أبوظبي (الاتحاد) أعلنت شركة أدنوك للحفرعن تحقيق نتائج مالية قياسية للربع الرابع للعام 2025 والسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وذلك بوصول صافي الربح إلى 5.3 مليار درهم عن
العام 2025، بنمو نسبته 11% على أساس سنوي، وارتفاع الإيرادات إلى 18 مليار درهم، بزيادة قدرها 22% على أساس سنوي، مدفوعةً بالنمو القوي لعمليات الشركة الأساسية في أبوظبي وزيادة نشاط خدمات حقول النفط وتميّز العمليات التشغيلية.
وأوصى مجلس الإدارة بتوزيعات أرباح بنحو 917 مليون درهم (250 مليون دولار) عن الربع الرابع لعام 2025، ليصل إجمالي توزيعات الأرباح للسنة المالية 2025 إلى 3.67 مليار درهم (مليار دولار)، ويضع حداً سنوياً أدنى بقيمة 3.85 مليار درهم (1.05 مليار دولار) لتوزيعات الأرباح للعام 2026.
وأوضحت الشركة أن الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء ارتفعت 8.1 مليار درهم، بزيادة قدرها 9% على أساس سنوي، فيما ارتفع التدفق النقدي الحُر (باستثناء عمليات الاندماج والاستحواذ) إلى 5.4 مليار درهم، بزيادة قدرها 62% على أساس سنوي، في حين بلغت نسبة العائد على حقوق الملكية 35%. وأفادت الشركة أن الأداء خلال عام 2025 يُعد الأقوى في تاريخها، وذلك بفضل الكفاءة التشغيلية العالية للأصول، والنمو المستمر في خدمات الحفر المتكاملة وخدمات حقول النفط، إلى جانب التنفيذ المتميّز للعمليات عبر قطاعات الأسطول كافة.
وقال عبدالله عطية المصعبي، الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك للحفر» معلقاً على النتائج: «يمثل عام 2025 بداية مرحلة جديدة في «أدنوك للحفر»، حققنا فيه أفضل نتائجنا، بفضل جهود كوادرنا وانضباطهم والتزامهم الصارم بأعلى معايير السلامة، حيث تُعد كوادرنا الركيزة الأساسية وراء كل نجاح تحققه الشركة. وسنستمر في تعزيز قدراتنا التنافسية من خلال نموذج أعمالنا المرن، وأنظمتنا التشغيلية القوية، وعملياتنا التي تتميز بتطبيق أعلى معايير الانضباط والمسؤولية، إضافة إلى قدرتنا العالية على التكيف السريع».
وأضاف: «كما تستمر جهودنا الهادفة إلى أن تصبح «أدنوك للحفر» شركة الطاقة الأكثر تقدماً في المنطقة، وذلك من خلال التميز في التنفيذ، ورفع مستويات الكفاءة عبر إدماج التكنولوجيا المتقدمة، والالتزام بنهج منضبط في تخصيص رأس المال وإدارة العمليات. ومع توسّعنا في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، ورفع كفاءة عملياتنا بالاستفادة من حلول وأدوات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التزامنا بمعايير الاستدامة، سنستمر في خلق القيمة والمساهمة في دعم مستقبل قطاع الطاقة في دولة الإمارات. ونؤكد أن هذا الإنجاز يمثل بداية لمرحلة جديدة من النمو والابتكار والتأثير».
التوزيعات
أوصى مجلس الإدارة بتوزيعات أرباح عن الربع الرابع للعام 2025 بقيمة 250 مليون دولار (ما يعادل نحو 5.7 فلس للسهم الواحد)، يُتوقع أن تُوزع في النصف الثاني من شهر أبريل عام 2026. ومع احتساب الدفعات السابقة، يرتفع إجمالي توزيعات أرباح السنة المالية 2025 إلى مليار دولار، بما يتماشى مع سياسة توزيعات الأرباح المُحسّنة التي اعتمدتها الشركة مؤخراً. على أن تُعرض جميع قرارات توزيعات الأرباح المُعلنة على المساهمين لإجازتها خلال الاجتماعات السنوية للجمعية العمومية للشركة، بما في ذلك قراري الحد الأدنى السنوي المقترح لعام 2026، والحد الأدنى الإجمالي المخطَّط لتوزيعات الشركة بقيمة 6.8 مليار دولار تقريباً للفترة الممتدة بين عامي 2025 و2030.
كما حدّد المجلس الحد الأدنى لتوزيعات الأرباح السنوية لعام 2026 بقيمة 1.05 مليار دولار، في خطوة تؤكد التزام الشركة المستمر بالنمو السنوي المعتمد في سياسة التوزيعات، وتجسِّد قوة تدفقاتها النقدية، وصلابة مركزها المالي، ونهجها المنضبط في إدارة رأس المال وتخصيصه.
