أحمد عاطف (القاهرة)
ألقت التوترات الجيوسياسية بظلالها على أداء أسواق المال العالمية خلال الأسبوع المنتهي، حيث تعرضت الأسواق الأميركية والأوروبية لضغوط ملحوظة بعد ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع احتمالية خفض الفائدة.
وسجلت
بعض الأسواق الآسيوية أداءً أكثر تماسكاً بدعم من مكاسب التكنولوجيا وتدفقات الاستثمار الإقليمية.
ويأتي التراجع الجماعي بالأسواق المالية العالمية مع توجُّه المستثمرين إلى الأصول الآمنة، مثل السندات وصناديق أسواق المال.
وأنهت مؤشرات «وول ستريت» تداولات الأسبوع على تراجع واضح، وسط موجة بيع مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وصدور بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة نسبياً، مما زاد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد.
وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي على أساس أسبوعي بنسبة 2.65%، بينما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأسبوع بنحو 1.2%، وفي ختام الجلسات تراجع مؤشر «ناسداك المركّب» بنحو 1.59% رغم تحقيقه استقراراً على أساس أسبوعي.
وتأثرت الأسواق الأميركية بعدة عوامل، أهمها ارتفاع أسعار النفط العالمية فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل، كما صرّح وزير الخزانة الأميركي بأن الرسوم الجمركية العالمية سترتفع على الأرجح من 10% إلى 15% خلال أيام، إلى جانب تقرير الوظائف الذي أظهر أكبر تراجع في نسبة التوظيف منذ أعوام.
كما تراجعت المؤشرات الرئيسية الأوروبية بشكل جماعي، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، إضافة إلى ارتفاع عوائد السندات وتزايد المخاوف من تأثير الصراعات الجيوسياسية على التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني على أساس أسبوعي بنسبة 5.7%، وكذلك هبط مؤشر «داكس» الألماني خلال الأسبوع بنسبة 4.5%، وأنهى مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأسبوع متراجعاً بنسبة 4.9%.
في المقابل، أظهرت الأسواق الآسيوية أداءً أكثر استقراراً، حيث دعّمت مكاسب أسهم التكنولوجيا وبعض التدفقات الاستثمارية أداء المؤشرات الرئيسية.
وعلى مستوى أسبوعي، تراجع مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة 4.1%، وكذلك مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ تراجع بنحو 2.1%، فيما جاءت خسائر مؤشر «شنغهاي» المركّب بنسبة 0.7%.
ورغم التراجع الأسبوعي، إلا أن المؤشرات الآسيوية عوّضت بعض الخسائر في الجلسة الأخيرة، بتحقيقها مكاسب محدودة بعد تدفقات الاستثمار الإقليمي، رغم استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.
ومن المتوقع أن يستمر التقلب بالأسواق العالمية خلال الأسبوع المقبل، في ظل ضبابية المشهد الجيوسياسي، نظراً لتأثير تحركات أسعار النفط، وتحركات عوائد السندات العالمية، التي ارتفعت مؤخراً مع مخاوف عودة التضخم.
