أبوظبي (الاتحاد)
أصدرت دائرة البلديات والنقل حزمة من القرارات الإدارية التنظيمية لتنفيذ قانون تنظيم القطاع العقاري في أبوظبي رقم (3) لسنة 2015 المعدل بقانون رقم (2) لسنة 2025.
وتأتي
تلك القرارات في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة تطبيق أحكام القانون، بما يُرسّخ الشفافية والحوكمة للسوق العقاري في الإمارة، وفق إطار تشريعي أكثر مرونة ووضوحاً يُضاهي أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وتواكب القرارات أيضاً النمو المتسارع في القطاع العقاري، من خلال تنفيذ أحكام القانون وفق ضوابط واضحة وتفصيلية.وتشمل الحزمة عدداً من القرارات التنفيذية التي تتناول محاور رئيسية في دورة تطوير مشاريع التطوير العقاري وتنظيمها وإدارتها في الإمارة، حيث تتضمن الحزمة 4 قرارات إدارية، هي: قرار بشأن آلية وضوابط الصرف من حساب ضمان المشروع العقاري قبل إنجاز نسبة 20% من المشروع، وقرار لتنظيم ملكية وضوابط الانتفاع وإدارة العقارات والأجزاء والمرافق المشتركة، إضافة إلى قرار باعتماد النظام الداخلي للجان المُلاك، وقرار لتحديد نسب وإجراءات ومُدد إرجاع المبالغ للمشترين في الوحدات التي تُشطّب ويُعاد بيعها وفق أحكام المادة (3/17) من القانون رقم (3) لسنة 2015 المعدل بقانون رقم (2) لسنة 2025 بشأن تنظيم القطاع العقاري في إمارة أبوظبي.
مكانة عالمية
وتأتي هذه القرارات في إطار مواصلة إمارة أبوظبي جهودها لتعزيز مكانتها العالمية الرائدة كمركز استثماري عالمي في قطاع العقارات، من خلال تطوير بيئة تشريعية مرنة ومُستدامة، تدعم المطوِّرين العقاريين، وتحمي حقوق المستثمرين، وتواكب متطلبات النمو المستقبلي بحيث تضمن حوكمة السوق ودعم نموّه وحماية مصالح المستثمرين على حدٍّ سواء. وتعمل القرارات أيضاً على تعزيز كفاءة تطبيق القانون، وتسهيل فهمه وتنفيذه، بما يواكب النمو المتسارع في القطاع العقاري بالإمارة، ويُرسّخ تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.
وتعزّز حزمة القرارات الجديدة وضوح العلاقات القانونية والتعاقدية بين مختلف أطراف السوق العقاري، عبر توفير إطار تنظيمي مُتكامل يضمن تحقيق التوازن بين مصالح المطورين والمستثمرين والمُلاك، وتحديد أدوار ومسؤوليات المطورين وشركات الإدارة ولجان المُلاك، ما يسهم في ترسيخ علاقة تكاملية للأطراف الثلاثة تدعم استدامة المشاريع العقارية، لا سيما بما يتعلق بإدارة الأجزاء المشتركة وتعزيز دور لجان المُلاك في هذا الإطار، وتُسهم القرارات الجديدة أيضاً في إرساء أحكام لتمكين المطورين العقاريين من تنفيذ المشروعات العقارية من جهة، وحماية حقوق المشترين وضمان أموالهم من جهة أخرى. إلى جانب تطبيق آلية مرنة وسريعة للتقليل من النزاعات بين المطورين ومشتري الوحدات، وتعزيز كفاءة السوق العقاري وتنوُّعه.
