة التحكم بالدخول، وأجهزة إنترنت الأشياء، وأجهزة الاستشعار المختلفة، دون الحاجة إلى استبدال الأنظمة الحالية بالكامل.
وتعمل المنصة كذلك على تطوير أجهزة استشعار خاصة بها مصممة للعمل بشكل مباشر مع CentaureAI، ويهدف هذا النهج المتكامل إلى تحسين جودة البيانات الملتقطة في البيئات المعقدة، وتعزيز الأداء في الظروف الصعبة، ومنح العملاء تحكماً أكبر عبر كامل سلسلة العمليات، بدءاً من الاستشعار ووصولاً إلى التفسير والاستجابة.
وتوفر المنصة أيضاً قدرات متقدمة لأتمتة التعامل مع الحوادث، بما يشمل التصعيد والتوثيق والإشعارات والاستجابات التلقائية، ما يساعد على تقليل العبء على غرف التحكم وخفض احتمالات تفويت الإشارات المهمة وتسريع التنسيق والاستجابة. ولا تقتصر المنصة على إظهار وقوع الحدث، بل تساعد أيضاً على تقييم المخاطر وتحديد الأولويات ودعم اتخاذ الخطوات التالية.
ويعكس إطلاق المنصة تنامي قدرة أبوظبي على تحويل الأبحاث المتقدمة إلى شركات ناشئة ذات نشاط تجاري فعلي تلبي احتياجات تشغيلية حقيقية. ومن خلال البناء على تكنولوجيا عميقة طورها معهد الابتكار التكنولوجي وتوسيع نطاقها عبر شركة ناشئة متخصصة، تؤكد CentaureAI الدور المتنامي للإمارة في تحويل الأبحاث السيادية إلى أنظمة تشغيلية مطبقة تحظى بطلب فعلي في السوق.
