سيد الحجار (أبوظبي)
أكد أحمد بن ثالث، الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك للتجارة العالمية» أنه منذ تأسيس شركتَي «أدنوك للتجارة العالمية» و«أدنوك للتجارة» تم تحقيق عوائد استثمارية استثنائية تصل إلى 26
ضعفاً، مدعومةً بشبكة تضم أكثر من 450 جهة متعاملة، ومنتجات تُسوَّق في أكثر من 60 دولة عبر ست قارات، موضحاً أن الشركة تعزز حضورها على الساحة الدولية، مع افتتاح مكاتب في سنغافورة وأوروبا، والاستعداد لافتتاح مكاتب جديدة في الولايات المتحدة قريباً.
وقال ثالث لـ«الاتحاد»: منذ انطلاقتنا، نجحنا في تحقيق تقدم ملحوظ في وقت قياسي، حيث تأسست شركتا التجارة والتداول في «أدنوك» عام 2020، وخلال أقل من خمسة أعوام، أصبحنا نقوم بتسويق 95% من منتجاتنا عالمياً خارج الإمارات، وقد مكّننا هذا التحول من تحقيق قيمة إضافية من خلال تسليم المنتجات مباشرةً إلى المستهلكين النهائيين، بما يضمن للدولة تعزيز استفادتها من مختلف مجالات ومراحل سلسلة القيمة لقطاع الطاقة.
وأضاف: حققنا إنجازات مهمة خلال فترة أقصر بكثير من الممارسات السائدة في القطاع على مستوى العالم، وأصبحنا نتداول حالياً في يوم واحد ما كنا نتداوله سابقاً خلال عام كامل، وتمكّنا أيضاً من ترسيخ مكانتنا روّاداً في السوق، بما في ذلك كوننا أكبر مورّد لوقود الطائرات إلى أوروبا، والمورّد الأول للنافثا إلى الشرق الأقصى، وضمن أكبر ثلاثة متداولين عالميين للكبريت.
وأسهمت مجموعة «أدنوك» منذ تأسيسها في عام 1971 في صياغة مستقبل قطاع الطاقة محلياً وإقليمياً وعالمياً تجسيداً لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بترسيخ مكانة الدولة الرائدة في هذا القطاع الحيوي.
ولضمان تحقيق أقصى قيمة ممكنة من موارد الوطن، اتخذت «أدنوك» قبل خمسة أعوام خطوةً استراتيجيةً بدخول مجال تداول منتجات الطاقة عبر تأسيس شركتَي «أدنوك للتجارة العالمية» و«أدنوك للتجارة»، وذلك للاستفادة من الفرص الواعدة في السوق من خلال شراء وبيع النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والمنتجات المكررة، حيث أصبحت «أدنوك» تسهم حالياً بشكل فعال في تعزيز تدفق منتجات الطاقة وتلبية احتياجات المَركبات والمنازل والقطاع الصناعي، وتحقيق أقصى استفادة من كل برميل يتم إنتاجه.

أحمد بن ثالث
خام مربان
وأشار ابن ثالث إلى أن أهم محطات «أدنوك» في مجال التجارة والتداول كان إطلاق بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة (آيفاد) عام 2021، والتي تأسست بالشراكة مع «أدنوك» وتسعة من أكبر شركات تداول الطاقة العالمية بصفتهم شركاء مؤسسين، وقد أسهمت هذه الخطوة في تعزيز قدرات الشركة على مواكبة المستقبل.
وقال: يجري من خلال بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال تداول خام مربان الإماراتي، الذي أصبح معياراً قياسياً عالمياً مع تزايد الطلب عليه، حيث تم حتى الآن تداول ما يزيد على 16 مليار برميل منه، بمشاركة أكثر من 180 جهة من مختلف أنحاء العالم، ويسهم خام مربان في دفع جهود التقدّم في الدولة عبر توفير البنزين لتلبية احتياجات التنقل اليومي، والديزل لتشغيل الشاحنات وغيرها من الآليات التي تدعم الاقتصاد، ووقود الطائرات التي تربط الأفراد والشركات على مستوى العالم.
الكفاءات الوطنية
وحول جهود «أدنوك» لتطوير مهارات الكفاءات الوطنية في مجال التجارة والتداول، قال أحمد بن ثالث إن «مجموعة»أدنوك«تولي أهمية كبيرة لبناء جيل متمكن في هذا المجال المهم، حيث تساهم شركات التداول في»أدنوك«في دفع عجلة النمو التجاري للمجموعة، وتقوم كذلك بدور رئيس في تأهيل الجيل القادم من المتداولين الإماراتيين، لذا تم افتتاح «أكاديمية أدنوك التجارية» التي أفتخر بمساهمتي في تأسيسها، وقد نجح 40 مواطناً في استكمال برنامجها التدريبي لغاية الآن.
وبشكل عام، يعمل في مجال التداول في «أدنوك» أكثر من 130 موظفاً إماراتياً، ويشكّل الإماراتيون نحو ثلث فريق المتداولين في شركتي «أدنوك للتجارة» و«أدنوك للتجارة العالمية».
وأضاف: نوفر فرصة استثنائية للمواطنين الإماراتيين الطموحين للانضمام إلى أحد أكثر القطاعات تنافسية وتأثيراً، مع إمكانية تولي أدوار إدارية مهمة على المستوى العالمي، والمساهمة في تعزيز النمو والازدهار الاقتصادي لدولة الإمارات.
الذكاء الاصطناعي
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك للتجارة العالمية» أن التقنيات المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي تعد أدوات مهمة تستفيد منها «أدنوك» بشكل فعال لدعم أعمالها ورفع كفاءتها التشغيلية، وتشكل كذلك ركيزةً أساسية في تطوير عملياتها في مجال التداول.
وقال: «قمنا بالاستثمار في تطوير تقنيات حديثة بواسطة فريق من الخبراء الفنيين المؤهلين، وبالاعتماد على أحدث حلول الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة نعمل على خلق قيمة مستدامة من خلال تعزيز مساهمة هذه التقنيات في تسريع إنجاز عملياتنا ورفع كفاءتها، مع ضمان إدارة المخاطر بفعالية عالية».