حساب الضمان
وتفصيلاً، يُركّز القرار الأول رقم (24) لسنة 2025، بشأن آلية وضوابط الصرف من حساب ضمان المشروع العقاري قبل إنجاز نسبة 20% منه، على تنظيم آلية الصرف من حساب ضمان المشروع قبل بلوغ نسبة الإنجاز المُحددة في قانون تنظيم القطاع العقاري، من خلال وضع ضوابط واضحة مرتبطة بتقديم ضمانات مصرفية وتقديرات تكلفة معتمدة لحماية أموال المشترين، ومنع أي استخدام غير منظّم لأموال المودعين في حساب ضمان المشروع. ويتناول القرار رقم (25) لسنة 2025 تنظيم الملكية المشتركة ووضع إطار تنظيمي شامل لإدارة العقارات والأجزاء والمرافق المشتركة وتنظيمها، بما يشمل تحديد الأدوار والمسؤوليات بين المُلاك والمطورين وشركات الإدارة مع إطار تنظيمي ورقابي واضح يعزّز دور مركز أبوظبي العقاري في هذا المجال، ويضمن توحيد المفاهيم والضوابط، وتعزيز كفاءة التشغيل والاستدامة، وضمان الحفاظ على جودة الأصول العقارية والملكيات على المدى الطويل.
لجان المُلاك
ويهدف القرار رقم (26) لسنة 2025، بشأن اعتماد النظام الداخلي للجان الملاك، إلى تنظيم عمل لجان الملاك من خلال نظام داخلي واضح وموحّد على مستوى الإمارة يحدّد آليات وإجراءات تشكيل اتحادات الملاك ويُحدّد اختصاصاتها وآليات عملها وعلاقتها بالجهات التنظيمية وشركات الإدارة، لتحسين إدارة المجتمعات السكنية وتعزيز مُشاركة المُلاك في استدامة المشاريع على نحو ينافس أفضل الممارسات العالمية. وينظّم القرار رقم (165) لسنة 2025 تحديد نسب التعويض المستحقة للمطور في حال إخلال المشتري بتنفيذ التزاماته في عقد البيع على المخطط ومُدد وإجراءات إعادة المبالغ للمشترين بعد شطب الوحدات العقارية وإعادة بيعها، وفق نسب تعويض تراعي العدالة بين الطرفين وحالة المشروع ونسب الإنجاز فيه، ويُحدّد القرار إجراءات شفافة تضمن حقوق كل الأطراف، وتوفر آلية عادلة أسرع لتسوية هذه الحالات.
أدوات تنفيذية
وقال راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري: «يمثّل إصدار هذه الحزمة من القرارات التنفيذية والتنظيمية خطوة مُهمة في تطوير آليات تطبيق قانون تنظيم القطاع العقاري رقم 3 لسنة 2015 وتعديلاته، من خلال اعتماد أدوات تنفيذية مرنة وقابلة للمواءمة مع متغيرات السوق. وتُسهم هذه القرارات في تعزيز كفاءة تنظيم القطاع، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، ما يدعم ثقة المستثمرين ويرسّخ مكانة أبوظبي كوجهة عقارية رائدة. وتضع القرارات أيضاً إطاراً تنفيذياً واضحاً لبعض الأحكام الرئيسية في القانون، بما يحقق التوازن في العلاقات التعاقدية، ويعزّز حماية حقوق جميع الأطراف، إلى جانب دعم سرعة وكفاءة الإجراءات المُتبعة في السوق». وتُسهم هذه الحزمة في تعزيز تكامل منظومة القطاع العقاري، من خلال استحداث ضوابط رقابية وتنظيمية تدعم دور مركز أبوظبي العقاري في الإشراف على السوق، وتقديم خدمات عقارية مُتكاملة تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية. وتمثّل القرارات نقلة نوعية في آلية تنظيم وتنفيذ بعض أحكام القانون، من خلال الانتقال إلى نموذج يعتمد على إصدار قرارات تنظيمية وتنفيذية تتسم بالتكامل والشمولية والشفافية، وتكون في الوقت ذاته قادرة على مواكبة التطورات المُتسارعة في القطاع، ما يعزّز كفاءة السوق ومصداقيته وتنوعه وشفافية إجراءاته.
