أبوظبي (الاتحاد)
أطلقت «إنفستوبيا» نسخة جديدة من حواراتها العالمية في العاصمة الإيرلندية دبلن، بحضور معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، رئيس «إنفستوبيا»، ومعالي سيمون هاريس، نائب رئيس
الوزراء ووزير المالية الإيرلندي، ومعالي داراغ أوبراين، وزير المناخ والبيئة والطاقة والنقل، ومعالي مارتن هايدن، وزير الزراعة والأغذية والثروة السمكية والبحرية، في جمهورية إيرلندا، ومحمد الشامسي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية إيرلندا، ومحمد الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار في دولة الإمارات.
جاء ذلك بمشاركة وفد من دولة الإمارات يضم أكثر من 50 شركة وجهة تعمل في قطاعات الطاقة واللوجستيات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية والسياحة، وبحضور واسع من كبار المسؤولين وقادة الأعمال والمستثمرين من جمهورية إيرلندا، حيث سلطت الفعالية الضوء على فرص تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وبناء شراكات جديدة في قطاعات الاقتصاد الجديد، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والرعاية الطبية والسياحة والربط الجوي المتقدم والبنية التحتية والطاقة الجديدة والخدمات المالية والإسكان والاستثمار الأجنبي المباشر.
جلسة وزارية
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، خلال مشاركته في جلسة وزارية رئيسية بمشاركة معالي داراغ أوبراين، وزير المناخ والبيئة والطاقة والنقل في جمهورية إيرلندا، أن الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات وإيرلندا باتت تشهد نمواً متزايداً خلال الأعوام الأخيرة، وذلك في ظل ما سجلته مؤشرات النشاط الاقتصادي المتبادل من نمو لافت في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك، مدفوعة بتنافسية بيئة الأعمال وما تتيحه من فرص للقطاع الخاص في البلدين، بالإضافة إلى سلسلة الزيارات المتبادلة بين الجانبين والتي كللت مؤخراً بعقد الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية.وأوضح معاليه: «شهدت بيئة الأعمال في دولة الإمارات زيادة مهمة في عدد الرخص التجارية الإيرلندية العاملة في الدولة حتى نهاية نوفمبر 2025، والذي وصل إلى 2467 رخصة، بنمو يصل إلى 40% مقارنة مع العام الماضي، كما تم تسجيل أكثر من 1838 علامة تجارية إيرلندية خلال الفترة نفسها، بنسبة نمو 27.8% مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين الإيرلنديين في بيئة الأعمال الإماراتية، ويمثل قاعدة صلبة لتوسيع الشراكات والاستثمارات المتبادلة وتعزيز حضور الشركات الإيرلندية في القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة في الأسواق الإماراتية».
وأشار معاليه إلى أن استضافة دبلن لنسخة جديدة من حوارات «إنفستوبيا» العالمية يعكس قوة العلاقات الثنائية، حيث تمثل خطوة جديدة في مسيرة توسع «إنفستوبيا» عالمياً، واستمراراً لدورها في دعم الشراكات الدولية، ورسم خريطة فرص جديدة في قطاعات الاقتصاد الجديد، منوهاً بتكامل المزايا الجغرافية والاقتصادية للبلدين، حيث تعد دولة الإمارات بوابة محورية للنفاذ إلى أسواق الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، فيما تمثل إيرلندا بوابة مهمة إلى السوق الأوروبية، الأمر الذي يفتح آفاقاً واسعة أمام الشركات في الجانبين للتوسع المشترك.
ودعا معالي ابن طوق مجتمع الأعمال الإيرلندي إلى توسيع حضورهم في الدولة والاستفادة من الممكنات التي توفرها منظومة الأعمال الإماراتية، وفي مقدمتها «إنفستوبيا» التي تتيح للمستثمرين الوصول إلى الفرص الواعدة في قطاعات المستقبل، إلى جانب ما توفره الدولة من بنية تحتية متقدمة وتشريعات مرنة ونموذج اقتصادي منفتح يتيح التملك الأجنبي بنسبة 100% في مختلف القطاعات، وبما يشمل أكثر من 2000 نشاط اقتصادي.
علاقات متنامية
من جانبه، قال معالي سيمون هاريس، نائب رئيس الوزراء ووزير المالية في جمهورية إيرلندا: «نحتفي هذا العام بمرور 50 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية إيرلندا ودولة الإمارات، ورغم البعد الجغرافي بين البلدين، تجمعنا علاقات متنامية تستند إلى تقارب الرؤى وتلاقي المصالح في العديد من القطاعات الحيوية، وعلى المستوى الثقافي والشعبي، تحتضن الإمارات إحدى أكبر الجاليات الإيرلندية، ما يوفر روابط إنسانية راسخة تدعم التقارب بين البلدين». وتابع معاليه: «تؤدي مثل هذه اللقاءات، التي تجمع الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع السياسات والمبتكرين، دوراً محورياً في تعزيز هذه الروابط، من خلال تبادل المعرفة، وبناء شبكات التعاون، وفتح آفاق جديدة للنمو والشراكة».
من ناحيته، قال محمد حمود الشامسي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى إيرلندا: «لم تكن استضافة إيرلندا لفعالية «إنفستوبيا» هذا العام محض مصادفة، بل تأكيداً على عمق العلاقة المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيرلندا، وما يجمعهما من روابط صداقة راسخة بنيت على الاحترام المتبادل والطموحات المشتركة. ويعد هذا العام محطة مهمة، إذ نحتفي بمرور خمسين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا التي ازدادت قوةً وتماسكاً عبر السنين، بما ساهم في تعزيز التعاون والتفاهم المتبادل بين البلدين في مختلف المجالات».
من جانبه، قال الدكتور جان فارس، الرئيس التنفيذي لـ«إنفستوبيا»: «تمثل نسخة (إنفستوبيا) - دبلن ختام سلسلة الفعاليات العالمية التي نظمتها (إنفستوبيا) خلال عام 2025، والتي شملت 8 نسخ دولية ناجحة أسهمت في ترسيخ مكانة (إنفستوبيا) منصة عالمية استراتيجية للحوار الاقتصادي وبناء الشراكات. وسيمثل الحدث الرئيسي لـ(إنفستوبيا) في أبوظبي عام 2026، مناسبة مهمة لبحث مخرجات هذه الفعاليات، بما يعكس الزخم المتنامي للمنصة ودورها في ربط الأسواق واستشراف فرص الاقتصاد الجديد على المستوى الدولي».
وركزت المناقشات على تبادل الخبرات العملية في تنفيذ المشاريع الكبرى، والاستفادة من التجربة الإماراتية في تطوير وتسليم مشروعات البنية التحتية المعقدة، بما يشمل نماذج التمويل والتخطيط، وآليات الشراء والتعاقد، والتنسيق إلى التنفيذ الفني، وذلك في ظل توجه إيرلندا لتطوير مشاريع استراتيجية في مجال النقل الحضري. كما تناولت الاجتماعات سبل تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وبناء نماذج تمويل مبتكرة، ودعم التكامل بين التكنولوجيا والطاقة ورأس المال، بما يسهم في تطوير بنية تحتية مرنة ومستدامة، وترسيخ جاذبية البلدين للاستثمار في هذه القطاعات الحيوية.
