الاقتصادي– قال رئيس نقابة أصحاب محطات الغاز أسامة مصلح إن أزمة الغاز في السوق الفلسطينية تتجه إلى الانفراج خلال الأيام القليلة المقبلة، مع توقع بدء توريد كميات كبيرة اعتباراً من يوم غد، ما سيساعد المحطات على إعادة بناء مخزونها الاستراتيجي تدريجياً.
وأوضح مصلح في تصريح خاص لـ"الاقتصادي" أن الكميات التي سيتم توريدها في المرحلة المقبلة ستشكل مخزون استراتيجي لدى المحطات التي استنزفت مخزونها خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن استمرار التوريد لمدة أسبوع بكميات تتراوح بين 700 و800 طن يومياً سيمكن معظم محطات الغاز من تخزين كميات كافية، ما سينعكس لاحقاً على استقرار التزويد للمواطنين.
وأشار إلى أن جزءاً من الضغط على السوق تراجع في الأيام الأخيرة، بعد أن خزن المواطنين احتياجاتهم من الغاز خلال الفترة الماضية، مبيناً أن معظم المستهلكين أصبح لديهم مخزون منزلي، الأمر الذي سيجعل الكميات الموردة في الفترة المقبلة بمثابة كميات إضافية تسهم في تعزيز المخزون لدى المحطات.
وبيّن مصلح أن نحو 70% من محطات الغاز بدأت بالفعل في تخزين كميات من الغاز، فيما لا تزال 30% من المحطات – وهي في الغالب محطات كبيرة وتشهد ضغط عمل مرتفعاً – غير قادرة على التخزين حتى الآن، نظراً لحاجتها إلى كميات إضافية وتوريد مستمر لمدة أسبوع على الأقل.
وفيما يتعلق بالأسعار، أكد مصلح أن أسعار الغاز غير متأثرة بالأزمة الحالية، موضحاً أن مسار توريده يختلف عن مسار النفط.
وأشار إلى أن الغاز يتم توريده من مصادر متعددة، منها روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى كميات يتم استخراجها من قبل إسرائيل، كما أن وصوله لا يعتمد على المرور عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يجعل أسعاره أقل تأثراً بالتوترات التي تضغط على أسعار المحروقات الأخرى.
وتوقع أن يؤدي استمرار التوريد خلال الأيام المقبلة إلى إنهاء الأزمة تدريجياً وعودة التزويد إلى طبيعته في مختلف المحطات.
يشار إلى أن استهلاك الغاز في الضفة الغربية خلال الفترة من 20 كانون الثاني/يناير حتى 20 شباط/فبراير 2025 بلغ نحو 15,800 طن، مقارنة بـ13,300 طن خلال الفترة نفسها من 2024.
ويعادل هذا إجمالي الاستهلاك تعبئة نحو 1.316 مليون أسطوانة، على اعتبار أن الطن الواحد يعبّئ 83.3 أسطوانة، بوزن تعبئة 12 كيلوغراماً لكل أسطوانة.
وأوضح أسامة مصلح، نقيب أصحاب محطات الغاز في تصريحات سابقة لموقع الاقتصادي، أن نحو 15-20% من الاستهلاك يذهب للتدفئة والاستخدام المنزلي في العمارات، بالإضافة إلى مصانع الدهانات.
وتضم الضفة الغربية 32 محطة غاز، من بينها محطتان تواجهان صعوبات تشغيلية، فيما تصل كمية الغاز المخزنة إلى حوالي 70% من السعة التخزينية الكلية البالغة 15,000 طن.
ووفق دراسة معهد ماس، حافظت حصة الفرد من استهلاك الغاز في الضفة على مستوياتها خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تغطي كل محطة نحو 173.4 كيلومتر مربع من مساحة الضفة، وتقل المساحة إلى 62.6 كيلومتر مربع عند التركيز على المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة.
وتباع أسطوانة الغاز حجم 12 كيلو هذا الشهر مقابل 75 شيكل، مرتفعة 5 شواكل للمرة الأولى منذ سنوات، واسطوانة 5 كيلو 32 شيكل واسطوانة 2.5 كيلو مقابل 16 شيكل واسطوانة 48 كيلو مقابل 300 شيكل أما كيلو الغاز واصل للعمارات والمؤسسات 5.79 شيكل وفق إعلان الهيئة العامة للبترول في فلسطين.
ويقدر معدل استهلاك المواطنين في الضفة الغربية شهرياً بنحو 14 ألف طن في الشتاء، و5-7 آلاف طن في الصيف، وفق تصريحات خبراء سوق الغاز لموقع الاقتصادي في تقارير سابقة.
يُذكر أن قطاع الغاز في فلسطين يُدار وفق أسعار تنظيمية تحددها الهيئة العامة للبترول شهريًا، مع منح محطات التعبئة هامش ربح ثابت لكل طن يتم بيعه.
تفاصيل الخبر في : اقتصاد فلسطين