وكانت «أدنوك للحفر» قد أعلنت خلال فعالية «مجلس أدنوك للمستثمرين»، الذي نظمته شركة «أدنوك» في أكتوبر 2025، اعتمادها لإطارٍ متعدد السنوات لتوزيعات الأرباح، يستهدف توزيعات أرباح لا تقل قيمتها عن 6.8 مليار دولار للفترة الممتدة بين عامَي 2025 و2030، ما يعادل حوالي 1.56 درهم للسهم الواحد، وبعائد تراكمي ضمني يتجاوز 28% تم احتسابه استناداً إلى بيانات السوق المُحدثة حتى 11 فبراير 2026. وهو ما يؤكد وضوح الرؤية المستقبلية للشركة ويعزز ثقة المساهمين بها.
أداء القطاعات
ارتفعت إيرادات قطاع خدمات الحفر البري بنسبة 8% على أساس سنوي، لتصل إلى 7.5 مليار درهم، بفضل التأثير الإيجابي للمساهمة الكاملة للحفارات التي بدأت عملياتها في العام السابق، ومساهمة أنشطة الحفر غير التقليدية. وتحقق هذا الأداء القوي نتيجة لدقة التنفيذ التشغيلي، (بما في ذلك الإنجاز الذي تحقق على مستوى الشرق الأوسط بحفر ميل أفقي كامل في يوم واحد)، والأداء المتميز في إكمال الآبار. وبلغت إيرادات قطاع الخدمات البحرية (الحفر البحري والجُزر الاصطناعية) 5.1 مليار درهم، بزيادة قدرها 6% على أساس سنوي.
تحقق هذا النمو من خلال تحويل حفارتين من العمليات البرية إلى العمليات البحرية خلال السنة المالية 2025، إلى جانب الأثر الإيجابي للحفارتين البحريتين اللتين دخلتا الخدمة في نهاية الربع الثاني من نفس السنة. وجاء هذا الأداء مدفوعاً بمعدلات الاستخدام والتوافر العالية التي يحققها أحد أكبر أساطيل الحفر البحري في العالم.
وبلغت إيرادات قطاع خدمات حقول النفط، 5.4 مليار درهم، بزيادة قدرها 80% على أساس سنوي، مدفوعة بارتفاع حجم النشاط نتيجةً للنمو المستمر في خدمات الحفر المتكاملة والخدمات المنفصلة الإضافية، إلى جانب الزيادة السنوية في مساهمة أنشطة الحفر غير التقليدية. تحقق النمو الكبير في خدمات الحفر المتكاملة بالتزامن مع جهود الشركة في توسيع نطاق عروض خدماتها المتكاملة والمدعومة بأحدث التقنيات.
ويُعدّ قطاع خدمات الحفر المتكاملة محوراً رئيساً في استراتيجية الشركة للنمو، نظراً لأهمية وجاذبية السوق في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي في مجال خدمات الطاقة المتكاملة تعاقدات قياسية حصلت الشركة على عقود جديدة تجاوزت قيمتها 18.36 مليار درهم خلال عام 2025، وهو ما يمنحها رؤية واضحة لإيراداتها حتى عام 2040، ويؤكد ثقة العملاء في إمكانياتها وحجم عملياتها وجودة تنفيذها، وقدرتها على إنجاز المشروعات المعقّدة بكفاءة وبأعلى مستويات السلامة والموثوقية على المدى البعيد
إنجاز تقني
تمكنت الشركة من حفر أطول بئر في العالم بعمق وصل إلى 55,000 قدم، وذلك باستخدام تقنية الحفر الممتد المدى لأول مرة انطلاقاً من الجزر.
كما بدأت عمليات الحفر في جزر «أدنوك» الاصطناعية المبتكرة وامتدت لأطوال أفقية فائقة ومسارات معقّدة، وتم تنفيذها بأعلى مستويات السلامة والكفاءة، باستخدام أنظمة حفر مدعومة بحلول رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة.
ويأتي هذا الإنجاز عقب تحقيق إنجاز حفر 5,332 قدماً (ما يساوي ميلاً كاملاً) خلال 24 ساعة، وهو ما يعكس ارتفاع مستويات التميز التشغيلي لأسطول الشركة، ويضع معياراً جديداً لسرعة وكفاءة الحفر في الشرق الأوسط
وتتوقّع «أدنوك للحفر» تعزيز الأداء المالي المتميز في عام 2026 عبر القطاعات الرئيسية، وتستند هذه التوقعات إلى زخم التميز التشغيلي المستمر، والكفاءة المعززة بالتكنولوجيا والمرونة في توليد التدفقات النقدية. ومع استقرار تكاليف التشغيل الأساسية بشكل كبير، ومعدلات التشغيل المرتفعة، والمكاسب المستمرة بفضل كفاءة العمليات، تستمر «أدنوك للحفر» في تعزيز استفادتها من الرافعة التشغيلية، مما يتيح تحويل استقرار مستويات النشاط إلى تدفقات نقدية قوية ومرنة.

