رشا طبيلة (أبوظبي)
أكد حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أدنيك» أن هذه الدورة الاستثنائية من معرض «اصنع في الإمارات»، تحقق نمواً غير مسبوق في أعداد العارضين بنسبة 73% ليصل
إلى 1245 شركة عارضة من الإمارات السبع، إضافة إلى زيادة مساحة المعرض لتصل 88 ألف متر مربع بنسبة نمو 30%، وعرض ما يزيد على 5000 منتج وطني، مشيراً إلى أن هذه الدورة الاستثنائية تمثل قصة نجاح يشارك فيها كل إماراتي، ودعوة للفخر بما حققته الدولة من إنجازات نوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية والمعرفية.
وقال الظاهري في حواره مع «الاتحاد» قبيل انطلاق الدورة الخامسة من «اصنع في الإمارات» إن هذا الحدث، الذي ينطلق بين 4 و7 من مايو الجاري، لا يجسد فقط مدى تطور ومرونة القطاع الصناعي، بل يعكس أيضاً الدور الحيوي لقطاع المعارض والمؤتمرات في دعم الصناعات الوطنية، وتعزيز تنافسيتها على الساحة العالمية، من خلال الترويج للمنتجات الوطنية وفتح الأسواق الجديدة أمامها لعقد الشراكات، وترسيخ مكانة الإمارات مركزاً محورياً للابتكار والتصنيع.
وأشار الظاهري إلى أن هذا الإنجاز هو ثمرة دعم القيادة الرشيدة ورؤيتها الطموحة، التي وضعت أسس هذا التقدم، ومهدت الطريق لتحويل التحديات إلى فرص، والطموحات إلى واقع ملموس، وسيشكل قصة نجاح جديدة تضاف لإنجازات الدولة التي نباهي بها العالم.
الصناعة الوطنية
وفيما يتعلق بأهمية المعرض في الوقت الراهن في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز الاقتصاد الوطني، قال الظاهري: «تحت شعار «بنظهر أقوى»، تنطلق فعاليات النسخة الخامسة من «اصنع في الإمارات» المنصة الوطنية الرائدة في دعم نمو القطاع الصناعي في الدولة وترسيخ مكانة الإمارات إقليمياً وعالمياً لما تمتلكه من منظومة صناعية قادرة على تبني التكنولوجيا في وسائل الإنتاج».
وقال: تُمثّل منصة «اصنع في الإمارات» إحدى أبرز المبادرات الوطنية التي تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ القطاع الصناعي ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والاستدامة، وذلك للنجاحات التي حققتها في الدورات الماضية ولاسيما عام 2025، بحيث أتاحت فرصاً استثمارية صناعية قيمتها 168 مليار درهم، إضافة إلى توقيع اتفاقيات شراء قيمتها 11 مليار درهم وتسليط الضوء على منتجات محلية الصنع زاد عددها على 4300 منتج.وأضاف الظاهري: في النسخة الحالية، تستعد «اصنع في الإمارات» للدورة الأكبر في تاريخها بوجود أربع منصات جديدة وتطوير برامج الجوائز، إضافة إلى أنه سيتم الإعلان عن المزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة في 12 قطاعاً استراتيجياً، دعماً للتكامل بين الصناعات الإماراتية وسلاسل الإمداد المحلية.
وبين الظاهري أن «اصنع في الإمارات» يواصل دوره محرّكاً رئيسياً للتحول الصناعي، عبر تعزيز التعاون الفعال ضمن منظومة التصنيع في الدولة، وتوفير فرص غير مسبوقة للمصنّعين والمستثمرين والمبتكرين لتأسيس شراكات قوية، وجذب رؤوس الأموال، وتسريع وتيرة النمو في القطاعات الاستراتيجية.وأشار الظاهري إلى أنه من خلال تسريع التنمية الصناعية، وتعزيز التنافسية التشغيلية، والمواءمة مع رؤية دولة الإمارات طويلة الأمد للتنويع الاقتصادي والنمو الصناعي، يضطلع «اصنع في الإمارات 2026» بدور محوري في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً صناعياً عالمياً يتمتع بقدرة تنافسية عالية.
وشدد الظاهري على أن «اصنع في الإمارات 2026» هي الدورة الأكبر في تاريخها من حيث المساحة التي تزيد على 88 ألف متر مربع بزيادة 30% عن العام الماضي، وذلك لاستيعاب الزيادة في عدد العارضين، كما تم إضافة القاعة رقم 13 لاستيعاب المنصات الجديدة بهدف استضافة الفعاليات المصاحبة الجديدة التي تقام للمرة الأولى.
وأكد الظاهري أن الدورة الخامسة من «اصنع في الإمارات» تمثل محطة جديدة في مسيرة تطوير القطاع الصناعي في دولة الإمارات، وتعكس الطموح الوطني لتعزيز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وتواصل ترسيخ مكانتها كمنصة وطنية متكاملة تجمع مختلف مكونات القطاع الصناعي تحت مظلة واحدة، وتسهم في دعم نمو الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها عالمياً.
دور «أدنيك»
وفيما يتعلق بدور مجموعة أدنيك في دعم الاقتصاد الوطني، قال الظاهري: حققت «مجموعة أدنيك» نجاحات كبيرة على صعيد استضافة وتنظيم الفعاليات الكبرى سواء المحلية أو الإقليمية أو العالمية، وهو ما أسهم بكل تأكيد في التنويع الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو استثنائية العام الماضي مقارنة بالأعوام التي تسبقه.
وقال: تسهم مراكز المعارض والمؤتمرات الأربعة، وهي مركز أدنيك أبوظبي، ومركز أدنيك العين ومركز إكسيل لندن ومركز بيزنس ديزاين سنتر في لندن في استضافة كبرى الفعاليات خلال العام الماضي محققين نمواً كبيراً حيث استضافوا ونظموا أكثر المئات من المعارض والمؤتمرات الدولية الكبرى التي أقيم العديد منها للمرة الأولى في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط.
وأوضح الظاهري أن «أدنيك» تقدم مجموعة متكاملة من الحلول اللوجستية عبر قطاعات أعمالها الست، فضلاً عن خدمات إدارة الفعاليات والتي تقدمها «كابيتال للضيافة+» ومنها الخدمات المميزة داخل المعارض، وخدمات البرتوكول لدعم الوفود رفيعة المستوى وكبار المسؤولين الحكوميين.
وأشار إلى البنية التحتية الذكية التي تمتلكها أدنيك وكذلك إدارة الوجهات والسياحة بحيث تمتلك المجموعة شركة «سياحة 365» التي تتابع تنظيم السفر للوفود والإقامة وتحسين تجارب الزوار.
وقال الظاهري «تركز مجموعة أدنيك على توفير بيئة مناسبة للعارضين وقائمة على التعاون وفعالة للمشاركين، مستفيدة من خبراتها الواسعة في إدارة الفعاليات والتنسيق المستمر مع الجهات المختصة والشركاء المحليين والدوليين».
النقل والسياحة
وحول إشغال فنادق أبوظبي المتوقعة ومساهمة المعرض في تحريك عجلة القطاع السياحي، قال الظاهري، إن مجموعة أدنيك تسهم عبر قطاعات أعمالها الست في زيادة المساهمات الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة في قطاعات المعارض والفعاليات، وذلك وفقاً لاستراتيجية المجموعة الرامية للتأكيد على مكانة إمارة أبوظبي كعاصمة لصناعة الفعاليات المتخصصة في المنطقة.
وأضاف: يبرز دور صناعة الفعاليات والمعارض في دعم الصناعات الوطنية والترويج لها على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال إقامة الشراكات وفتح أسواق جديدة لها واستقطاب الاستثمارات الدولية ونقل وتوطين المعرفة المتقدمة وذلك وفق توجيهات وتطلعات القيادة الرشيدة.وأكد أن قطاع الفعاليات يدعم العديد من القطاعات الأخرى مثل النقل والطيران والفنادق وقطاع التجزئة حيث تساهم المجموعة في دعم العديد من الفرص الوظيفية لهذه القطاعات، إضافة إلى استحداث الملايين من الليالي والغرف الفندقية لتلبية احتياجات الفعاليات التي تنظمها وتستضيفها في مراكز مجموعة أدنيك.

